من هندسة للنتائج تمهيدا لتعديل الدستور.. حين يُعيد السيسي إنتاج نموذج برلمان مبارك الأخير؟!    رئيس اللجنة النقابية للمصوغات: الفضة شهدت ارتفاعا وقد تصل إلى 100 دولار قريبا    وزير الاتصالات: سنوفر 75 ألف وظيفة خلال 3 سنوات.. واختبارات مبادرة الرواد الرقميون ليست للرفض    الرئيس الفرنسي السابق يحذر من نهاية حلف الناتو بسبب جرينلاند    الهلال الأحمر المصري: إمداد غزة ب270 ألف طن مساعدات منذ نهاية يوليو الماضي    سموحة يخطف الفوز من حرس الحدود في كأس عاصمة مصر    لحظات رعب على المزلقان.. السيطرة على حريق سيارة بقليوب| صور    وفاة شاب إثر حادث تصادم بين دراجتين بخاريتين بكفر الشيخ    من الباطنية.. هدى الإتربي تشوق محبيها كواليس «مناعة» | رمضان 2026    خروج مسلسل رمضان كريم 3 من السباق الرمضاني 2026.. لهذا السبب    نشأت الديهى: البرلمان الجديد أمام اختبار حقيقى وننتظر نوابًا يفهمون المرحلة    نظام غذائي لتقوية ذاكرة الطلاب أثناء فترة الامتحانات    اضطراب ملاحة وأمطار ونشاط للرياح.. الأرصاد تكشف طقس غدًا    الأمن يكشف حقيقة إلقاء شخص مادة كاوية على وجه سيدة بسبب الكلاب الضالة بالقطامية    القبض علي عاطل تحرش بفتاة في بولاق الدكرور    الصفقة الثالثة.. الاتحاد السكندري يستعير يسري وحيد من البنك الأهلي    وزير الاتصالات: سعر جهاز المحمول المصري يبدأ من 3 آلاف حتى 100 ألف جنيه    الملحن مدين يشيد بمسرحية "أم كلثوم" ويهنئ مدحت العدل على نجاحها    «إنجى همام» عن «أفلام الظهيرة»: بطلة روايتى.. هى أنا    حول ظاهرة نوبل والبوكر: صناعة القيمة الأدبية    نيس يُقصي نانت من كأس فرنسا في غياب مصطفى محمد وعبد المنعم    حماس: قرارنا واضح ونهائي بتسليم المؤسسات الحكومية لهيئة التكنوقراط الفلسطينية    مصرع سيدة على يد نجلها من ذوى الهمم أثناء اللهو بسلاح نارى فى المنوفية    الداخلية تكشف حقيقة فيديو ادعاء التعدي والسرقة بسبب خلاف على ملكية شقة    بعد تجديد أمريكا تحذير السفر.. فنزويلا: البلاد تنعم بالسلام    لاعب الهلال يرحب بالانتقال للهلال    هيئة سلامة الغذاء تنفذ حملات موسعة لإعدام المنتجات الفاسدة بالمحافظات    وكيل صحة الدقهلية يتابع خطة الانتشار الميداني في أسبوعها الثاني    رئيس هيئة البترول يوجه الالتزام بتنفيذ برامج الحفر وخطط التنمية لضمان الاستدامة    مصر.. وسلامة السودان    حرب البترول.. من فنزويلا إلى إيران!!    سمير صبري: ثقة الرئيس مسؤولية وطنية ودعم الاستثمار والصناعة أولوية المرحلة المقبلة    رئيس جامعة المنصورة يعقد اجتماعًا موسعًا مع الصحفيين والإعلاميين    محمد زكريا يتوج ببطولة كراتشي للاسكواش فى باكستان    الدكتورة هناء العبيسى: سعيدة باختيار الرئيس بتعيينى بمجلس النواب وثقة أعتز بها    خالد الجندي: التدين الحقيقي سلوك وتطبيق عملي    أمين البحوث الإسلامية: قوة الأوطان لا تُبنى بالسلاح وحده.. بل بالفكر والعلم والوعي    الصحة: فريق طبي بمستشفى بهتيم يستأصل ورما من طفل عمره 4 سنوات    فيلم صوت هند رجب بالقائمة الطويلة لجوائز البافتا السينمائية    المؤشر الرئيسي يصل إلى أعلى مستوى في تاريخه، البورصة تربح 46 مليار جنيه بختام التعاملات    قوات الدفاع الشعبي والعسكري تنفذ عدداً من الأنشطة والفعاليات خلال الفترة الماضية    مدير "تعليم الجيزة" يتابع سير امتحانات الفصل