حزب الله: قصفنا بالصواريخ تجمعات لجنود الاحتلال في بلدة مارون الراس جنوبي لبنان    إعلام عبري: إيران تستهدف جنوب إسرائيل للمرة الثالثة خلال 4 ساعات    كرة السلة، الأهلي يكرر فوزه على الاتصالات ويقترب من نهائي دوري السوبر    المشدد 10 سنوات لعاطلين خطفا سائقا بعد استدراجه بواسطة فتاة وسرقته بالإكراه    "بالاسماء "إصابة 10 أشخاص أثر حادث تصادم سيارتين بمنفلوط فى أسيوط    تحذير عاجل من انقلاب جوي حاد، أمطار وسيول وعواصف تضرب البلاد وتستمر 72 ساعة    أميرة سالم رئيسًا لقطاع القنوات المتخصصة بماسبيرو    الصحة: تشغيل المبنى الجديد بمستشفى صدر العباسية مزودا بأحدث الأجهزة الطبية    طاقم حكام بلغاري بقيادة جورجي كاباكوف للقاء مصر وإسبانيا    طلاب حقوق عين شمس يشاركون في مسابقة التحكيم التجاري الدولي بفيينا    انتصار جديد ل شيرين عبدالوهاب خلال أسبوع    مسئول خليجي: نعتمد على المخزون وخطوط بديلة لتعويض نقص الألمنيوم بعد الهجوم الإيراني    بعد جولة مفاجئة.. محافظ سوهاج يوجه بتنفيذ وحل مشاكل المواطنين لتحسين جودة الخدمات المقدمة    مشاهير الفن على المراكب النيلية فى افتتاح مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    طبيب الأهلي: ياسين مرعي يخوض المرحلة الأخيرة من التأهيل    منتخب الناشئين يختتم تدريباته لمواجهة المغرب.. ودرويش يحفز اللاعبين    بين العدوان ونقص الإمكانيات.. الصحفي ماهر العفيفي يستنجد للعلاج خارج غزة    قطر تعلن إحباط هجوم "مسيرات" إيراني واسع النطاق    منتخب إسبانيا يعد برشلونة بالحفاظ على لامين يامال فى ودية مصر    طلب إحاطة لإعادة هيكلة مكاتب تسوية المنازعات الأسرية لزيادة فاعليتها    البورصة المصرية تتكبد 13 مليار جنيه خسائر خلال تعاملات اليوم    الخرباوى يكشف ل الستات مخططات خلية حسم بعد ضبط قياداتها.. فيديو    هاني عادل رئيساً للإلتزام والحوكمة بالبنك الزراعي المصري    وكيل صحة الدقهلية يبحث استحداث خدمات متميزة بقسمي الأنف والأذن والحنجرة بدكرنس وأجا    رئيس الوزراء: مخصصات كبيرة بموازنة العام المالي المقبل لتحسين خدمات الصحة    الداخلية: تحرير 918 مخالفة للمحلات والمنشآت غير الملتزمة بقرار الغلق    وكيل أفريقية النواب: سقوط الإرهابي علي عبدالونيس رسالة ردع لكل أعداء الوطن    مجلس الجامعة العربية يوافق على ترشيح السفير نبيل فهمي أمينًا عاما لجامعة الدول العربية.. يتولى مهام منصبه رسميا في يونيو.. والاعتداءات الإيرانية تهيمن على المناقشات.. وأبو الغيط يدعو لموقف عربي موحد    الإفتاء تحدد الأحكام المترتبة عند حدوث مشكلة بسداد الديون عبر المحفظة الإلكترونية    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن رعاية اليتيم وخطورة الشائعات    ميناء دمياط يستقبل ناقلة الغاز المسال العملاقة VIVIT AMERICAS LNG    الإرهابي علي عبدالونيس: الحرب مع الدولة كانت على السلطة والكرسي وليست حرب دينية    طائرات مسيرة توثق لأول مرة سلوك نطح حيتان العنبر لبعضها.. فيديو    في ضوء قررات الترشيد.. قطاع المسرح يعلن خريطة عروضه مع نهاية مارس وبداية أبريل 2026    قطار تالجو.. مواعيد الرحلات على خطوط السكة الحديد    "النواب" يوافق مبدئيا على تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلنا نحتاج للتوبة!?    دعاء الفجر.. اللهم إنا نسألك فى فجر هذا اليوم أن تيسر أمورنا وتشرح صدورنا    قصف قاعدة الأمير سلطان الجوية.. ماذا يعني تضرر طائرة أواكس أمريكية في السعودية؟