رئيس برلمانية حماة الوطن يكشف تفاصيل حديثه مع رئيس البرلمان    البحوث الإسلاميّة يعلن نتيجة مسابقة إيفاد شهر رمضان للوعّاظ والقراء، الرابط الرسمي    البندق تخطي ال 800 جنيه، ارتفاع ملحوظ في أسعار ياميش رمضان بالإسكندرية (فيديو)    إزالة 5 حالات تعد ضمن حملات الموجة 28 في أسيوط    محافظ الإسكندرية: توزيع 55 حاوية مخلفات و25 سلة مهملات على الأحياء    وزارة النقل تنشر أحدث تصوير جوي لمحطة «سفاجا 2» متعددة الأغراض    مجلس النواب يوافق على انضمام مصر لبرنامج أفق أوروبا    محافظ الشرقية يفتتح معرض «أهلا رمضان» في منيا القمح بتخفيضات تصل ل 30%    استقبله أمير منطقة الرياض، أردوغان يصل السعودية    واشنطن تطلب من رعاياها عدم السفر لغزة بعد إعادة فتح معبر رفح    بينهم أسيرة محررة وابنتها.. إسرائيل تعتقل 30 فلسطينيا بالضفة    يصادف عيد ميلاد رونالدو، موعد أول مباراة ل بنزيما مع الهلال السعودي    موعد مباراة الزمالك وكهرباء الإسماعيلية بالدوري    ماذا ينتظر إبراهيم عادل في أيامه الأولى مع نورشيلاند؟    برشلونة يعلن الترشح لاستضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029    ضبط 720 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة بشبين القناطر في القليوبية    تحويلات مرورية لتنفيذ أعمال إنشائية خاصة بكوبري التسعين باتجاه مناطق المعادي    تجديد حبس خفير لاتهامه بالشروع في قتل زميله بالصف    إحالة محمود حجازى للاستعلامات الفنية واستكمال التحريات فى واقعة التحرش    مجاهد يستقبل رئيس الهيئة الوطنية للصحافة وقياداتها بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    مدير معرض الكتاب يستقبل رئيس الهيئة الوطنية للصحافة وقياداتها    نادي سينما أوبرا دمنهور يعرض أفلامًا بمهرجان القاهرة الدولي للفيلم القصير    التضامن الاجتماعي تطلق خدمة تلقي بلاغات التدخل السريع وأطفال بلا مأوى عبر واتساب    رمضان 2026 - محمد عدوية مفاجأة تتر مسلسل "علي كلاي"    «أوجه عديدة للموت».. ندوة لمناقشة رواية الكاتبة رضوى الأسود بمعرض الكتاب    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    وزير الصحة يبحث مع نظيرته السويدية جهود دعم القطاع الطبي في غزة    أكلات وعادات غذائية تزيد نسبة الدهون على الكبد    الفلسطينيون القادمون من غزة يشكرون الرئيس السيسي: الله يحفظه ويبارك فيه    عاجل- تصويت مرتقب في الكونجرس الأمريكي لحسم أزمة الإغلاق الحكومي الجزئي    مجلس النواب يوافق نهائيا على قانون المهن الرياضية    جامعة المنوفية تستقبل طالبات من البرازيل للتدريب الطبي    هل انتقال كريم بنزيما إلى الهلال سر غضب كريستيانو رونالدو فى النصر؟    بيطري قنا ينجح في تحصين 86 كلباً ضالاً ضمن حملة مكبرة    بعد كشف بيانات حساسة.. وزارة العدل الأميركية تسحب آلاف وثائق "إبستين"    وزير الشباب يؤكد زيادة حجم الاستثمارات الرياضية والاهتمام بالصعيد    الرئيس اللبناني: نعمل على عدم استدراج البلاد إلى حرب جديدة    إخلاء سبيل المتهمين بالتسبب في حريق مصنع نجمة سيناء بكفالة 5000 جنيه    جامعة سوهاج تفتتح مسرحها الجديد بعرض مميز.. والنعمانى يشيد بإبداعات التربية