من حق مصر كلها أن تفرح بعودة الجنود المخطوفين في سيناء.. من حق المصريين أن يفرحوا بتلاحم كل المؤسسات السيادية في بوتقة الدولة القوية في ظل سياسة الردع الممزوجة بالحكمة التي انتهجتها الرئاسة والقوات المسلحة وكان لها الفضل في تجنيب البلاد الدخول في معركة خاسرة مع قبائل وأهالي سيناء لن يستفيد منها سوى أعداء الوطن. ورغم انتهاء الأزمة بعودة الجنود المختطفين لكن يبقى بعض الملاحظات المهمة نرصدها في تلك المحنة؛ أولها الموقف الانتهازي الذي تعاملت به المعارضة في أزمة الجنود المختطفين، وهو موقف يعبر عن إفلاس أخلاقي وسياسي لجبهة الإنقاذ وإعلام الفلول، الذين روجوا الإشاعات وبثوا الأراجيف والكذب خلال الأزمة ليضعفوا من عزيمة المصريين، ويشككوا من ثقتهم بأنفسهم وبقيادتهم السياسية المنتخبة، وقد خاب سعيهم، والعار يطاردهم للأبد وقد رفضوا الجلوس مع الرئيس وأحزاب المعارضة لمناقشة الموقف وبدلاً من أن يشدوا من أزر الرئيس الذي لا يريد أن ينفرد بقرار ولا يمارس سلطة الديكتاتور في وقت المحنة إذا بهم بكل انتهازية يهاجمون الرئيس ولم يراعوا شرفًا للخصومة بل كانوا أنذالاً بامتياز.. ولم يتعلموا الدرس بعد عودة الجنود وانتصار الإرادة والدولة المصرية قبل انتصار الرئيس في هذه المعركة التي أريد فيها كسر هيبة الدولة.. فإذا بهم يقللون ويهونون من الجهود التي قام بها الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية فى تحرير الجنود المختطفين في سيناء، بوجود مفاوضات ومقايضات ساهمت في عملية تحرير الجنود. والبعض زعم زورًا وبهتانًا أن الجماعة الإسلامية أجرت مفاوضات مع المجموعات الجهادية المتواجدة في سيناء بالإفراج عن معتقلي وسجناء سيناء مقابل إطلاق سراح الجنود والأمر محض افتراء وكذب الغرض منه تقليل قيمة ما فعله الرئيس مرسى والقوات المسلحة في تحرير الجنود وسيطرتهم على الموقف". قوى المعارضة التي لا تجيد سوى إفساد المشهد السياسي تريد بعد تجاوز المحنة أن تسلب الرئيس مرسي حقه في هذه الملحمة الوطنية التي سطرتها قواتنا المسلحة على أرض سيناء، فالكل يعلم ويعرف أن عملية تحرير الجنود لم تتم بمفاوضات بل كانت عملية عسكرية قذفت الرعب في قلوب الخاطفين وأظهرت قوة أجهزة الدولة وتناغمت فيها مؤسسات الدولة المخابرات مع الجيش مع وزارة الداخلية لتصب في مصلحة الوطن وحماية أمنه واستقراره بفضل الإدارة الحكيمة والذكية للدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية. أعتقد أن المعارضة وجبهة الإنقاذ فقدت كثيرًا من شعبيتها في هذا الموقف إن كان لها شعبية أصلًا فقد أثبتت أنها تسعى لإفشال الرئيس حتى وإن أدى الأمر إلى إغراق سفينة الوطن.. لكن ما همنا اليوم بعد النصر والمنة وعودة الجنود المختطفين لأحضان الوطن.. هو القبض على الجناة الذين أرادوا كسر هيبة الدولة المصرية وإنهاء مشكلة الفراغ الأمني وبسط السيادة والنفوذ على سيناء مع ضرورة تعديل اتفاقية كامب ديفيد حتى يتمكن الجيش المصري من سيطرته على أرجاء سيناء كافة حفاظًا على الأمن القومي كما نرجو والاهتمام بهذه البقعة الغالية العزيزة تنمية وأمنًا واستقرارًا.. بوضع خطة تنمية متكاملة لسيناء لأنها كنز مصر الحقيقي وفيها كل أسرار النهضة... مع ضرورة التحقيق في ملف السجناء والمعتقلين المظلومين من أبناء سيناء والتحقيق في إشاعة إصابة حمادة أبو شيتة بالعمى من جراء الاعتداء عليه بسجن العقرب وإعلان الحقيقة كاملة للرأي العام... فإقامة العدل هو أول طريق النهضة والتنمية.