الرئيس الإيراني: لم نبدأ الحرب والدفاع عن النفس حق طبيعي    وزيرة التنمية المحلية تتابع الموقف التنفيذي لمنظومة التصالح على بعض مخالفات البناء بالمحافظات    تراجع سعر الجنيه الذهب اليوم 16 مارس.. ننشر آخر تحديث    د. محمد حسن البنا يكتب :التعليم الجديد    برناردو سيلفا: كلما سجلنا مبكرا أمام ريال مدريد كان ذلك أفضل    سقوط متحرش الميدان.. الداخلية تكشف لغز فيديو التعدي على السيدات بالعتبة    إسفكسيا الغرق وراء مصرع شاب في نهر النيل بكرداسة    وداع مؤثر.. وفاة والد أحمد العوضي في الحلقة 27 من "علي كلاي"    أستاذ علوم سياسية: مصر تقود جهود خفض التصعيد بالمنطقة    فرقة الغد تقدم "اللحن الأخير" في عيد الفطر المبارك    المتحدة توضح موقفها القانوني بشأن مسلسل "مصطفى محمود بين الشك واليقين"    عبد الفتاح عبد المنعم: رسائل الرئيس في ليلة القدر خارطة طريق لميلاد "دولة العلم"    نائب محافظ الوادي الجديد يشهد نهائي مسابقة عباقرة الوادي للمصالح الحكومية    رشا مهدي: شخصية "شيرين" مليئة بالتفاصيل وكانت تجربة تمثيلية مرهقة ومميزة    إكسترا نيوز: إيران تتوعد باستهداف مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية فورد    حادثة الإفك    طريقة عمل العجمية، أشهر حشوة لكعك العيد    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس غدًا وأيام الأسبوع المقبل: برودة صباحية وفرص أمطار متقطعة    عباس يطلع بابا الفاتيكان على خطورة الأوضاع بالأراضي الفلسطينية    "السيسي" يكرم ابن بني سويف لفوزه بالموسم الأول من مسابقة "دولة التلاوة – ترتيل"    تكريم تلميذة بمدرسة ابتدائية في فرشوط بعد تسليمها 17 ألف جنيه عثرت عليها بقنا    وزير الصحة يسلط الضوء على نجاح مصر في تحسين مؤشرات الصحة العامة    ثلاثة قتلى بضربات روسية وانفجارات في كييف    تأجيل نظر قضية مقتل أحد الأشخاص بالإسكندرية على يد زوجته إلى إبريل المقبل    جامعة كفر الشيخ تنظم ندوة دينية بعنوان "الشائعات وخطورتها على الفرد والمجتمع"    وزارة الشباب والرياضة واستادات تبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من المشروعات الشبابية والرياضية    رئيس مدينة نوبيع يشهد ندوة دينية وتكريم حفظة القرآن بمركز التنمية الشبابية    آخر تحديث لسعر الذهب.. عيار 18 يسجل 6300 جنيه    وزير السياحة والآثار يلتقي أعضاء غرفة الغوص والأنشطة البحرية بشرم الشيخ    دكتور رمضان| مريض كلى وقررت تصوم؟ اعرف المسموح والممنوع قبل ما تدمر صحتك    وزير الصحة يستعرض التجربة المصرية الرائدة فى تطوير المنظومة الصحية فى موسكو    هجوم جوي إسرائيلي يستهدف مركزا فضائيا في طهران    السيسي يشهد عرضا مصورا عن إذاعة القرآن الكريم    رسائل دعم لفلسطين وانتقادات لسياسات ترامب في حفل الأوسكار    هيمنة مصرية على التصنيف العالمي للإسكواش.. "عسل" يحافظ على الصدارة وزكريا يقتحم "التوب تين"    وزير التعليم يوجه بسرعة صرف مستحقات معلمي الحصة قبل حلول عيد الفطر    ضبط طن أسماك سردين وبوري مملح غير صالحة للاستهلاك قبل عيد الفطر بالقليوبية    طبيب يحذر من إزالة اللوز واللحمية قبل هذا الأمر    جامعة قناة السويس تحتفي بطلاب ذوي الهمم في حفل الإفطار السنوي وتكرّم الفائزين بالمسابقة الدينية    الشرقية استعدت لعيد الفطر المبارك    أيرلندا تحتفل بجيسي باكلي بعد إنجازها التاريخي في أوسكار 2026    "الترجي يصفع الأهلي".. كيف تناولت الصحافة التونسية نتيجة ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا؟    