النوعية    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    أولى جلسات المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية.. فيديو    العمل تعلن عن 4379 وظيفة في 12 محافظة    حزب العدل يعلن تشكيل هيئته البرلمانية ويوضح موقفه من البقاء في صفوف المعارضة    وزير التعليم يبحث مع وزيرة التعليم الباكستانية تعزيز التعاون فى تطوير التعليم    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة ل"النواب"    وزير الري: مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل    بعد 13 دقيقة لعب فقط.. مهاجم الهلال ينتقل إلى الفيحاء    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    موعد مباراة ميلان ضد بولونيا في الدوري الإيطالي    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الثلاثاء 3فبراير 2026 فى المنيا    ليلة سينمائية استثنائية بالمتحف القومي للحضارة    المشدد 15 عامًا وغرامة 200 ألف جنيه لعاملين بتهمة الاتجار في المواد المخدرة بقنا    حكم لبس المراة الخاتم في إصبع السبابة| الإفتاء توضح    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    كأس كاراباو، تشكيل تشيلسي المتوقع أمام أرسنال في ديربي لندن    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفجيرات النيجر تفضح أبعاد المؤامرة الفرنسية ضد ليبيا
نشر في المصريون يوم 31 - 05 - 2013

في تأكيد جديد على أن حرب مالي لم تخرج عن مؤامرة "غربية - صهيونية" لإجهاض "الربيع العربي", دعت فرنسا صراحة إلى التدخل العسكري في صحراء جنوب ليبيا للتصدي لما سمته "الجماعات الإرهابية"، وذلك بعد التفجيرين اللذين استهدفا ثكنة عسكرية ومنجما لليورانيوم تستغله شركة فرنسية في شمال النيجر في 23 مايو. ونقلت وكالة الأنباء الأوروبية عن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قوله خلال زيارة للنيجر في 28 مايو إن هناك علامات على أن جنوب ليبيا بدأ يتحول إلى ملاذ آمن لمن سماها الجماعات الإسلامية المتشددة في منطقة الصحراء الكبرى, داعيا إلى القيام "بعملية عسكرية" منسقة مع ليبيا والدول المجاورة لها للتصدي لهذا الخطر.
وأضاف فابيوس بعد اجتماع مع رئيس النيجر محمد إيسوفو "يتعين علينا فيما يبدو أن نبذل جهدا خاصا بشأن جنوب ليبيا, تحدثنا بشأن المبادرات التي يمكن للدول المجاورة القيام بها بالتنسيق مع ليبيا".
وتابع "الجهود اللازمة للتصدي للمشكلة في جنوب ليبيا ستحتاج إلى دعم تونس والجزائر وتشاد ومالي ومصر, نظرا لأن جزءا كبيرا من ليبيا مثلما يقال دائما يمكن أن يشكل ملاذا للجماعات الإرهابية، يتعين على كل هذه الدول أن تعمل معا، وستساعدها فرنسا بكثير من العزم والتضامن".
وتزعم النيجر أن من سمتهم الإسلاميين المتشددين, الذين نفذوا تفجيري 23 مايو, اللذين أسفرا عن 25 قتيلا على الأقل, عبروا الحدود من ليبيا، غير أن طرابلس نفت ذلك بشدة ، خاصة أنها أعلنت الجنوب الليبي منطقة عسكرية مغلقة منذ ديسمبر من العام الماضي.
كما تزعم تقارير غربية أن ليبيا أصبحت مصدرا وطريقا لتهريب الأسلحة لمقاتلي تنظيم القاعدة في منطقة الصحراء الكبرى منذ سقوط نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في 2011.
