«عطية» يشدد على التواصل الفوري مع أولياء الأمور بمدارس الجيزة    وزير التعليم يستقبل سفيرة فنلندا بالقاهرة لبحث سبل تعزيز التعاون    اقتراح برغبة بشأن إعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية    النيابة تفتتح عددًا من غرف التحقيق الصديقة للطفل بمقار النيابات    احمد كجوك :الأولوية لتوفير السلع والخدمات.. واستمرار وتيرة النشاط الاقتصادي    للمخالفين.. إجراءات رادعة للكشف عن البناء المخالف بالمحافظات    قيادي بحزب الجيل: تشديد الرئيس على التصنيع المحلي بوصلة ذهبية لاقتصاد مصر    محافظ كفر الشيخ: استقبال نحو 124 ألف طلب تصالح للمخالفين    "صناعة الجلود" تناقش تحديات القطاع وأزمة ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج    إيران: مستوى تخصيب اليورانيوم قابل للتفاوض    البابا لاون الرابع عشر يصل الكاميرون    المستشار هشام بدوي يلتقي رئيس الجمعية الوطنية التركية    ليلة حاسمة.. إسرائيل تبحث وقف النار مع لبنان وتصاعد التحذيرات من انقسام داخلي    صندوق النقد يتيح تمويلات للأردن بقيمة 200 مليون دولار بعد إتمام المراجعات    اتحاد الكرة يقرر إحالة عضو لجنة الحكام للتحقيق    أسباب غياب 3 حكام عن تسلم الشارة الدولية    راشفورد: سنبذل كل ما في وسعنا للتتويج بالدوري الإسباني    إصابة الحكم مصطفى الشهدي بقطع في الرباط الصليبي    الإسماعيلي يهدد بالانسحاب من الدوري ويتقدم باحتجاج رسمي ل اتحاد الكرة    محافظ المنيا يتفقد بمركز شباب المدينة «أ» أول حمام سباحة مغطى بصعيد مصر    فيديو| ضبط المتهم بمحاولة اقتحام منزل أسرة زوجته وتحطيم كاميرات المراقبة    موجة حارة تضرب البلاد والحرارة تكسر حاجز ال30 درجة    ضبط سائق ميكروباص تسبب فى تهشم محل و4 سيارات فى الجيزة    ضبط لحوم فاسدة ومذبوحة خارج السلخانة بالمنوفية    جدول امتحانات مدارس STEM يثير أزمة، ورضا بين طلاب الثانوية العامة    حبس البلوجر بيج ياسمين بتهمة نشر محتوى يتنافى مع الأخلاق العامة    مشروع الفيلم اليمني "المدينة 2008" يحصد جائزة التطوير    خالد جلال: مسرح التلفزيون «منجم ذهب» قادر على تقديم أعمال تضاهي ريا وسكينة والمشاغبين    جيهان زكي من شلاتين: العدالة الثقافية حق أصيل لكل مواطن    وزيرة الثقافة من شلاتين: العدالة الثقافية حق أصيل لكل مواطن والمعرفة تصل إلى الحدود    طارق نور يعتذر عن الاستمرار في رئاسة الشركة المتحدة.. لهذا السبب    رئيس خريجي الأزهر بالغربية: حفظ النفس أساس استقرار المجتمعات    «بنوك مصر» ينظم ورشة بأسوان لتعزيز جاهزية القطاع المصرفي لمنظومة التأمين الصحي    الصحة: «جينوم مصر» خطوة نحو الرعاية الصحية الشخصية لكل المواطنين    الحكومة تدرس تقديم حوافز استثنائية لشركات السيارات العالمية للتصنيع في مصر    مهلة ال60 يوما تربك حسابات ترامب في حربه على إيران.. ضغوط قانون صلاحيات الحرب تطارده داخل الكونجرس.. وخسائر ب30 مليار دولار تضعه في زاوية حرجة    شيخ الأزهر ل سفيرة فنلندا: العالم بحاجة إلى عودة القيم الدينية    إمام الدعاة ومفسر القرآن الكريم.. وزارة الأوقاف تحيي ذكرى ميلاد الشيخ الشعراوي    تعيين حسام علام رئيسًا لبيت الخبرة الوفدي، والسلمي رئيسًا شرفيًا    حقيقة ادعاء سائحة تعرضها لمضايقات من أشخاص أثناء سيرها بالكورنيش في الأقصر    يارا السكري ضيفة برنامج "صاحبة السعادة".. في هذا الموعد    كرة اليد، موعد قمة مصر وإسبانيا في بطولة البحر المتوسط للناشئين    في واقعة تحرش كهربائي بتلميذة، نيابة أكتوبر: تفريغ كاميرات المراقبة وطلب تحريات المباحث    معبر رفح يواصل تدفق المساعدات إلى غزة واستقبال المصابين الفلسطينيين    الاكتئاب الصامت الذي ينهي الحياة في لحظة    زيادة أسعار تذاكر المتحف المصري الكبير بدءًا من نوفمبر المقبل    تعرف على مباريات صلاح ال6 المتبقية مع ليفربول    وزير الصحة يترأس اجتماع اللجنة العليا لمتابعة توافر واستقرار سوق الدواء    طلاب إعلام 6 أكتوبر يطلقون حملة "مكسب خسران" للتوعية بمخاطر المراهنات الإلكترونية    البلطي بكام؟...