رفض سلفيون اتهامات التيارات الليبرالية والعلمانية بأنهم "يجبرون المجتمع على التأسلم"، على خلفية عدة أحداث كحادث حفل المنيا وطفلة مطروح فيما سماها أحد التيارات "أسلمة الصبية" ثم قضية الدستور. واعتبروا أن "أسلمة المجتمع" كما يدعى الآخرون ليست تهمة، على الرغم من أن المجتمع أغلبيته مسلم فكيف يصح الحديث حول أسلمة المجتمع، مشيرين إلى أن هناك مزايدات تتم على الإسلاميين والسلفيين على وجه الخصوص، بالإضافة إلى محاولة التصيد من خلال خلق وقائع غير حقيقية وإلصاقها بالسلفيين، مشيرين إلى أن أسلوبهم فى الدعوة ثابت وهو "ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة". وقال الدكتور ياسر عبد التواب، أمين اللجنة الإعلامية لحزب النور، إن القول بأسلمة المجتمع ليس تهمة، بل كيف يصح القول بذلك والمجتمع أغلبيته مسلم، مشيرًا إلى أن التيارات الأخرى السياسية تقول ذلك بفرض التواجد السلفى فى كثير من المواقع فى المجتمع، فما المانع فى محاولة التواجد من خلال قنوات شرعية. وأشار إلى أنهم يزايدون على الأعمال الخيرية التى يقوم بها السلفيون من قديم الزمان ويتحملون من أجلها المتاعب والصعاب، وذلك أن الإسلاميين والسلفيين على وجه الخصوص يحملون هوية الأمة وهمَّ إصلاحها، وهو ليس وليد اللحظة فهو هدف نبيل وقائم قبل أن تأتى السياسة التى تعتبر عارضة على الفكر السلفي. وأكد أن هناك محاولة تصيد ضد السلفيين على وجه الخصوص من خلال اختلاق وقائع ولصقها بالسلفيين رغم أن كل الشواهد تؤكد تبرئتهم منها، فى إشارة منه إلى حادث المنيا وحادث قطع أذن رجل كما ادعوا، فالتصيد قائم وهو يغطون به على فشلهم فى مواجهة الإسلاميين بشكل عام. وقال الدكتور خالد سعيد، المتحدث باسم الجبهة السلفية، إن الحديث عن أسلمة للمجتمع حديث لا يخضع للعقل، لأنه ممكن أن يحدث لو كان المجتمع غير مسلم مثلاً، لكن كيف يقال على مجتمع مسلم هناك محاولة أسلمة، لكن لو كانوا يقصدون هناك محاولة لتذكير المسلمين بإسلامهم ودينهم فما يضيرهم فى ذلك. وأشار إلى أن الحديث حول فتاة مطروح محسوم بأن الجبهة تدافع عن الفتاة لأنها أعلنت إسلامها بعلم الكنيسة والإسلاميين لا يجبرون أحدًا على اعتناق الإسلام لأنهم يعلمون أن ذلك يخالف دينهم وعقيدتهم التى تقول لا إكراه فى الدين، أما إذا كانوا يتحدثون عن حوادث مختلقة ومفتعلة من أجل إلصاقها بالسلفيين أو الإسلاميين فإن حديثهم مردود عليهم بأن الجميع يعلم أن الإسلاميين من هذه الأفعال بريئون. وقال الدكتور عصام دربالة، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، إن كلام العلمانيين يعكس فشلهم فى التواصل مع الناس، ويعكس أيضًا فشلهم فى مواجهة الإسلاميين، ويدل على أن المجتمع أغلبيته مسلم حقًا ويريد المتدين والذى يذكره بالله، وكون أنهم لا يستطيعون الاستحواذ على قلوب الناس فهذا شيء يعود إليهم وليس ذنب الإسلاميين، مشيرًا إلى أن الإسلاميين يدعون إلى الله تعالى من أجل إرضائه فهل يرضى الله إذا دعا الإنسان لدينه بالقوة وإرغام الناس على الدخول فى دينه. وعن فتاة مطروح، قال دربالة إن المسلم مُطالب بالدفاع عمن أسلم سواء رجلاً أو امرأة وعلى الدولة أن تحميها من بطش الكنيسة فهل يسمون ذلك تطرفًاً، والحديث عن أسلمة الصبية غير صحيح فهل أعلن أحد النصارى إسلامه وهو لم يبلغ الحلم والرشد فمن أين أتوا بأسلمة الصبية؟.