فى يوم 8 مارس 1919ألقى الإنجليز القبض على سعد زغلول وثلاثة من رفاقه ،وتم نقلهم فى اليوم التالى (9 مارس) الى بورسعيد ومن هناك الى منفاهم فى جزيرة مالطة وكان نفى سعد ورفاقه الشرارة التى اشعلت نار الثورة يوم 9 مارس والتى انفجرت وامتدت الى كافة أنحاء مصر،ولم تتأخر المرأة المصرية عن المشاركة فى الثورة الى جانب أشقائها من الرجال ففى يوم 16 مارس وبعد اسبوع واحد من اندلاع الثورة خرجت مظاهرة نسائية حاشدة شارك فيها مايزيد على ثلاثمائة من النساء لتقديم احتجاجا مكتوبا الى معتمدى الدول الأجنبية فى مصر على الأعمال الوحشية التى يرتكبها الإنجليز ضد المصريين المطالبين بالحرية والاستقلال وقد طافت المسيرة النسائية الشوارع الرئيسية وهن يسرن فى صفين منظمين يحملن الأعلام مطالبات بالحرية والاستقلال فى موكب مهيب لم تشهد له مصر مثيلا من قبل وسط احتفاء الرجال والنساء اللاتى استقبلن المظاهرة بالهتاف والزغاريد وقد تصدى الإنجليز للمظاهرة فى شارع سعد زغلول وضربوا حولها الحصار ومنعوا المتظاهرات من التقدم ورفعوا فى وجوهن السلاح واستمر الوضع على هذا الحال لمدة ساعتين حتى تقدمت إحدى السيدات الى جندى كان يوجه إليهن السلاح وقالت له "نحن لا نهاب الموت أطلق بندقيتك إلى صدرى لتجعلوا فى مصر مس كافل ثانية" ومسز كافل هى ممرضة إنجليزية أسرها الألمان فى الحرب العالمية الأولى واتهموها بالتجسس وأعدموها رميا بالرصاص مما آثار ضجة كبيرة فى أنحاء العالم وقد أثرت كلمات المرأة فى الجندى الذى شعر بالخجل وفتح لهن الطريق وقد قامت المتظاهرات بكتابة احتجاج ثانى بالإضافة للاحتجاج الأول تم تقديمه الى معتمدى الدول الأجنبية فى مصر وقد جاء فيه "قررت السيدات المصريات بالأمس القيام بمظاهرة سلمية والمرور على دور السفراء لتقديم الاحتجاج الكتابى المرفق بهذا والذى نتشرف برفعه لجنابكم الآن وعندما اجتمعن بشارع سعد زغلول باشا حاصرتهن قوة مسلحة من العساكر البريطانية ووجهت لهن السلاح حتى لايتحركن لا الى الأمام ولا الى الخلف وبقى السيدات هكذا مدة ساعتين تحت نار الشمش المحرقة .هذا مارآه المحتلون من معاملة السيدات وهو بمفرده وبغير تعليق دال عل استمرار الإنكليز فى استعمال القوة الغاشمة حتى مع السيدات لإخماد أنفاس هذه الحركة العامة ..." وقد خلد شاعر النيل حافظ ابراهيم هذا الحدث بقصيدة جاء فيها خرج الغوانى يحتججن ورحت أرقب جمعهنه فإذا بهن تخذن من سود الثياب وشعارهنه فطلعن مثل كواكب يسطعن فى وسط الدجنة ثم يسخر حافظ ابراهيم من موقف الجنود الإنجليز من المتظاهرات ويتهكم عليهم وكأنهم يواجهون القوات الألمانية بقيادة القائد الألمانى الشهير هندبرج:. فليهنأ الجيش الفخور بنصره وبكسرهنه فكأنما "الألمان" قد لبسوا البراقع بينهنه واتوا ( بهندبرج) مختفيا بمصر يقودهنه فلذاك خافوا بأسهن وأشفقوا من كيدهن والمدهش أن النساء قمن بمظاهرة ثانية بعد أربعة