أكدت بعض القوى السياسية والثورية بالإسماعيلية رفضها لتقرير لجنة تقصى الحقائق الذى صدر مؤخرا عن المجلس القومي لحقوق الإنسان اليوم بشأن الأحداث التي شهدتها مدينة الإسماعيلية يومى 24 و25 يناير 2013 في الذكرى الثانية للثورة. وأكدت القوى السياسية أن التقرير جاء بتوصيف غير دقيق للأحداث، بالإضافة إلى تجاهل ذكر شهيد الإسماعيلية ناصر اليمانى الذى أصيب بطلقات نارية أمام قسم ثان الإسماعيلية ومات متأثرا بها. وأشار محمود طايع، عضو لجنة شباب الوفد إلى أن التقرير أغفل دور المتظاهرين الثوار السلميين فى استرداد الكثير من المسروقات التى قام البلطجية بسرقتها من مبنى محافظة الإسماعيلية وتسليمها لقوات الأمن. وأضاف محمد نحاس راضى، الناشط السياسي وعضو حزب الدستور أن استخدام كلمة متظاهرين يعتبر استخدام خاطئ وتوصيف مخالف للحقيقة ويعطى انطباعا أمام الجماهير بأن المتظاهرين هم الذين قاموا بحرق وسرقة مبنى المحافظة ومقر حزب الحرية والعدالة بالإسماعيلية بما يخالف الحقيقة تمامًا. وفي نفس السياق أكد خالد بديوى، القيادى بحزب الدستور أن التقرير أغفل موقف أهالى الإسماعيلية من قرار حظر التجوال ولم يشر لفعاليات الرفض والمسيرات الليلية التي شهدتها الإسماعيلية منذ يوم 25 يناير وحتى أول فبراير الجارى. وبدورها استنكرت منى الديب، الناشطة السياسية بالإسماعيلية عدم إدراج واقعة قتل أحد المتظاهرين ضمن تقرير لجنة تقصي الحقائق وإغفال الإشارة إليها وإلى تقرير الطب الشرعى الذي أكد أن المتظاهر قتل برصاصة 9 مللى في الصدر. جدير بالذكر أن التقرير ذكر ان الاحتجاجات بدأت في مدينة الإسماعيلية يومي 24 و25 يناير عندما استقبل العشرات من ائتلاف شباب الثورة والقوى السياسية بالإسماعيلية زيارة الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية، إلى هيئة قناة السويسبالإسماعيلية بمسيرات غاضبة، منددين بسياسات الرئيس وجماعة الإخوان المسلمين كما تم الاعتداء على احتفالية أقامتها جماعة الإخوان المسلمين للاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف أمام الاستاد الرياضي بالإسماعيلية. وذكر التقرير أيضا أن المدينة شهدت يوم 25 يناير مظاهرات بكثافة عالية من المواطنين فى شوارع المدينة تطالب بإسقاط الدستور وتندد بجماعة الإخوان المسلمين وبالمرشد العام للجماعة وتم إلقاء الطوب والحجارة على مقر قسم ثان بشارع السلطان حسين وردت قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. وأشار إلى قيام بعض المتظاهرين بالتوجه إلى مقر جماعة الإخوان المسلمين بشارع الثلاثينى وتم اقتحام المقر وسرقة بعض محتوياته وإشعال النيران فى البعض الآخر وعلى الرغم من وجود قوات من الشرطة أمام المقر إلا أنها لم تحل دون اقتحامه نظرا لعدم تناسب أعداد القوات مع أعداد المتظاهرين.