أسعار الأسماك بكفر الشيخ الأربعاء 15 إبريل 2026    المشدد 6 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لمتهم بالإتجار فى المخدرات بسوهاج    إجازة وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026.. اعرف المواعيد    الجابرى وتبارك والصفوة.. وزارة الصحة تكشف مخالفات فى 18 مستشفى    استخراج جسم غريب من الشعب الهوائية لطفل بمستشفى الأطفال بجامعة المنصورة    9430 فرصة عمل في 13 محافظة برواتب مجزية.. هذه خطوات التقديم    توجيهات قوية من السيسي لوزيري الدفاع والإنتاج الحربي.. تعرف عليها    تفاصيل لقاء هشام بدوي مع رئيسي النواب البحريني والشعبي الوطني الجزائري    رئيس الشؤون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"المصريون" ترصد مستقبل العلاقة بين الجيش والرئيس القادم
بعد أن أصبح صاحب الفصل فى الصراعات السياسية
نشر في المصريون يوم 09 - 07 - 2013

ظل الجيش المصرى طوال عقود سابقة بعيدًا عن المشهد السياسى، ولم يتدخل فى الحياة السياسية إلا عندما قامت ثورة 25 يناير 2011 عندما استعان به الرئيس المخلوع حسنى مبارك لفرض سيطرته على المظاهرات التى اندلعت فى الشارع المصرى وبعد تنحى المخلوع قاد المجلس العسكرى البلاد حتى أجريت الانتخابات الرئاسية وفاز الدكتور محمد مرسى برئاسة الجمهورية بعد الثورة.
وبعد مضى عام واحد من تولى الرئيس مرسى للرئاسة خرج ملايين المصريين المعارضين للرئيس مرسى وسوء إدارته لحكم البلاد فى 30 يونيو، مما دفع الجيش للظهور مرة أخرى على المسرح السياسى ووجه إنذاره الأول لجميع القوى السياسية بأنه سيمهل الجميع 48 ساعة للتوافق وإلا سيعلن عن خارطة طريق لمصر تحدد مستقبلها وبالفعل بعد انتهاء مهلة الجيش خرج الفريق أول عبد الفتاح السيسى بخارطة طريق تتضمن عزل الرئيس مرسى وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وتعطيل العمل بالدستور، وتسليم السلطة في مصر لرئيس المحكمة الدستورية العليا لحين انتخاب رئيس جديد لمصر خلفًا للرئيس المعزول محمد مرسي.
وبذلك أثبت الجيش أنه صاحب كلمة الفصل فى الحياة السياسية المصرية واللاعب الأبرز فيها فى ثورتى 25 يناير وإجبار الرئيس المخلوع مبارك على التنحى وقيادته للبلاد وفى ثورة 30 يونيو 2013 وإجباره للرئيس المعزول محمد مرسى على ترك السلطة لرئيس المحكمة الدستورية العليا، فكيف ستكون شكل العلاقة فى المستقبل بين الرئيس القادم لمصر والجيش بعدما أثبت الجيش أنه صاحب اليد العليا فى البلاد على مدار السنوات الأخيرة؟ وهل يمكن استحضار النموذج التركى القائم على الدور القوى للعسكر فى حماية العلمانية؟

* "عسكريون": الرضاء الشعبى عن الرئيس هو الذى سيحدد شكل العلاقة بين الجيش والرئاسة فى المستقبل *
"مسلم": لن يكون هناك خلاف بين مؤسسة الرئاسة وبين القوات المسلحة فى المستقبل
"بلال": الجيش فى 30 يونيه لم يتصدر المشهد السياسى مثلما حدث فى 25 يناير
الخبراء العسكريون من جانبهم أكدوا أن أي رئيس يعتمد على القوات المسلحة للحفاظ على النظام وعادة الرؤساء في مصر وكل دول العالم يحافظون على علاقاتهم الجيدة مع القوات المسلحة لكن ليس العلاقة بين القوات المسلحة والرئاسة لوحدها لا تكفي، ولكن هناك لابد من توطيد العلاقة أيضًا مع الشعب حتى يستحوذ على الثقة من الجانبين ودور القوات المسلحة معروف بدءًا من أحمد عرابي وإلى الآن فهو دائمًا ينحاز إلى الشارع المصري.
