سادت حالة من الغضب بين قيادات جماعة الإخوان المسلمين خلال اجتماعهم بمكتب الإرشاد صباح الأربعاء نتيجة قرار جبهة الإنقاذ بمقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة ومقاطعة الحوار مع الرئيس، وتم بحث سبل تقديم بعض الضمانات لهم للمشاركة فى الانتخابات. وقال مصطفى الغنيمي، عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، إن الجماعة تسعى إلى مشاركة أكبر عدد ممكن فى الانتخابات البرلمانية القادمة، وعلى رأسهم جبهة الإنقاذ، وستقوم الجماعة ببحث السبل التى من الممكن أن تجعل جبهة الإنقاذ تعدل عن موقفها بمقاطعة الانتخابات بما فى ذلك إجراء تغيير جزئى للحكومة، مشيراً إلى أن المتحدث الرسمى سيعلن عن موقف الجماعة بشكل رسمى بعد مناقشة ذلك الأمر. وأشار الغنيمى إلى أن مشاركة كافة القوى فى الانتخابات من شأنه أن ينهى حالة عدم الاستقرار التى يمر بها المجتمع، وتجعلنا نتجنب حالة الجدال التى من الممكن أن تنشأ حول الحكومة التى ستخرج من الأغلبية البرلمانية، فضلاً عن حرص الجماعة على توازن البرلمان القادم وتمثيله لكافة القوى. ورفض عبد المنعم عبد المقصود، محامى جماعة الإخوان المسلمين ما ساقته جبهة الإنقاذ عن بطلان قانون الانتخابات لعدم إعادته إلى المحكمة الدستورية العليا بعد إجراء مجلس الشورى، مشيرًا إلى أن الدستور لم يلزم الشورى بإحالة القانون بعد تعديله إلى المحكمة الدستورية. وفيما يتعلق بتوصيات جلسة الحوار الوطنى إلى اللجنة العليا للانتخابات أوضح عبد المقصود أن اللجنة ستنظر فى تلك التوصيات وتأخذ بها ثم تبدأ فى وضع جدول زمنى يحدد موعد فتح باب قبول طلبات الترشيح وتحديد فترة الدعاية الانتخابية وما يتبع ذلك من قرارات. ومن جانبه، قال أحمد عارف، المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين: "إن الجماعة كانت تتمنى مشاركه كل القوى السياسية فى الانتخابات وعلى رأسها جبهة الإنقاذ للمشاركة فى العملية الديمقراطية وإجرائها على الوجه الأمثل، مشيرًا إلى أن جبهة الإنقاذ الخاسر الأكبر من قرار المقاطعة، ومستبعدًا فى الوقت ذاته أن يؤثر ذلك القرار على مجلس الشعب القادم، مؤكدًا أن مختلف التيارات من اليمين إلى اليسار سيشارك وسيخرج البرلمان متوازنًا.