وفيما تبنت جماعة "الموقعون بالدم" المرتبطة بتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وجماعة "التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا", وهي إحدى أكبر الجماعات الإسلامية المسلحة في شمال مالي, تفجيري النيجر, إلا أن التقارير الغربية تزعم أن "الجهادي" الجزائري مختار بلمختار, الذي يرأس "الموقعون بالدم" حصل على أسلحة من جنوب ليبيا, واستخدم المنطقة كطريق للمرور أيضا قبل عملية احتجاز رهائن في موقع عين أمناس النفطي في جنوب شرقي الجزائر في 16 يناير الماضي.
وكان الناطق الرسمي باسم جماعة "الموقعون بالدم" الحسن ولد اخليل المعروف ب"جليبيب" قال في اتصال مع وكالة الأخبار الموريتانية إن مختار بلمختار المعروف بخالد أبو العباس أشرف على التخطيط لعملية التفجيرين الانتحاريين, اللذين نفذا بسيارتين مفخختين في النيجر في 23 مايو, واستهدفا قاعدة عسكرية في أغاديز كبرى مدن شمال النيجر, وموقعا لاستخراج اليورانيوم تابعا لشركة أريفا الفرنسية".
ومن جانبهم, قال مسئولون بالنيجر إن التفجيرين ألحقا أضرارا ببعض الوحدات في منجم اليورانيوم، وهو حلقة مهمة في سلسلة إمداد فرنسا بالكهرباء حيث تورد النيجر نحو خمس اليورانيوم, الذي تحتاجه المحطات النووية الفرنسية.
ورغم مزاعم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حول أن تدخل بلاده ضد الجماعات الإسلامية المسلحة في شمال مالي منذ 11 يناير الماضي يأتي في إطار "الدفاع عن المبادئ"، ومنع من سماهم "الإرهابيين" من الاستيلاء على مالي بالكامل, إلا أن كثيرين يرون أن التدخل العسكري الفرنسي في مالي ليس فقط لمواجهة تنظيم القاعدة, وإنما هو جزء من مخطط غربي جديد لوقف "المد الإسلامي" في منطقة الساحل والصحراء الإفريقية الغنية بالنفط واليورانيوم, بالإضافة إلى محاصرة دول "الربيع العربي" في شمال إفريقيا, خاصة ليبيا الغنية بالنفط, بجانب محاولة احتواء الجزائر ونهب ثرواتها وابتزازها للموافقة على إقامة قواعد عسكرية غربية على أراضيها بزعم التصدي للعدو المشترك "القاعدة".
ويبدو أن التفجيرات الغامضة المتواصلة في بنغازي تعطي ذريعة أخرى للغرب لاستهداف ليبيا, حيث قتل جندي ليبي وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة في هجوم بالرصاص استهدف مساء الثلاثاء الموافق 28 مايو دورية للجيش الليبي في بنغازي شرقي البلاد.
وقال مسئول أمني ليبي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية :"إن رجالا على متن سيارة أطلقوا النار على دورية من كتيبة الخندق، فقتلوا جنديا وجرحوا ثلاثة آخرين", وأضاف أن الجرحى الثلاثة في حالة الخطر، مشيرا إلى أن المهاجمين لاذوا بالفرار.
وكانت بنغازي مسرحا لعدة هجمات وتفجيرات ضد قوات الأمن الليبية والبعثات الدبلوماسية الغربية على مدى الشهور الماضية, أبرزها الهجوم, الذي استهدف القنصلية الأمريكية في 11 سبتمبر من العام الماضي وقتل فيه السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أمريكيين آخرين, فيما اتهمت واشنطن "إسلاميين متشددين" بتنفيذ هذا الهجوم.
ولعل ما يضاعف من حجم الخطر المحدق بليبيا هو ما بدا أنه حالة فراغ سياسي ناجمة عن تطبيق قانون العزل السياسي, حيث أعلن رئيس المؤتمر الوطني الليبي "البرلمان" محمد المقريف استقالته في 29 مايو, تطبيقا لقانون العزل السياسي للمسئولين في عهد نظام القذافي.