وأن العسكر تصدروا المشهد السياسي في 25 يناير على عكس الوضع المختلف في 30 يونيه، وذلك لأن الفريق السيسي تعلم الدرس من أخطاء المجلس العسكري السابق ففطن لهذا الأمر وأنه قرر عدم المشاركة في الحكم ولا يهمه الحكم ولكنه ترك الأمور للقوى المدنية، وهو فقط اختص بوضع خارطة الطريق وبالتالي أية أخطاء ستحدث سيكون سببها الرئيسي القوى المدنية وليس العسكر.
في البداية يقول اللواء طلعت مسلم، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن هناك فارقًا كبيرًا بين دور القوات المسلحة في ثورة 25 يناير وثورة 30 يونيه ففي 25 يناير الشرطة كانت منهارة والقوات المسلحة أخذت أوامر من الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك للتحرك للحافظ على الأمن في الشارع المصري فهي القوة الوحيدة التي كانت بمقدورها حماية المنشآت والشعب أما الآن فالظروف اختلفت فالشرطة مازالت موجودة إضافة إلى الاختلاف الكبير في حجم الجماهير التي وجدت في الشارع فليس بإمكان أي قوات مسلحة أن تقمعها فهي انضمت إلى إرادة الشعب دون أن يصدر لها أوامر.
وأن القوات المسلحة في 25 يناير 2011 تولت إدارة شئون البلاد بناءً على أوامر من الرئيس الأسبق مبارك أما في 30 يونيه هي شكلت لأجل حماية الثورة والقوى الشعبية والتي عزلت الرئيس محمد مرسي.
وعن مدى حدوث صدام بين الرئيس القادم وبين المؤسسة العسكرية خصوصًا أن القوات المسلحة لها دور كبير في خلع رئيسين سابقين مما قد يولد هاجسًا من وجهة نظر الرئيس القادم قال مسلم إنه لن يكون هناك خلاف بين مؤسسة الرئاسة وبين القوات المسلحة في المستقبل، وذلك بسبب أن أي رئيس يعتمد على القوات المسلحة للحفاظ على النظام وعادة الرؤساء في مصر وكل دول العالم يحافظون على علاقاتهم الجيدة مع القوات المسلحة لكن ليس العلاقة بين القوات المسلحة والرئاسة لوحدها لا تكفي ولكن هناك لابد من توطيد العلاقة أيضًا مع الشعب حتى يستحوذ على الثقة من الجانبين ودور القوات المسلحة معروف بدءًا من أحمد عرابي وإلى الآن فهو دائمًا ينحاز إلى الشارع.
أما عن التجربة التركية التي جعلت العسكر هم اللاعب الأبرز على الساحة التركية بصفتهم حماة للعلمانية وإمكانية تكرارها على المشهد المصري فاستبعد الخبير العسكري حدوث ذلك علي المشهد المصري، وذلك لأنه في تركيا القوات المسلحة كانت تحمى الدولة العلمانية لكن الشعب المصري شعب متدين من الأساس والقوات المسلحة متدينة.
من جانبه يقول اللواء محمد على بلال، الخبير العسكري وقائد القوات المصرية في حرب الخليج، إن هناك اختلافًا كاملًا بين موقف الجيش المصري في ثورة يناير وتظاهرات يونيه ففي ثورة يناير كلف الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك القوات المسلحة للنزول إلى أرض الشارع لحماية المنشآت وذلك بالتعاون مع الشرطة وقامت بحماية الثورة المصرية إلى أن أوكل إليها إدارة شئون البلاد وكان الخطأ الذي وقعت فيه القوات المسلحة في هذا التوقيت هو أنها استعانت بمستشارين من خارج القوات المسلحة مما ترتب عليه أنهم لم يقدروا الموقف وترتب عليها الأخطاء الكثيرة وبالتالي قام الشعب بالمطالبة بإسقاط حكم العسكر .