أيام ( 20 مارس) وسرن فى شوارع القاهرة حتى وصلن الى منزل سعد زغلول "بيت الأمة" حيث قامت القوات البريطانية بضرب الحصار عليهن لمدة ساعتين وقد وصل الخبر الى معتمدى الدول الأجنبية، و توجه القنصل الأمريكى الى مكان حصار السيدات للتحقق من الواقعة ثم اتجه الى مقر القيادة البريطانية للإحتجاج على تصرفات السلطة البريطانية التى سارعت برفع الحصار عن السيدات كانت هذه الأحداث التاريخية أول ماتداعى الى ذهنى وأنا أطالع الأخبار حول استشهاد ثلاثة سيدات من المنصورة من المشاركات فى التظاهرات المطالبة بعودة الشرعية وقد قتلن بالرصاص الحى على يد الأمن وبلطجيتة وقلت فى نفسى الى هذا الحد تتراجع مصر الى الخلف على يد العسكر والمتآمرين معهم مقارنة بما كان عليه الوضع منذ أكثر من تسعين عاما وعلى يد الإنجليز الذين كانوا أقسى مافعلوه مع مظاهرة النساء هو ضرب الحصار عليها لمدة ساعتين تحت وهج شمس مارس حتى تقدمت امرأة من الجندى وطلبت منه أن يطلق النار عليها فماذا كان موقف الجندى البريطانى؟ لقد خجل الجندى البريطانى - كما ذكر الرافعى – وتنحى لهن عن الطريق أما المتظاهرات فقد اعتبرن هذه الحادثة دليل "على استمرار الإنكليز فى استعمال القوة الغاشمة حتى مع السيدات" وفى المظاهرة الثانية ذهب - كما يذكر الرافعى للمرة الثانية -القنصل الأمريكى الى مقر القيادة البريطانية واحتج على هذه الفظاعة!!! (وعلامات التعجب من عندى) أرايتم مدى الفظاعة التى ارتكابها الانجليز والتى استدعت ذهاب القنصل الأمريكى للاحتجاج لدى الإنجليز الذين بادروا على الفور برفع الحصار عن المتظاهرات ؟!!! أى عار يجللنا ونحن نرى أناس من بنى جلدتنا قد ماتت لديهم معانى النخوة والمرءوة يستأسدون على النساء فيطلقون عليهم الرصاص الحى ويهاجمونهن بكافة الأسلحة البيضاء بتخطيط وتدبير وتنفيذ من الطغمة الانقلابية الحاكمة أقول لهذه الطغمة الانقلابية لاتغركم قوتكم المادية ولن أذهب بعيدا فى الاستدلال بأحداث التاريخ البعيد بل راجعوا فقط ماحدث فى ثورة تونس وثورة 25 يناير لقد انتصر منطق الحق على غطرسة القوة وكما قال سعد زغلول الحق فوق القوة سينتصر الحق مهما كانت قوتكم ولن تذهب دماء الشهيدات وجميع شهداء الثورة على الانقلاب سدى بل ستكون لعنة عليكم تطاردكم الى يوم الدين تويتات:. - الى كل رجل وامرأة صوتوا فى الانتخابات والإستفتاءات ووقفوا بالساعات الطوال ليدلوا بأصواتهم .. معلش إحنا كنا بنهذر.. الكاميرا الخفية - الى كل من قام بدور المحلل للانقلاب العسكرى من عمائم ولحى دوركم انتهى فالمحلل تنتهى مهمته فى ليلة واحدة - ياولاد الحلال حدش شاف 33 مليون متظاهر خرجوا منذ 30 يونيو ولم يعودوا من يجدهم يتصل بالسيسى وله الأجر والثواب - السيسى قد يترشح للرئاسة . السيسى لن يترشح. أليس مواطن مصرى من حقه الترشح مثل أى مواطن. تقدم. تراجع. جس نبض.أبشروا السيسى على خطى جمال مبارك