استكملت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، اليوم الأربعاء سماع مرافعة الدفاع عن اللواء حسن عبد الرحمن مساعد وزير الداخلية الأسبق لجهاز أمن الدولة، وعدد 40 متهمًا آخرين فى القضية المعروفة إعلاميًا ب"فرم مستندات أمن الدولة". عقدت الجلسة برئاسة المستشار مصطفى سلامة وعضوية المستشارين سعد مجاهد ومحمود المورلى وسكرتارية أيمن القاضى وسيد نجاح. بدأت الجلسة فى تمام الساعة العاشرة والنصف صباحاً، وأودع المتهمون جميعاً داخل قفص الاتهام، واعتلت الهيئة منصة القضاء ونادى الحاجب على المتهمين، وأثبت حضورهم فى محضر الجلسة. استمعت المحكمة بعدها إلى مرافعة دفاع المتهم رقم 12 وباقي المتهمين والذي تأسف فى بداية مرافعته من وصف الضباط الذين يدافع عنهم بالمتهمين وهم أبطال يجب تخليدهم وعمل التماثيل لهم، حيث كانت البلاد في حالة ثورة والكل كان في حالة هلع وارتباك فحافظ هؤلاء على المؤسسة الأمنية والأمن داخل البلاد، وثبت أن الأرشيف كامل، وتساءل أين الجريمة في الأوراق ودفع بالبراءة تأسيسًا على بطلان التحقيقات وأمر الإحالة، وعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون والذي حدد أنه لا يجوز رفع الدعوى إلا من النائب العام أو المحامي العام ودفع بانعدام أركان الجرائم المنسوبة للمتهمين وعدم صلتهم بها وخاصة الإتلاف العمدى وغير العمدى والتلبس ودفع ببطلان مواد الاتهام الواردة بأمر الإحالة لخروجه عن نطاق التجريم لتوافر أسباب الإباحة ودفع بشيوع الاتهام بين المتهمين والمستبعدين من القضية، على الرغم من تماثل مواقفهم القانونية و دفع بعدم اتصال المحكمة بالدعوى، حيث إن موضوع الدعوى يخرج عن نطاق اختصاص قاضي التحقيق وأن الاختصاص للنيابة العامة في العموم وذلك طبقًا للمادة 116 مكرر. حيث تبين أن فرم المستندات واجب لأن كشف المستندات السرية والسرية للغاية يعرض الوطن للخطر، مشيرًا إلى أن اللواء محمود وجدي أمام المحكمة والتي استندت إليه النيابة في إقامة الدليل المبتور على الجريمة، وأشار إلى أن ما كان لرئيس الجهاز فرم المستندات وإصدار كتاب دوري ولكنه أمام المحكمة أكد أنه لم يعمل بجهاز أمن الدولة طيلة عمره وأن الجهاز له خصوصيته وله فعل ما يشاء وعدل عن شهادته أمام المحكمة. وقال: الحقيقة إن رئيس الجهاز له أن يفعل ما يشاء وأوضح أن هنالك صلاحية لرئيس الجهاز في أن يصدر هذا الكتاب الدوري. وقال الدفاع فيما يتعلق بصلاحية مصدر الكتاب الدوري 5 لسنة 2011 وهو رئيس الجهاز أن جميع الصلاحيات تؤهل مشروعية الكتاب الدوري بفرم المستندات، حيث إن هناك ثوابت أولها مصلحة البلاد لأن لديه معلومات خاصة بجميع ما يتعلق بالبلاد وجميع الأشخاص داخله وخارجه. فما كان من رئيس الجهاز إصدار الكتاب للمحافظة على المعلومات من الجواسيس والفاسدين وكان نصيبهم هو الحبس والجلوس داخل القفص. وأضاف أن ما رأيناه خلال العامين الماضيين يجعلنا نتمنى استمراره لأن هناك طائفة في الشعب تستحق أن ترهب لأنه بعدم وجوده ظهر الانفلات في كل شىء فهذا الجهاز ليس جهاز سلطة ولكن جهاز أمان بالرغم من التجاوزات لأن لا أحد معصوب من الخطأ. كما عرض الدفاع شهادة اللواء هشام أبو غيدة، رئيس جهاز مباحث أمن الدولة، الذي جاء بعد حسن عبد الرحمن والذي عاش حياته في أمن الدولة وعند سؤاله وضح مشروعية فرم المستندات واستفاض في شرح مشروعية الأفعال التي قام بها أي من المتهمين لأن ذلك هو طبيعة العمل في هذا الجهاز وأن أيا ممن قاموا بإتلاف هذه الورقات حفاظا على خصوصية المعلومات التي يحويها الجهاز، وفي الزمن الذي كان فيه وهو الانفلات العام بل والمخطط من جهات بعينها للإجهاز على مباحث أمن الدولة. وأقر الدفاع بانتفاء حالة التلبس تمامًا لأن التلبس تصاحب الجريمة لا شخص مرتكبها وإن غاب الحق محل الحماية فلا يكون هنالك تلبس لجريمة وأكد الدفاع أنه لم يكن ثمة اعتراف، كما ورد بملحوظات المستشار المنتدب للتحقيق بالنسبة للاعتراف المتهم ال12 وأن الأوراق خلت تمامًا من ثمة إقرار له أمام سلطة التحقيق بارتكاب هذا الأمر الذي تنتفي معه حالة التلبس وطالب بالبراءة ورفض الدعوى المدنية وقدم 3 حوافظ مستندات.