لابورتا: ميسي سيظل مرتبطاً ببرشلونة ونجوم الجيل الذهبي قد يعودون لخدمة النادي    الرئيس السيسي يطلق تطبيق وموقع إذاعة القرآن الكريم خلال احتفالية ليلة القدر    ضبط تاجر نشر فيديو كاذب عن اعتداء ومحاولة سرقة المواطنين بالبحيرة    طرح لحوم بلدي بسعر 320 جنيهًا للكيلو بمنفذ حي الجناين بمدينة موط بالداخلة    محافظ أسوان: خطة زمنية واضحة لتقنين الأراضى وتحويل 8 متعدين للنيابة    إدراج عبد المنعم أبو الفتوح ومحمود عزت على قوائم الإرهابيين    العراق يعلن إجلاء عالقين من القاهرة والهند وعودة الدفعات الأولى عبر منفذ عرعر    أوقاف الشرقية: تجهيز 5818 مسجدا وساحة لصلاة عيد الفطر    مواعيد مباريات الإثنين 16 مارس 2026.. الجولة الخامسة من دوري الطائرة    فيتش: البنوك المصرية قادرة على مواجهة تداعيات حرب إيران رغم ضغوط العملة    دوي انفجارات قوية في طهران    ماكرون: لا بد أن تتوقف هجمات إيران على جيرانها    بورسعيد الأعلى، تأخيرات خطوط السكك الحديدية اليوم    عبير الشيخ: والدي كان قوي الشخصية وحفظت القرآن على يديه منذ الصغر    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: حسام حسن وافق على لقاء إسبانيا.. وفي انتظار الاتفاق    ختام الأنشطة والدورة الرمضانية بمركز دراو بأسوان.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شهيدات المنصورة ....وغطرسة القوة
نشر في المصريون يوم 21 - 07 - 2013

فى يوم 8 مارس 1919ألقى الإنجليز القبض على سعد زغلول وثلاثة من رفاقه ،وتم نقلهم فى اليوم التالى (9 مارس) الى بورسعيد ومن هناك الى منفاهم فى جزيرة مالطة وكان نفى سعد ورفاقه الشرارة التى اشعلت نار الثورة يوم 9 مارس والتى انفجرت وامتدت الى كافة أنحاء مصر،ولم تتأخر المرأة المصرية عن المشاركة فى الثورة الى جانب أشقائها من الرجال ففى يوم 16 مارس وبعد اسبوع واحد من اندلاع الثورة خرجت مظاهرة نسائية حاشدة شارك فيها مايزيد على ثلاثمائة من النساء لتقديم احتجاجا مكتوبا الى معتمدى الدول الأجنبية فى مصر على الأعمال الوحشية التى يرتكبها الإنجليز ضد المصريين المطالبين بالحرية والاستقلال
وقد طافت المسيرة النسائية الشوارع الرئيسية وهن يسرن فى صفين منظمين يحملن الأعلام مطالبات بالحرية والاستقلال فى موكب مهيب لم تشهد له مصر مثيلا من قبل وسط احتفاء الرجال والنساء اللاتى استقبلن المظاهرة بالهتاف والزغاريد
وقد تصدى الإنجليز للمظاهرة فى شارع سعد زغلول وضربوا حولها الحصار ومنعوا المتظاهرات من التقدم ورفعوا فى وجوهن السلاح واستمر الوضع على هذا الحال لمدة ساعتين حتى تقدمت إحدى السيدات الى جندى كان يوجه إليهن السلاح وقالت له "نحن لا نهاب الموت أطلق بندقيتك إلى صدرى لتجعلوا فى مصر مس كافل ثانية" ومسز كافل هى ممرضة إنجليزية أسرها الألمان فى الحرب العالمية الأولى واتهموها بالتجسس وأعدموها رميا
بالرصاص مما آثار ضجة كبيرة فى أنحاء العالم
وقد أثرت كلمات المرأة فى الجندى الذى شعر بالخجل وفتح لهن الطريق وقد قامت المتظاهرات بكتابة احتجاج ثانى بالإضافة للاحتجاج الأول تم تقديمه الى معتمدى الدول الأجنبية فى مصر وقد جاء فيه "قررت السيدات المصريات بالأمس القيام بمظاهرة سلمية والمرور على دور السفراء لتقديم الاحتجاج الكتابى المرفق بهذا والذى نتشرف برفعه لجنابكم الآن وعندما اجتمعن بشارع سعد زغلول باشا حاصرتهن قوة مسلحة من العساكر البريطانية ووجهت لهن السلاح حتى لايتحركن لا الى الأمام ولا الى الخلف وبقى السيدات هكذا مدة ساعتين تحت نار الشمش المحرقة .هذا مارآه المحتلون من معاملة السيدات وهو بمفرده وبغير تعليق دال عل استمرار الإنكليز فى استعمال القوة الغاشمة حتى مع السيدات لإخماد أنفاس هذه الحركة العامة ..."