‬    تحويلات مرورية لتنفيذ أعمال إنشائية خاصة بكوبري التسعين اتجاه مناطق السلام بالقاهرة    إبراهيم عادل على رأس المطلوبين فى الأهلي بالميركاتو الصيفى    مواعيد مباريات الأهلي فى مرحلة التتويج بالدوري المصري    منتجات منتهية الصلاحية.. هيئة سلامة الغذاء تغلق مطعما في بني سويف    انضمام صلاح سلام نقيب أطباء العريش السابق إلى حزب الوفد    وزير الدفاع: الحفاظ على الكفاءة القتالية والاستعداد الدائم هو الضمان الحقيقي لتحقيق الأمن    طارق التايب: تتويج المغرب بانسحاب السنغال؟ الكأس ذهبت لمن يستحقها    كامل الوزير: اللي يقدر يثبت إني بجيب قرض أعمل به طريق أو ميناء هنرجع له الفلوس    مصدر بالنقل: لا تغيير في مواعيد تشغيل المترو والقطارات بالتزامن مع قرارات الغلق المبكر    إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربية    جثة معلقة داخل عشة الفراخ.. أزمة نفسية تكتب الفصل الأخير في حياة قاصر منشأة القناطر    «المواد الغذائية»: الالتزام بقرار الغلق وعي وطني يعكس فهم تحديات المرحلة    مركب خوفو.. "قارب الشمس" يضيء المتحف الكبير    وزير الشباب والرياضة يهنئ شريف القماطي بفوزه برئاسة الاتحاد العربي للتجديف    جامعة 6 أكتوبر التكنولوجية تقرر تعليق امتحانات منتصف الفصل الدراسي الثاني اليوم    وزير الصحة يتابع تطوير مستشفى الهلال التخصصي وعدد من مستشفيات أمانة المراكز الطبية    محافظ القاهرة يقرر تعطيل الدراسة اليوم    بدء العمل بالتوقيت الصيفي في معظم الدول الأوروبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العائدون من سورية
نشر في المصريون يوم 01 - 04 - 2013

هل فكرت أن تقرأ كلمات السادة أصحاب الفخامة والطعامة، القادة العرب بقمة الدوحة؟
لو كان جوابك بلا، وكنت من المهتمين بالسياسة، فإننى أدعوك إلى أن تعيد مشاهدة تلك الكلمات أو تدخل على موقع جامعة الدول العربية، لتقرأ تلك الكلمات مكتوبة، وعندها على الأقل ستريح نفسك من عناء الاستماع للسادة أصحاب المعالى والسحالى، وهم يخطئون فى الإملاء والهجاء.
وأنا إذ أدعوك إلى ذلك، أقول لك وبكل صراحة، إن مقالا واحدا لا يكفى صدقا لتغطية ترجمة منصفة ودقيقة لما بين السطور من كلمات القادة العرب.
وقد قمت بمراجعة كلمات قادة الدول العربية المهمة وصانعة القرار فى المنطقة، وكل كلمة منهم تحتوى ما يجب أن يُكتب فى تحليله مقال كامل، بلا مبالغة على الإطلاق.
وتلك الكلمات برغم إيجازها، حيث كانت تبلغ ما بين 5 و 9 دقائق بحد أقصى، وإن لم تحتوِ على نفس القدر من الثرثرة الإنشائية التى تحملتها كلمة الرئيس المصرى التى بلغت 35 دقيقة تقريبا، إلا أنها كانت تحوى فى طياتها إشارات خطيرة للأوضاع فى المنطقة، وعلى رأسها الوضع فى الداخل الفلسطينى ثم الداخل السورى، بما لم تحويه كلمة السيد الرئيس.
غير أن أكثر ما لفت انتباهى هو أن القدر المتفق بين أغلب الدول تقريبا، هو لفت الانتباه إلى خطر الوجود الجهادى على الأرض السورية.
وقد أشار عدد لا بأس به من السادة أصحاب السعادة والبلادة، إلى خطورة هذا الأمر فى الداخل السورى والخارج الإقليمى، تلميحا وفى طيات الكلام، وبعضهم قام بالتصريح بذلك، مثل منصف المرزوقى الرئيس التونسى اليسارى، الذى قال ما نصه:
أيها الإخوة والأخوات، إننا ننظر بكثير من الريبة والقلق إلى توافد المقاتلين من بلاد أخرى على الأراضى السورية سواء قاتل هؤلاء فى جانب النظام أو ضده، ذلك أن تركيبة الشعب السورى لا تسمح بدخول "العوامل الطارئة"، خاصة إذا استندت إلى قوة المال والسلاح.