وذكرت وسائل الإعلام الليبية أن المقريف, الذي انتخب في أغسطس من العام الماضي رئيسا للمؤتمر الوطني العام المنبثق عن انتخابات السابع من يوليو من العام ذاته, أعلن استقالته من منصبه بحضور رئيس الحكومة علي زيدان ورئيس المحكمة العليا, مشيرة إلى أن صلاحيات رئيس المؤتمر الوطني ستنقل إلى جمعة عتيقة, الذي ربما ينطبق عليه هو الآخر قانون العزل السياسي لعمله إلى جانب سيف الإسلام القذافي في مؤسسة "ليبيا الغد".
وبعد استقالته, دعا المقريف جميع الليبيين إلى الالتفاف حول الشرعية وعدم اللجوء إلى أساليب غير ديمقراطية كالتهديد باستخدام القوة ضد السلطة الشرعية، وقال إن استقالته تأتي خدمة لمصالح البلاد, كما حذر من خطر وجود أي فراغ سياسي في البلاد.
وكان المقريف, وهو من مواليد 1940 في بنغازي, أمضى 31 سنة في المنفى، 20 سنة منها لاجئا سياسيا في الولايات المتحدة، قبل أن يعود إلى بلاده في خضم الثورة التي وضعت حدا لحكم القذافي.
ورغم أن المقريف شخصية سياسية ونضالية تصدى لنظام القذافي لأكثر من 31 عاما، لكن قانون العزل شمله, بالنظر إلى أنه عمل سفيرا لليبيا لدى الهند في الثمانينيات من القرن الماضي, قبل أن ينشق وينضم إلى المعارضة الليبية في المنفى.
وكان المقريف وهو حاصل على دكتوراة في المالية من بريطانيا, أسس في ثمانينيات القرن الماضي مع منشقين آخرين جبهة الخلاص الوطني الليبية التي حاولت الإطاحة بالقذافي مرات عدة عبر انقلابات عسكرية, وأثناء وجوده في المنفى, طاردته أجهزة مخابرات القذافي, الذي شن حملة في الثمانينيات لتصفية معارضيه, في بلدان عربية وغربية.
ويعتبر المقريف " 73 عاما" أول مسئول ليبي رفيع يغادر منصبه تطبيقا لقانون العزل السياسي, الذي اعتمده المؤتمر الوطني في الخامس من مايو ويبعد من الحياة السياسية الشخصيات التي شغلت مراكز مسئولية في ظل النظام السابق منذ الأول من سبتمبر 1969 تاريخ وصول العقيد الراحل معمر القذافي إلى الحكم وحتى سقوط نظامه في أكتوبر 2011.
وتم تبني هذا القانون, الذي يدخل حيز التنفيذ رسميا في 5 يونيو المقبل, تحت ضغط محاصرة ميليشيات مسلحة لعدد من الوزارات لإجبار المؤتمر الوطني على إقراره.
وتباينت ردود الفعل حول هذا القانون, حيث يرى البعض أنه يمنع تحقيق أهداف المتربصين بالثورة الليبية بإعادة إنتاج منظومة الفساد وفلول النظام السابق, فيما يرى البعض الآخر أنه قد يتسبب بحالة فراغ سياسي.
وأعرب رئيس منتدى ليبيا للديمقراطية علي بوزعكوك في تصريحات لقناة "الجزيرة" في 28 مايو عن استنكاره المساواة بين المناضلين ضد القذافي وأزلامه، فيما توقع عضو المجلس الانتقالي الليبي السابق سالم قنان فراغا كبيرا في ليبيا بعد استقالة المقريف, الذي وصفه بصاحب تجربة سياسية وحتى عسكرية إبان قياداته لجبهة "إنقاذ ليبيا", كما حذر نائب رئيس المجلس الوطني السابق عبد الحفيظ غوقة، وهو أحد المشمولين أيضا بالعزل لعمله نقيبا للمحامين الليبيين في عهد القذافي، من أن فرض قانون العزل بعيوبه تحت التهديد سوف يدخل ليبيا في فوضى وإرباك، رافضا بشدة إقرار القوانين تحت التهديد والإملاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.