أسيوط تعود لنقطة الصفر في 4 دوائر انتخابية وتحولات في خريطة المنافسة    سعر الذهب اليوم الاحد 30-11-2025 في السوق المصري.. وعيار 18 يسجل 4826 جنيهًا    سعر الدولار اليوم الأحد 30-11-2025 مقابل الجنيه فى بداية التعاملات    المشاط: العمل الأفريقي المشترك السبيل الوحيد لمواجهة التحديات والصراعات    قرار بقيد 6 مصانع وشركات مؤهلة لتصدير منتجاتهم إلى مصر    محافظ أسيوط يتفقد التشطيبات النهائية بخان الخليلي بالفتح استعدادًا لافتتاحه    ترامب يعلن إغلاق المجال الجوي الفنزويلي وكاراكاس تندد    وزير الخارجية يجرى لقاء إعلاميا مع جريدة وقناة DAWN الباكستانية خلال زيارته لإسلام آباد    موعد مباراة ريال مدريد وجيرونا في الدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    منتخب مصر الثاني يواصل استعداداته في الدوحة قبل افتتاح مشواره في كأس العرب    طريق بيراميدز - موعد مواجهة فلامنجو ضد كروز أزول في دربي الأمريكيتين    فاركو يواجه تليفونات بني سويف في دور ال32 لكأس مصر    مواعيد مباريات اليوم .. ليفربول مع وست هام وجيرونا أمام ريال مدريد وتشيلسي يواجه أرسنال    إصابة 5 أشخاص في حادث تصادم بطريق مسطرد- أبو زعبل    7 مدن أقل من 10 درجات.. انخفاض كبير في درجات الحرارة اليوم الأحد    مصرع شخص وإصابة 7 آخرين اثر حادث تصادم على طريق دمياط المطرية    صندوق التنمية الحضرية: جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية    سلوي بكر تفوز بجائزة البريكس الأدبية في دورتها الأولي    7 ديسمبر.. عرض مسلسل "ميدتيرم" على منصة Watch It    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    ختام فعاليات القافلة الطبية للكشف والعلاج بجامعة القاهرة الأهلية    وزير الصحة يناشد النائب العام الإعلان عن الإجراءات الرادعة المُتخذة ضد المعتدين على الأطقم الطبية والمنشآت    هشاشة «أطفال سيدز» تفضح تحالف الصمت مع «البيدوفيليا»    الأهلي يعود للتدريبات الخميس المقبل استعدادا لمواجهة إنبي في كأس العاصمة    تواجد مصطفى محمد.. تشكيل نانت المتوقع أمام ليون بالدوري الفرنسي    «إيديكس 2025» قدرة مصر على صنع السلام والسلاح    كامل الشناوى.. الشاعر الذى قتل الحب قبل أن يقتله    «مصطفى النبيه» مدير مهرجان غزة السينمائى للأطفال يتحدث ل «روزاليوسف»: المهرجان.. دعوة للانتصار للحياة    احتفالية دار الكتب والوثائق القومية بالمئوية: «روزاليوسف».. رحلة مجلة صنعت الوعى    3 وزراء يشهدون جلسة نقاشية حول "دور النيابة العامة في التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل الأطقم الطبية"    حياة الأطفال ثمنًا.. للانفصال    انتصار باعتراف العدو    هام من محافظ القاهرة بشأن مبادرة استبدال التوك توك بسيارات بديلة    ذكرى منح امتياز حفر قناة السويس، المغامرة الكبرى التي غيرت حركة التجارة العالمية    مات دافر: القسم الثاني من الموسم الأخير ل STRANGER THINGS خاص بذكريات "فيكنا"    وزارة التضامن تقر حل جمعيتين في محافظة الغربية    الدفاع الروسية تعلن إسقاط 33 مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية والبحر الأسود    وزير الخارجية يلتقي أعضاء الجالية المصرية بإسلام آباد    وزيرا الزراعة والتموين ورئيس جهاز مستقبل مصر يبحثون مع