الدراسي الأول بجولة ميدانية موسعة    أمم أفريقيا 2025| محرز: التحيكم ليس السبب الرئيسي في خسارة الجزائر أمام نيجيريا    مصدق: الزمالك أحد أكبر القلاع الرياضية.. فخور باللعب له    تطوير مستشفيات ومراكز طبية.. محافظ المنيا يستعرض إنجازات القطاع الصحي خلال 2025    الإعلامي د. عمرو الليثي ببرنامج أبواب الخير: الصبر نهايته جبر، وثقتك بالله تمنحك الطمأنينة.. راديو مصر    وزارة «التضامن» تقر قيد 9 جمعيات في 3 محافظات    محرز: التحكيم أثر على نتيجة المباراة بشكل غير مباشر أمام نيجيريا    رئيس الوزراء: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعكس رؤية الدولة لبناء اقتصاد إنتاجى تنافسى    حبس راكبين أجنبيين ضبط بحوزتهما 10 كيلو من مخدر اكستازي بمطار القاهرة    حازم الكاديكي عن مستوى مصر أمام كوت ديفوار: حسام حسن يتألق رغم التحديات    الحماية المدنية تجري عملية تبريد لمحرقة نفايات تابعة لمستشفى قصر العيني    تعليم المنوفية تطلق مسابقة حفظ القرآن الكريم للمعلمين بالقطاعين العام والخاص    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 11يناير 2026 فى المنيا    رويترز: إسرائيل بحالة تأهب قصوى تحسبًا لتدخل أمريكا في إيران    مصادر: طرح اسم عمرو الليثي ضمن الترشيحات للحقيبة الوزارية في التعديل المرتقب    دار الإفتاء: ليلة الجمعة القادمة هي ليلة الإسراء والمعراج    حشيش وآيس.. التحقيقات تكشف أحراز المتهم شاكر محظور في قضية التعاطي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صيف ساخن في مصر
نشر في المصريون يوم 24 - 04 - 2010

المشهد السياسي في مصر يتجه إلي أوضاع أكثر سخونة ، نحن ندخل الآن المرحلة الأولي من مراحل الانتخابات وهي انتخابات مجلس الشوري ، وستليها انتخابات مجلس الشعب الأهم والأكثر خطورة ومن بعدها الانتخابات الرئاسية .
أكثر ما يلفت نظر المراقب أو المحلل في الفترة الأخيرة قسوة الهراوة الأمنية في التعامل مع متظاهري 6 إبريل ، صحيح إن الأمن رفض الخروج بالمظاهرة بجواب علي يد محضر لمن أرسلوا إليه من منظميها يعلنونه بأنهم يريدون تنظيم المظاهرة ، وهذه تقريبا هي المرة الأولي التي ترد الجهات الأمنية علي المتظاهرين .
بيد إن المشهد وحجم العنف المستخدم والقسوة البالغة مع المتظاهرات بالذات وبالطبع المتظاهرين كان يشير إلي تحول في سلوك الأمن نحو إمكان استخدام سلاح العنف والترويع علي نطاق واسع لمواجهة المتظاهرين والسيطرة علي الموقف .
وبينما تم السماح بمظاهرة أخري كان فيها قدر من العنف بين المتظاهرين الغاضبين ورجال الأمن وتحدثت تقارير عن أن حركة المتظاهرين تتسم بالجرأة ، وهي كانت كذلك فعلا ، ذلك لأن تأثير ما جري يوم 6 إبريل أراد النظام السياسي والأمن استيعابه وفسح مساحة للتعبير عن الغضب من الأذي الذي تعرض له المتظاهرون .
بيد إن التقارير الغربية الخطيرة التي تحدثت عن أن حركة التغيير في مصر والتي يقودها الناشطون العلمانيون من حركة 6 إبريل وغيرها من الحركات – لن يقدر لها أن تنجز تحديها الحقيقي للنظام بدون حركة الإخوان المسلمين ، وأوصت بعض تلك التقارير البرادعي أن يتحالف مع حركة الإخوان المسلمين باعتبارها الحركة التي يمكنها أن تحول الكارزيما التي يتمتع بها والأفكار الجديدة التي يطلقها إلي واقع عبر تسهيل التواجد في الشارع المصري الذي يحوز الإخوان علي قدر كبير من دعمه .