وأضاف بلال أن الوضع اختلف في 30 يونيه وذلك لأن الفريق السيسي تعلم الدرس من أخطاء المجلس العسكري السابق ففطن لهذا الأمر وأنه قرر عدم المشاركة في الحكم ولا يهمه الحكم ولكنه ترك الأمور للقوى المدنية، وهو فقط اختص بوضع خارطة الطريق وبالتالي أية أخطاء ستحدث سيكون سببها الرئيسي القوى المدنية وليس العسكر وبالتالي لن نسمع مرة أخرى "يسقط يسقط حكم العسكر".
وعن دخول القوات المسلحة إلى المشهد السياسي للمرة الثانية في 30 يونيه، قال قائد القوات المصرية في حرب الخليج إن مهام القوات المسلحة هو الحفاظ على أمن الدولة وهي المهمة الأساسية لها ومن ضمن الحفاظ على أمن الدولة هو الحفاظ على ما يريده الشعوب فهو أعطى للجميع فرصة أسبوع للتحاور لكن مؤسسة الرئاسة تمسكت بعنادها تجاه الأزمة الأخيرة، مما كان سيترتب عليه دخول مصر في نفق مظلم فكان من الطبيعي أن يتدخل العسكر ليحل هذه الإشكالية.
وعن المشد التركي قال بلال إنه يتمنى أن يتكرر المشهد التركي في الحياة السياسية المصرية، ولكنه للأسف لم يتعلم الإخوان المسلمين الدرس جيدًا من النظام التركي الذي فكر في بناء دولة تركيا فالنظام التركي بدءًا أولًا في البناء ثم فكر بعد ذلك في الانتقام من الجنرالات التي كانت تحاول عرقلة التقدم أما الوضع المصري فكان على العكس تمامًا من ذلك.

* سياسيون: "الشعب هو مصدر السيادة" وسيحدد العلاقة المستقبلية بين الجيش والرئيس القادم *
الدكتور كمال حبيب: الجيش سيفرض نفسه كلاعب سياسى فى المستقبل لضعف القوى السياسية التى تتصدر المشهد
الدكتور سعيد الأوندى: القوات المسلحة تدخلت فى المشهد السياسى حماية للثورة وليس طواعية
العرابى: العلاقة بين الرئاسة والعسكر سيسودها نوعًا من الارتياح فى المستقبل
د. نبيل عبد الفتاح: الرئيس المعزول مرسى هو المسئول الأول والأخير عن دخول القوات المسلحة إلى معترك الحياة السياسية الآن
المحللون السياسيون من جانبهم أكدوا أن الجيش المصري لم يصبح قوى منعزلة مثلما كان أيام مبارك بل بالعكس من ذلك فهو حاضر قوي في المشهد السياسي الحالي، إضافة إلى أن ضعف القوى السياسية الموجودة فرض العسكر وجودهم السياسي فهناك صعوبة قوية في بناء دولة ديمقراطية في ظل الخلاف السياسي القوي فكان لابد من تدخله وأنه من المتوقع أن تكون علاقة الرئيس القادم بالمؤسسة العسكرية في المستقبل هي أن كلًا منهما يعرف حدوده وقدراته وأن الحكم الآن وفي المستقبل بين مؤسسة الرئاسة والجيش هو الشعب فهو الحكم الفصل بين جميع مؤسسات الدولة وهذا اعتبارًا من الفترات القادمة والشعب أيضًا هو الذي سيحدد تطور هذه العلاقة أيضًا.
في البداية يقول الدكتور كمال حبيب، الجهادى السابق والمتخصص في الحركات الاسلامية، إن موقف القوات المسلحة فى التعامل مع التظاهرات المصرية سواء في يناير 2011 أو في يونيه 2013 مختلف تمامًا، وذلك لفارق التعامل من جانب القوات المسلحة مع الطرفين وذلك، لأن الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك لم يكن منتخبًا بإرادة الشعب المصري وانتشر في فترة حكمه فكرة الاستبداد والظلم والرشاوى والتزوير في الانتخابات فأهدر فكرة الجمهورية، أما الرئيس السابق محمد مرسي فهو رئيس جاء بإرادة الشعب المصري بانتخابات حرة نزيهة بعد ثورة 25 يناير وعن طريق صندوق انتخابي حر والموضوع الحقيقي يتمثل في أن الدولة المصرية لم تستطع أن تتكيف مع حاكم إخواني ولم تنسجم لفكرة وحكم جماعة الإخوان المسلمين، والتحليل النهائي للمشهد هو أنه لا نستطيع أن نشبه الرئيس السابق محمد مرسي بالرئيس الأسبق مبارك فالتشبيه فيه ظلم كبير للدكتور محمد مرسي.
