فوجئت بشكوى بعض أعضاء اتحاد كرة القدم من إصرار الأمريكي مدرب المنتخب بوب برادلي على عدم الموافقة على اللعب مع منتخب إثيوبيا في أديس أبابا يوم 25 مايو ضمن احتفالية كبرى تقام بمناسبة مرور 56 عامًا على تأسيس الاتحاد الإفريقي، وزادت دهشتي، لأن الرجل متمسك بالرفض رغم موافقة أعضاء الاتحاد باستثناء الرئيس جمال علام، رغم أن المباراة تحقق أهدافًا سياسية ورياضية ذات أبعاد لن يدركها سوى أبناء هذا الوطن. برادلي لا يهتم بالمكاسب الوطنية من خوض مثل هذا اللقاء ولا يعلم أن مصر واحدة من ثلاث دول شاركت في تأسيس الكاف مع إثيوبيا والسودان، وأن التواجد في هذا الاحتفال يحمل دلالات شديدة الأهمية ومن بينها ترطيب العلاقات مع إثيوبيا بعد أزمة منابع نهر النيل واتفاقية المياه التي قد تهدد مصر، وبرادلي لا يفهم أن الاتحاد الإفريقي يهتم بمشاركة المصريين أصحاب التاريخ والمكانة في القارة الإفريقية، وبرادلي لن يفهم أهمية الحضور المصري في احتفال يحضره جوزيف بلاتر وقيادات الاتحاد الدولي، ومن الناحية الرياضية تعتبر المباراة تجربة جيدة قبل أيام من مواجهة زيمبابوي في تصفيات كأس العالم، ومن بعدها موزمبيق، وفي ظني أن اللعب مع المنتخب الإثيوبي المتطور تحضير مطلوب أفضل من المواجهة الفاشلة التي لعبناها مع سوازيلاند وفزنا بها 10 \صفر، وجاءت نتائجها بالسلب على المنتخب في لقاء زيمبابوي الأخير. لسنا نوافق على التدخل في عمل المدرب ولكن عندما يتعلق الأمر بأهداف متعددة الأبعاد، فإن مجلس الإدارة يجب أن يكون له كلمته، وقد تعجبت من عجز حسن فريد، نائب رئيس الاتحاد، عن إقناع برادلي بالأهمية المزدوجة للمشاركة في احتفالية الكاف، وسمعت من أحمد مجاهد، عضو المجلس، كلاما حول تعسف المدرب ورفضه بإصرار خوض المباراة، وتكرر الكلام من أعضاء آخرين يدركون ضرورة المشاركة لكنهم غير قادرين على الاقتراب من برادلي القوى والذي يبدو أنه تعلم الدرس من مباراة قطر الودية التي خسرها بقسوة ليدفع ثمن استجابته لرغبة الاتحاد في اللعب ضمن احتفال دولة قطر بعيدها الوطني، لكن هذه قضية أخرى ولا يجوز لرئيس الاتحاد خلط الأوراق والاستجابة للأمريكي برادلي على طول الخط، فالمشاركة في احتفال الاتحاد الإفريقي مطلوب والتواجد في إثيوبيا أيضًا مهم ويجب على الاتحاد أن يسيطر وتكون كلمته هي العليا في هذا الأمر.