تحولت محافظة الإسكندرية في إحياء ذكرى جمعة الغضب الثانية إلى مدينة الأشباح بدأت مع غروب الشمس، حيث قام المتظاهرون المعارضون لقرارات الرئيس، بقطع طرق المحافظة من كل جانب بدءا من طريق شارع أبوقير وطريق الكورنيش، فضلاً عن قطع طريق الترام. وقسم المتظاهرون أنفسهم في مسيرات متفرقة بدأت من منطقة فيكتوريا شرق الإسكندرية، وميدان القائد إبراهيم، لتكون نقطة تجمع المسيرات عند منطقة سيدي جابر باعتبارها من المناطق الرئيسية في الإسكندرية، ونقطة التقاء لعدة أماكن بالمحافظة وبها تجمع سكاني ضخم. وأشعل المتظاهرون النار في إطارات السيارات، والخشب، مما نتج عنه وجود سحابة دخان كثيفة كست ملامح الطرق بالإسكندرية، علاوة على قطعهم طريق السكة الحديد بمنطقة سيدي جابر. وظهر "بلاك بلوك"، حيث قاموا بقطع طريق السكة الحديد والكورنيش، ولم يتسجيبوا لتوسلات المواطنين المارين في المنطقة لفتح الطريق. ومع تزايد أزمة منع كافة طرق النقل والمواصلات من استكمال طريقها لعدة ساعات متواصلة، ارتفعت حدة غضب المواطنين وحدثت عدة مناوشات ومشادات كلامية بين المتظاهرين وسائقي السيارات بكافة أنواعها نتيجة قطع الطريق، الأمر الذي أدى إلى تدخل عدد من رموز القوى السياسية بالإسكندرية الرافضين لقطع الطريق لإنهاء الأزمة. وأكد حسني حافظ، عضو مجلس الشعب السابق عن حزب الوفد، بعد تدخله لإنهاء أزمة قطع طريق السكة الحديد، أن حق التظاهر السلمي مكفول لجميع المواطنين، وشباب الثورة لديه حالة احتقان كبيرة ولكن على العقلاء أن يخاطبوهم حتى لا تتعطل مصالح المواطنين أكثر من عدة ساعات متواصلة بهذه الطريقة، ويؤدي ذلك إلى مزيد من حالة السخط على النظام بسبب غضب المواطنين وشباب الثورة. واستنكر عاطف أبو العيد، أمين الإعلام بحزب الحرية والعدالة، بالإسكندرية الأسلوب الذي تنتهجه قادة جبهة الإنقاذ من عناد وتكبر في ظل الحالة التي وضعوا فيها البلاد، ورفض دعوات الرئيس محمد مرسى المتكررة للحوار والخروج من الأزمة. وحمل "أبو العيد" جبهة الإنقاذ مسئولية ما ينتج من خراب ودمار، وتعطيل مصالح المواطنين مثل ما يحدث الآن في مختلف محافظات مصر. واستنكر الدور الذي تمارسه بعض وسائل الإعلام من تضخيم أعداد التظاهرات، وتبرير أعمال مجموعات بلاك بلوك المخربة ووصفهم بالثوار.