وأضاف حبيب أن جماعة الإخوان المسلمين يشعرون حاليًا بحرج شديد بعد عزل رئيسهم والذي اعتبروا عزله انقلابًا على الشرعية، وبالتالي فكرة الحشد هي عودة لروح المحنة التي تعود عليها جماعة الإخوان المسلمين.
وأعتقد أن الفترة القادمة ستشهد ثورة في فكر جماعة الإخوان المسلمين، فهم الآن في حالة سكرة ولكن عندما يستيقظون منها سيبدءون في مرحلة التفكير وتذهب السكرة وتأتي الفكرة فسيتم مراجعة الأفكار الخاطئة وإعادة الترتيب مرة أخرى وسيسعون في الفترات القادمة إلى تدارك أخطاء المرحلة السابقة.
وعن علاقة القوات المسلحة وحضورها في المشهد السياسي في المستقبل المصري قال المتخصص في الحركات الإسلامية إن الجيش المصري لم يصبح قوى منعزلة مثلما كان أيام مبارك بل بالعكس من ذلك فهو حاضر قوي في المشهد السياسي الحالي إضافة إلى أن ضعف القوى السياسية الموجودة فرض العسكر وجودهم السياسي فهناك صعوبة قوية في بناء دولة ديمقراطية في ظل الخلاف السياسي القوي فكان لابد من تدخله.
وعن التجربة التركية وحضورها في المشهد المصري أوضح حبيب أن كل المشاهد السياسة الجديدة لا تستطيع تنبؤها والرؤى الجديدة هي بناء مشاهد وبناء تكوين ورؤية وأطروحات وأن الانقلاب التركي انقلاب ما بعد الحداثة وهي انقلابات ناعمة لم تستخدم الدبابة في ذلك، وأن تدخل القوات المسلحة في المشهد السياسي يؤدي إلى ارتباكه، حيث إن الجيش المصري دخل في مرحلة جزء انقلابي أرغموا الرئيس فيه على التنازل عن السلطة في الوقت نفسه هو مدعوم بانقلاب ناعم من القوى الشعبية.
من جانبه يقول الدكتور سعيد اللاوندي، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية، إنه هناك فارق كبير بين 25 يناير وبين 30 يونيه فالقوات المسلحة في الخامس والعشرون من يناير 2011 كانت تحكم من خلال المجلس العسكري، وذلك بعد تنحي الرئيس المخلوع لكن المؤسسة العسكرية في 30 يونيه تحمي الثورة فقط ولا تحكم فالفارق كبير بين المرحلتين.
حيث إن القوات المسلحة قامت بعد 30 يونيه بوقف بعمل الدستور الحالي، وعملت على إجراء تعديلات على الدستور إضافة إلى وضع خارطة للطريق فالشعار مختلف الآن والشعار الأقوى في هذه المرحلة الجيش والشعب إيد واحدة ويظهر ذلك بوضوح من خلال البيان الذي ألقاه الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي انحاز فيه إلى جموع الشعب المصري التي خرجت لتطالب بعزل الرئيس محمد مرسي فالشعب أراد حقيقة التغيير والقوات المسلحة قام بحماية ذلك فنحن نرفض وصف ما فعله الجيش بالانقلاب، وذلك لأنه لو كان يريد الانقلاب كان وقتها انفرد بالحكم، وأصبح حاكمًا فعليًا، ولكنه كان دوره الرئيسي هو حماية الثورة فقط.
وعن تدخل القوات المسلحة في الحياة السياسة قال الخبير بمركز الأهرام إن من يقول ذلك فهو جاهل فالقوات المسلحة لم تدخل معترك الحياة السياسية طواعية منها ولكن دخولها الحياة السياسية هو حماية للثورة المصرية، وأن القوات المسلحة تحمي الثورة ولا تحكم والدليل على ذلك المظاهرات الجماهيرية الواسعة والتي تحت حماية القوات المسلحة أما العنف فالجميع يرفضه ويستنكره.