وبينما كانت حركة الإخوان مترددة في البداية تجاه البرادعي إذا بها تقترب منه أكثر وتعتبر أن أفكاره مدعومة من قبلها وأن ا لحركة ومن يمثلها في الجمعية الوطنية للتغيير يتحركون لا بصفتهم الشخصية وإنما بحسبانهم تعبيرا عن حركة الجماعة وتوجهاتها .
لا شك أن هذه التقارير الغربية أصابت النظام السياسي بقدر كبير من الخوف خاصة أن المقابلة التي أجراها المرشد الجديد للجماعة الدكتور محمد بديع مع برنامج العاشرة مساء ً أبدت المرشد الجديد وهو يتبني أفكار المواجهة السياسية القادمة مع النظام وأن ما كان أعلنه في خطبته الأولي بعد تنصيبه مرشدا من أن هناك مساحة بين الجماعة والنظام لن تفضي إلي مواجهة وأن الجماعة قد تؤثر الذهاب إلي العمل التربوي بعيدا عن العمل السياسي ، ما كان أعلنه هذا لن يكون منهج الجماعة التي يبدو أن القطاع السياسي فيها من النواب الحاليين ومن الجيل الذي يؤمن بالعمل السياسي يري ضرورة أن تخوض الجماعة دهاليز السياسة وأضابيرها وساس ويسوس بقوة كبيرة وهو ما لا يريده النظام من الجماعة في تلك الفترة القادمة .
خطاب المرشد الجديد مع برنامج العاشرة مساء كان تفصيلا لخطابه الافتتاحية وإظهارا لتوجهات الجماعة التي لا تلين تجاه النظام السياسي وتجاه الحركات الاجتماعية الجديدة وتجاه رفض الصفقات مع النظام ، ومن ثم نحن بإزاء جماعة الآن تجمع بين حضور شعبي في الشارع وبين تنظيم قوي وبين محاولة للارتكان عليهما لخوض عمل سياسي في وقت هو يعبر عن أكثر الأوقات خطرا وحساسية لدي النظام .
من هنا كان ما طالعته بالأمس من الحديث عن عودة قضية التنظيم الدولي للإخوان وإحالة خمسة من قيادات الجماعة للمحاكمة وأنا أتوقع الآن أن أسماء جديدة ستضاف لذلك القرار خاصة من أعضاء البرلمان من ممثلي الإخوان وبصرف النظر عن التفصيلات وهل ما في الأوراق صحيح أم لا ، فإن قرار الإحالة المفاجئ لقضية بدا وأن الأمر فيها قد انتهي يعني أن أحد فصول مواجهة النظام مع الجماعة قد تم فتحه من جديد ، وأن هذه الفصول لم تغلق بعد ، وأن قضايا جديدة مرشحة لتفتح .
هنا لا ننسي ما أثير من بعض نواب الحزب الوطني الحاكم من فتح النار علي المتظاهرين باعتبارهم خارجين عن القانون ورغم أن قيادات كبيرة في الحزب الوطني كأمينه العام وأمين لجنة السياسات أشاروا إلي رفض ذلك الأسلوب تجاه من يريد التعبير عن رأيه بيد إن من ذهب لقول ذلك تحت قبة البرلمان كان كاشفا ولسانه مغرفة لما تلهج به عقول ونفوس وقلوب كثيرين في الحزب الوطني يرون أن إطلاق الرصاص والضرب في السويداء سوف ينهي هؤلاء المتطاولين .
بالطبع أنا هنا لا أنقب في القلوب ولكن يبدو أن بلادي لم تعتد بعد علي التعددية الحقيقية ، وأن ما يجري فعلا تجاه الإخوان هو تعبير ملموس عن سلوك للحزب الحاكم لا يمكنه أن يوجهه للحركات العلمانية ومتظاهريها ، وفي كل الأحوال فإني أري تحت الرماد وميض نار يوشك أن يكون له ضرام ، وقي الله بلادي شر النار وأذاها ووقاها سيناريو الفوضي وحفظها من كل سوء .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.