حذر جون سيفرين الرئيس التنفيذي للجمعية الأمريكية للسرطان من تفاقم المشاكل الصحية المترتبة على التدخين، داعيا الحكومات لبذل مزيد من الجهود وفرض مزيد من المحاذير على صناعة التبغ في العالم. وفي كلمته التي ألقاها في ندوة جمعت 100 خبير عالمي في مكافحة أمراض السرطان وأوردها راديو (سوا) الأمريكي اليوم الخميس، صرح سيفرين أن التدخين يعد أكبر كارثة صحية عامة في تاريخ البشرية. وحذر من أن التدخين سوف يتسبب في مقتل ما يقرب من مليار شخص في العالم هذا القرن إذا لم تتدخل الحكومات لتتخذ الإجراءات التي من شأنها مجابهة صناعة التبغ في العالم. وأشار إلى أن التدخين يتسبب في قتل ما لا يقل عن نصف المدخنين، خاصة بسبب إصابتهم ببعض الأورام السرطانية. بالرغم من كونه أكبر مخاطر الوفاة المبكرة. وهناك ما يقرب من 30 مليون شخص ينضمون لقائمة المدخنين كل عام. وأوضح أنه إذا ما استمر التوجه الحالي لشركات التبغ في الترويج للسجائر بين الأشخاص غير المدخنين في الدول النامية فسوف يكون لدينا مئات الملايين من الناس يموتون بسبب إصابتهم بالسرطان في النصف الثاني من القرن الواحد والعشرين. وأضاف "لدينا صناعة عالمية كبرى تنتج منتجا يتسبب في وفاة نصف من يتعاطونه. التبغ سوف يقتل ما يقرب من مليار شخص هذا القرن إذا ما استمرت السياسات الحالية لترويجه". وأكد أن "هذا المنتج تسبب في مقتل 100 مليون شخص في العالم في القرن الماضي، وهو الأمر الذي رأيناه فاضحا وشائنا. ولكن هذا المنتج سوف يتسبب في أكبر كارثة صحية في تاريخ البشرية لو سمح لهذه الشركات المنتجة للتبغ بممارسة تكتيكاتها الإرهابية لترويج السجائر بين الأطفال". وأضاف " لقد أثبت العلم أن التبغ يمثل أكبر مسبب للأمراض السرطانية. ويتسبب التبغ في ما يقرب من 22\% من حالات الوفاة بالأمراض السرطانية في العالم كل عام مسببا وفاة 7ر1 مليون شخص ، مليون منهم بسبب سرطان الرئة. إلا أن أعداد المدخنين الجدد بين الشباب يتزايد بشكل مضطرد بما يفوق أعداد الأشخاص الذين يقلعون عن التدخين" من جانبهم، طالب بعض المشاركين في الندوة بحظر صناعة التبغ واعتبار الشركات المنتجة له كحركات إرهابية، لكونهم يستهدفون أسواقا جديدة لترويج منتج يدركون خطورته على صحة وحياة من يتناولونه.