اتحاد الدواجن تحفيز الإنتاج المحلي    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الأحد 30 نوفمبر    بأسعار رمزية.. "فنون تطبيقية" حلوان تنظم معرضا خيريا لدعم الطلاب والعاملين    سوريا.. اشتباكات في السويداء واقتحام منزل مدير أمن المحافظة    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأحد 30 نوفمبر 2025    بعد حكم الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات، 30 مرشحا يتنافسون على 3 مقاعد ببندر أسيوط    دعاء الفجر | اللهم افتح لنا أبواب رحمتك واغفر لنا ذنوبنا    سكرتير عام الجيزة: «الكيوت» بديل «التوكتوك» بسعر 200 ألف جنيه توفر أمانًا وربحية أكبر    وزير التعليم العالي يُكرِّم نائب رئيس جامعة المنصورة    لضمان جودة الخدمات الصحية.. خطة لتلافي القصور في مراكز الرعاية بوسط سيناء    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    مرشح دائرة المنتزه صاحب واقعة فتح الصناديق" أحمد فتحي" يخوض انتخابات الإعادة بحكم من الإدارية العليا    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    الزمالك: عبد الرؤوف صاحب شخصية قوية.. ومعاقبة لاعب أخطأ دون إعلان التفاصيل    رويترز: المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوى الفنزويلى    منافس بيراميدز المحتمل.. فلامنجو بطلا لكأس ليبرتادوريس    بعد تصريحات متحدث الصحة.. كيفية الحماية من الأمراض التنفسية؟    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا بعد الكيماوى..؟!
نشر في المصريون يوم 27 - 04 - 2013

ما الفارق بين استخدام الأسد للكيماوي، وبين استخدامه للدبابات والطائرات؟
أليست النتيجة في الحالتين هي القتل، قتل شعب يتوق للحرية والكرامة الإنسانية؟
هل في عرف أوباما والغرب جواز القتل بالطائرات والدبابات، أما بالكيماوي فهو غير مقبول؟
ما قيمة الوسيلة طالما أن الغاية شريرة ومرفوضة ومدانة وتتطلب عقاب الفاعل؟
على العموم، لقد صار الرئيس الأمريكي أمام اختبار جدي اليوم، فهو الذي قال إن استخدام الأسد للكيماوي خط أحمر، وها هو الأسد يدوس على الخط الأحمر باعتراف الاستخبارات الأمريكية نفسها، وبالأدلة المقنعة التي لدى بريطانيا، وقد تحدث عنها رئيس الوزراء كاميرون، فماذا أنت فاعل يا أوباما بعد اللجوء للكيماوي؟، هل ستعاقب " بشار الكيماوي "؟، أم ستظل مرتعشًا مترددًا؟، أم أن تحذيريك كان مجرد تصريح للتغطية على عجزك أمام قصف الدبابات والطائرات للمدنيين؟، متى تتحرك أمريكا ومعها أصحاب الضمائر الحية في المجتمع الدولي لإيقاف المذبحة التي طالت وصارت وصمة عار في جبين العالم كله، وخصوصًا العالم الحر الذي ظل يدعو الشعوب للحرية والديمقراطية ولما هبت للتحرر من طغاتها فإنه اتخذ مواقف مائعة متأرجحة بين دعم أصدقائه المستبدين وبين الانتظار لما ستسفر عنه الانتفاضات؟، ومن حسن حظ تونس ومصر واليمن وليبيا أن ثوراتها وصلت خط النهاية، أما في سوريا فإن الثورة تواجه منذ يومها الأول بقوة قمع غير مسبوقة في البشاعة المقرونة بغل وحقد وكراهية العصابة الحاكمة لشعبها.
العالم الحر مستمر في خذلان الشعب السوري حيث يتركه فريسة لحاكم لا مثيل له في الوحشية، وهو مدعوم بفجور بمن هم على شاكلته ليفتك بذلك الشعب المسكين كما لم يحدث من قبل في تاريخ ثورات الشعوب ضد طغاتها.