لقد علمتنا التجربة أن هؤلاء سيعودون إلى أوطانهم الأصيلة، وأنهم سيشكلون "مخزونًا بشريًا لزعزعة استقرار دول أخرى".
لذلك "لا يمكننا" السماح بهذا النزيف الخطير الذى يتعرض له شبابنا بعد أن ينقل إلى سوريا ليقتل أناسًا لا يعرفهم "لغايات لا يدركها كثيرًا".
إننى هنا وإذ أقتبس المقطع السابق من كلمة الرئيس التونسى، أقف مندهشا من تكرار التاريخ لدروسه العجيبة.
ففى مطلع حكمه، ظهر السفاح المخلوع معرضا بالشباب المصرى الراغب فى الجهاد، قائلا بالحرف: "عايز جهاد يا مرحبا روح جاهد هناك بس متخربش بلدك تحت اسم الجهاد، علشان تطلع مظاهرة وتدخل المخربين وسط الزحمة دى، عايز تجاهد.. فدائى روح يالا مع ألف سلامة، أنا مكتّف حد؟ اللى عايز يسافر لازم يعلمنى أنه مسافر علشان أجاهد، ما تروح تجاهد يا مجاهد فى سبيل الله، يالا يا سيدى مع السلامة، إيه اللى مانعه؟ يعنى مسكوا إيده يجيب باسبور ويطلع ومع ألف سلامة، ومع تحياتى بس يروح..."، وقد ألقى المخلوع اللص هذه الكلمة فى احتفال القوات البحرية وكان يحضره المشير طنطاوى.
وعملاً بالنصيحة، سافر الشباب من راغبى الجهاد إلى دول الثغور، وعندما قرروا أخيرا العودة جُمعوا ووضعوا فى المعتقلات.
فلم يدرك المواطن المصرى وقتها أن تذكرة الذهاب للجهاد التى منحت له فى مطار القاهرة كانت تذكرة ذهاب، بشرط اللاعودة..
الآن يتكرر نفس الوضع.. فيسافر الشباب المسلم العربى طالبًا الجهاد ليفاجأ بقادته يغلقون الباب خلفه بالقوة ويرفضون عودته للوطن، وقد قامت بعض الدول العربية بإصدار بيانات من وزارات الداخلية تحذر الشباب من الذهاب إلى سورية!!
تذكرت تلك الدول إصدار هذه البيانات بعد سنتين أو يزيد من الحرب الأهلية السورية، وكأن فخًا قد نصب لشباب التيارات الإسلامية من المحيط للخليج.
إن نموذج "إفناء الجنود الألبان" يتكرر هنا، وبشكل فج، حيث انقضت الحاجة فى دول الخريف العربى للتيارات الإسلامية، ولزم التخلص منهم، فمن لم يذهب لسورية مختارا ليموت هناك، فلا بأس من تلفيق قضية "عائدون" له، حتى لو لم يغادر مسكنه قط.
بينما دول أخرى تقوم بحملة تطهير متعمدة ضد هؤلاء الشباب.
والعجيب أن تلك الدول متضادة فى التركيب الأيديولوجى متعارضة المصالح، بل ربما بينها عداوات سياسية ظاهرة!
وهو ما يجعلك تشك أن هذه التصرفات عبارة عن تعليمات "عليا" ينفذها الرؤساء العرب بحذافيرها.. إننا هنا فى مصر أمام واقع خطير..
فالدولة لا أقول تسهل، ولكنها لا تفرض القيود الكافية على سفر شبابنا إلى سورية، للجهاد المشروع ضد الطاغوت بشار.. وسياستها فى شأن "العائدون" غير معلنة ومبهمة!
إننى لا أستطيع فى ضوء كل هذه النذر، فى الأفق التى تنذر بضربة قوية توجه ل"العائدون"، أن أتوقع أن تكون مصر جنة الله فى أرضه بالنسبة لهم، وأن العائد من سورية سوف يدخل إلى البلاد لينعم باستقبال الأبطال.
يجب - وفى ضوء ممارسات سابقة وحالية لأنظمة الشتاء والخريف فى عالمنا العربى المحروم من الربيع - أن أضع قدرا من التوقعات السيئة فى الحسبان.
إن وضع المصريين فى سورية خطير بقدر خطورة وضع السوريين فى مصر.
وكلا الوضعين متفجر ومسكوت عنه بشكل مريب.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.