وقد خلد شاعر النيل حافظ ابراهيم هذا الحدث بقصيدة جاء فيها
خرج الغوانى يحتججن ورحت أرقب جمعهنه
فإذا بهن تخذن من سود الثياب وشعارهنه
فطلعن مثل كواكب يسطعن فى وسط الدجنة
ثم يسخر حافظ ابراهيم من موقف الجنود الإنجليز من المتظاهرات ويتهكم عليهم وكأنهم يواجهون القوات الألمانية بقيادة القائد الألمانى الشهير هندبرج:.
فليهنأ الجيش الفخور بنصره وبكسرهنه
فكأنما "الألمان" قد لبسوا البراقع بينهنه
واتوا ( بهندبرج) مختفيا بمصر يقودهنه
فلذاك خافوا بأسهن وأشفقوا من كيدهن
والمدهش أن النساء قمن بمظاهرة ثانية بعد أربعة أيام ( 20 مارس) وسرن فى شوارع القاهرة حتى وصلن الى منزل سعد زغلول "بيت الأمة" حيث قامت القوات البريطانية بضرب الحصار عليهن لمدة ساعتين وقد وصل الخبر الى معتمدى الدول الأجنبية، و توجه القنصل الأمريكى الى مكان حصار السيدات للتحقق من الواقعة ثم اتجه الى مقر القيادة البريطانية للإحتجاج على تصرفات السلطة البريطانية التى سارعت برفع الحصار عن السيدات
كانت هذه الأحداث التاريخية أول ماتداعى الى ذهنى وأنا أطالع الأخبار حول استشهاد ثلاثة سيدات من المنصورة من المشاركات فى التظاهرات المطالبة بعودة الشرعية وقد قتلن بالرصاص الحى على يد الأمن وبلطجيتة وقلت فى نفسى الى هذا الحد تتراجع مصر الى الخلف على يد العسكر والمتآمرين معهم مقارنة بما كان عليه الوضع منذ أكثر من تسعين عاما وعلى يد الإنجليز الذين كانوا أقسى مافعلوه مع مظاهرة النساء هو ضرب الحصار عليها لمدة ساعتين تحت وهج شمس مارس حتى تقدمت امرأة من الجندى وطلبت منه أن يطلق النار عليها فماذا كان موقف الجندى البريطانى؟ لقد خجل الجندى البريطانى - كما ذكر الرافعى – وتنحى لهن عن الطريق
أما المتظاهرات فقد اعتبرن هذه الحادثة دليل "على استمرار الإنكليز فى استعمال القوة الغاشمة حتى مع السيدات"
وفى المظاهرة الثانية ذهب - كما يذكر الرافعى للمرة الثانية -القنصل الأمريكى الى مقر القيادة البريطانية واحتج على هذه الفظاعة!!! (وعلامات التعجب من عندى)
أرايتم مدى الفظاعة التى ارتكابها الانجليز والتى استدعت ذهاب القنصل الأمريكى للاحتجاج لدى الإنجليز الذين بادروا على الفور برفع الحصار عن المتظاهرات ؟!!!
أى عار يجللنا ونحن نرى أناس من بنى جلدتنا قد ماتت لديهم معانى النخوة والمرءوة يستأسدون على النساء فيطلقون عليهم الرصاص الحى ويهاجمونهن بكافة الأسلحة البيضاء بتخطيط وتدبير وتنفيذ من الطغمة الانقلابية الحاكمة
أقول لهذه الطغمة الانقلابية لاتغركم قوتكم المادية ولن أذهب بعيدا فى الاستدلال بأحداث التاريخ البعيد بل راجعوا فقط ماحدث فى ثورة تونس وثورة 25 يناير لقد انتصر منطق الحق على غطرسة القوة وكما قال سعد زغلول الحق فوق القوة
سينتصر الحق مهما كانت قوتكم ولن تذهب دماء الشهيدات وجميع شهداء الثورة على الانقلاب سدى بل ستكون لعنة عليكم تطاردكم الى يوم الدين
تويتات:.
- الى كل رجل وامرأة صوتوا فى الانتخابات والإستفتاءات ووقفوا بالساعات الطوال ليدلوا بأصواتهم .. معلش إحنا كنا بنهذر.. الكاميرا الخفية
- الى كل من قام بدور المحلل للانقلاب العسكرى من عمائم ولحى دوركم انتهى فالمحلل تنتهى مهمته فى ليلة واحدة
- ياولاد الحلال حدش شاف 33 مليون متظاهر خرجوا منذ 30 يونيو ولم يعودوا من يجدهم يتصل بالسيسى وله الأجر والثواب
- السيسى قد يترشح للرئاسة . السيسى لن يترشح. أليس مواطن مصرى من حقه الترشح مثل أى مواطن. تقدم. تراجع. جس نبض.أبشروا السيسى على خطى جمال مبارك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.