تناقض الغرب صارخ في حالتي ليبيا وسوريا، فهو لم ينتظر مجرد تحرك دبابات وطائرات القذافي لدك طرابلس، فقطع عليه الطريق بأسرع ما يمكن بقرارات أممية تشرع التدخل لحماية المدنيين، وقد تدخل الناتو وشل القدرات العسكرية للقذافي، وهذا أوجد بعض التكافؤ بين قواته، وبين الثوار الذين كان معظمهم من الهواة وأول مرة يمسكون فيها بالسلاح مضطرين، ولأنه لديهم قضية عظيمة مؤمنين بها وهي الحرية ووراءهم التفاف شعبي للتخلص من استبداد طويل فإنهم نجحوا في السيطرة على المدينة تلو الأخرى في زحفهم نحو العاصمة حتى أسقطوها ومعها القذافي ومعظم رجاله وقواده، وكان للناتو دور مهم ومقدر في هذه العملية، ولولا الناتو والدعم العربي السياسي والعسكري من بعض الدول ربما كانت الحرب مستمرة لليوم، فالقذافي لم يكن يتورع أن يهدم ليبيا على من فيها مقابل أن يبقى، إنها أنظمة تستحق الاقتلاع من الجذور من دون ذرة ندم على رحيلها حتى لو مرت ليبيا بفترة انتقالية صعبة مثل باقي بلدان الربيع العربي.
النظام السوري أشد وأنكى من النظام الليبي عشرات المرات، فهو متمرس في الدهاء والقمع والمراوغة والتلاعب والتحصين الأمني - ليس لمواجهة إسرائيل عدوه المزعوم - إنما للحظة التي كان يتحسب حدوثها عندما ينتفض شعبه عليه مطالبا بحريته، وقد حانت تلك اللحظة قبل أكثر من عامين فكان لها بالمرصاد هو وحلفاؤه في لبنان والعراق وإيران وروسيا بالقوة وليس بالعقل والحوار والسياسة فحول سوريا إلى مقبرة كبيرة وشلالات لا تتوقف من الدماء.
ذلك النظام لم يكن يستحق كل هذا التهرب من العالم عن ضرورة مواجهته حيث لا حل معه، ولا أمل فيه، ولا في داعميه من شبكة التحالفات المهددة للمنطقة وللعالم، كان يتوجب على الغرب تقديم مساندة حقيقية للشعب السوري أمام إفراط نظام في استخدام كل مخزون القوة لديه، والخلاص من نظام كهذا فيه مصلحة أكيدة للسوريين وللمنطقة، فلماذا هذا التهرب الطويل عن التصرف إزاء هذا الفحش، أو التملص من تقديم الدعم الفاعل للمعارضة والجيش الحر لتهديد النظام في مفاصل قوته لإجباره على الرضوخ لمبادرات الحل؟، هل حقيقة النظام وشبكة تحالفاته الخطرة الشريرة غائبة عن واشنطن وأوروبا حتى يتحول تلكؤهم إلى ما يشبه التواطؤ وحتى يظهر من يسمونهم الجهاديون ضمن القوى التي تحاربه فيواصل الغرب سياسة الهرب إلى الأمام متحججًا بأنه لن يدعم متطرفين؟، لماذا كان السكوت والإحجام عن مساعدة الجيش الحر حتى تظهر القاعدة فيظل المجرم يتاجر بأكذوبة أنه يحارب الإرهاب؟.
العرب وعلى قدر إمكانياتهم واستطاعتهم قاموا بدور مهم من خلال الجامعة لنزع الشرعية عن النظام القاتل، فلأول مرة تقوم الجامعة بأدوار غير تقليدية مساندة للشعوب في حالتي ليبيا وسوريا، لكن طاقة العرب لها حدود، ولابد في مواجهة أنظمة نازية أن يكون هناك دور دولي وغربي بالأساس.
لا أحد يحبذ التدخل العسكري، لا أمس، ولا اليوم، لكن ما العمل مع نظام لا يريد حوارًا سياسيًا يفضي إلى الاستجابة لتطلعات شعبه، بل يصر على البقاء بالدم حتى آخر مواطن سوري.
مثل هذه الأنظمة لا تعرف إلا لغة القوة، ولا ترتدع إلا بها، ولا شيء غيرها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.