وعن دور القوات المسلحة في الحياة السياسية لمصر في المستقبل قال اللاوندي إن اللقاءات التي تمت بين كل من المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية والفريق السيسي يبشر بعدم وجود صراع بين الفريقين فالكل يعرف مقدرته وحدوده ومن المتوقع أن تكون علاقة الرئيس القادم بالمؤسسة العسكرية هي نفس العلاقة بين الطرفين الموجودة حاليًا.
واستبعد اللاوندي أن يطغي المشهد التركي على الساحة المصرية وذلك لأن هناك فارقًا بين مصر وبين تركيا فالفارق كبير في المضمون والجوهر فقد انعدمت الثقة في تيار الإسلام السياسي، وذلك لأن الرئيس السابق الدكتور محمد مرسي لم يستعن بالمستشارين الذين قام باختيارهم لكنه فهم كانوا عبارة عن صورة فقط.
من منطلق آخر قال السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق ونائب رئيس حزب المؤتمر، إن الجيش في ثورة 25 يناير كان يتحرك بأوامر من الرئيس المخلوع إلى أن تنحي عن الحكم أما في يونيه فالقوات المسلحة أخذت قراراتها من الشعب المصري فهناك فارق كبير بين الموقفين فالشعب هو القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وعن دخول القوات المسلحة إلى المعترك السياسي أشار العرابي إلى أن ذلك سيضعف من قدرات الجيش العسكرية وسيشكل عبئًا على مهمته الأساسية وهي حماية مصر من أي هجوم خارجي هو حاليًا يقوم بفرض الأمن والقانون.
وأكد على أن ذلك سيكون له تأثيره السلبي على الجيش ولكن المعضلة الحقيقية هي أن الأمن الداخلي أيضًا من صلب الأمن القومي ولكن يجب أن تندمج القوات المسلحة في العمل السياسي لأنه لو طالت الفترة الانتقالية للجيش سيصيب القوات بمرض قد يصعب التخلص منه.
وعن العلاقة المتوقعة بين الجيش والرئاسة في المستقبل قال العرابي إنه على عكس المتوقع ستشهد العلاقة بين الحاكم الجديد والعسكر حالة من الارتياح خصوصًا أن أهم مكتسبات 30 يونيه هو انسجام الشعب مع النخبة السياسية مع الجيش مع الشرطة فالجميع في حالة انصهار حاليًا.
وعن التجربة التركية وإمكانية تطبيقها في مصر أوضح العرابي أنه من الصعب أن تتكرر التجربة التركية في مصر بل بالعكس سيكون هناك تخوف في تركيا أن تلقي أحداث يونيه ظلالها عليها فالتجربة المصرية فى العمل السياسي هي تجربة فريدة من نوعها.
بدوره قال الدكتور نبيل عبد الفتاح، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن ما حدث في 25 يناير هو أنه بعد تنحى الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك اتفق المجلس العسكري مع الإخوان المسلمين وتمكن الإخوان المسلمين أن يفرضوا إرادتهم على القوات المسلحة في اتخاذ القرارات المصيرية.
أما ما حدث في 30 يونيه هو استجابة الجيش لإرادة الأغلبية الساحقة ففرض على الجميع تقبل رؤيته السياسية، فنحن نرفض وصف ما حدث في 30 يونيه بأنه انقلاب عسكري كما يشاع عند الجماهير مبينَا أن الإرادة الشعبية هي التي خلعت الرئيس المعزول محمد مرسي.
وأشار عبد الفتاح إلى أن الرئيس محمد مرسي هو المسئول الأول والأخير عن دخول القوات المسلحة إلى معترك الحياة السياسية، وذلك بسبب سياسته الخاطئة في إدارة البلاد إضافة إلى الازدواجية الشديدة من ناحيته في اتخاذ القرار، مما ترتب عليه أن أمهلته القوات المسلحة مهلة، ولكنه لم يتخذ برأي القوات المسلحة، مما ترتب عليه عزله من منصبه.
وعن علاقة الجيش بمؤسسة الرئاسة في المستقبل قال عبد الفتاح إن الحكم الآن وفي المستقبل بين مؤسسة الرئاسة والجيش هو الشعب فهو الحكم الفصل بين جميع مؤسسات الدولة وهذا اعتبارًا من الفترات القادمة والشعب أيضًا هو الذي سيحدد تطور هذه العلاقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.