مجلس الجامعة العربية يوافق على ترشيح السفير نبيل فهمي أمينًا عاما لجامعة الدول العربية.. يتولى مهام منصبه رسميا في يونيو.. والاعتداءات الإيرانية تهيمن على المناقشات.. وأبو الغيط يدعو لموقف عربي موحد    وكيل أفريقية النواب: سقوط الإرهابي علي عبدالونيس رسالة ردع لكل أعداء الوطن    الكشف عن بوستر الدورة الثانية عشرة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    الإفتاء تحدد الأحكام المترتبة عند حدوث مشكلة بسداد الديون عبر المحفظة الإلكترونية    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن رعاية اليتيم وخطورة الشائعات    ميناء دمياط يستقبل ناقلة الغاز المسال العملاقة VIVIT AMERICAS LNG    قطار تالجو.. مواعيد الرحلات على خطوط السكة الحديد    الجيزة: إحالة 6 مديري مدارس للتحقيق بعد تقاعسهم عن ترشيد الكهرباء    نبيل فهمي أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية خلفاً لأبو الغيط    حصيلة : البحرين تعلن تدمير مئات المسيرات والصواريخ    صواريخ إيرانية تستهدف مواقع صناعية في إسرائيل    نبيل فهمي أمينًا عامًا جديدا لجامعة الدول العربية بالإجماع    قصف قاعدة الأمير سلطان الجوية.. ماذا يعني تضرر طائرة أواكس أمريكية في السعودية؟‬    تأكد غياب زوبيميندي عن لقاء مصر    موعد مباراة الزمالك والشرقية للدخان الودية استعدادًا للمصرى    إبراهيم عادل على رأس المطلوبين فى الأهلي بالميركاتو الصيفى    مواعيد مباريات الأهلي فى مرحلة التتويج بالدوري المصري    "النواب" يوافق مبدئيا على تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية    تفجير منشآت واستهداف مسؤولين والطائرة الرئاسية.. نص اعترافات الإرهابي علي عبدالونيس    ننشر صورة ضحية حادث تصادم سيارتين بطريق برقاش في منشأة القناطر    تحويلات مرورية لتنفيذ أعمال إنشائية خاصة بكوبري التسعين اتجاه مناطق السلام بالقاهرة    عائشة نصار: الإخوان يؤسسون منصات مموهة لخداع المصريين    الإرهابي علي عبدالونيس: الحرب مع الدولة كانت على السلطة والكرسي وليست حرب دينية    في ضوء قررات الترشيد.. قطاع المسرح يعلن خريطة عروضه مع نهاية مارس وبداية أبريل 2026    طائرات مسيرة توثق لأول مرة سلوك نطح حيتان العنبر لبعضها.. فيديو    دار الكتب والوثائق تنظم احتفالية الموسيقى العربية بين الهوية والتراث    عرض فيلم God's Work بمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية الأربعاء المقبل    مجلس النواب يوافق على 5 مشروعات قوانين بترولية    البورصة المصرية تهوي وسط ضغوط على أسهم الأسمدة بعد زيادة أسعار الغاز    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلنا نحتاج للتوبة!?    دعاء الفجر.. اللهم إنا نسألك فى فجر هذا اليوم أن تيسر أمورنا وتشرح صدورنا    وزير «الصحة» يتابع استعدادات انضمام محافظة المنيا لمنظومة التأمين الصحي الشامل    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    وفاة الفنان السوري عدنان قنوع    الشحات مبروك: كنت بمثل في "على كلاي" وابني بيراقب حالة زوجتي خلف الكاميرا    طاقم حكام بلغارى لمباراة منتخب مصر وإسبانيا الودية    القليوبية الأزهرية تحصد سبعة مراكز متقدمة في التصفيات نصف النهائية ل"نحلة التهجي"    تعرض 16 منطقة في إقليم كردستان العراق لهجمات بطائرات مسيرة    تعيين نقيب أطباء العريش السابق مساعدًا لرئيس حزب الوفد لشئون المناطق الحدودية    «الصحة»: إطلاق قوافل طبية مجانية بقنا وأسوان ضمن «حياة كريمة»    مواعيد عمل البنوك العاملة في مصر.. هل يصدر قرار خاص بها للعمل عن بعد؟    طارق التايب: تتويج المغرب بانسحاب السنغال؟ الكأس ذهبت لمن يستحقها    الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة زاد العزة ال166 بحمولة 3500 طن مساعدات لدعم غزة    النائبة ريهام عبد النبي تتقدم ببيان عاجل: السياسة الاقتصادية أدت لموجة غلاء غير مسبوقة    وزير الدفاع: الحفاظ على الكفاءة القتالية والاستعداد الدائم هو الضمان الحقيقي لتحقيق الأمن    مصدر بالنقل: لا تغيير في مواعيد تشغيل المترو والقطارات بالتزامن مع قرارات الغلق المبكر    وزير الشباب والرياضة يهنئ شريف القماطي بفوزه برئاسة الاتحاد العربي للتجديف    مركب خوفو.. "قارب الشمس" يضيء المتحف الكبير    جثة معلقة داخل عشة الفراخ.. أزمة نفسية تكتب الفصل الأخير في حياة قاصر منشأة القناطر    موعد مباراة فرنسا وكولومبيا الودية والقنوات الناقلة والتفاصيل الكاملة قبل مونديال 2026    لماذا رفعت الحكومة أسعار تذاكر القطارات والمترو؟ وزير النقل يجيب    ميتا تستخدم الذكاء الاصطناعي لتسهيل التسوق عبر منصتي إنستجرام وفيسبوك    وزير الصحة يتابع تطوير مستشفى الهلال التخصصي وعدد من مستشفيات أمانة المراكز الطبية    محافظ القاهرة يقرر تعطيل الدراسة اليوم    بدء العمل بالتوقيت الصيفي في معظم الدول الأوروبية    القومي للمرأة يواصل التوعية بجرائم تقنية المعلومات بالجامعات    فى أول أيام تطبيق قرارات مجلس الوزراء.. غلق وتشميع محلين فى طامية بالفيوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السادات المنتصر.. وعبد الناصر لو عاد
نشر في المصريون يوم 08 - 10 - 2012

حرب أكتوبر انتصار تاريخى عظيم لم تعرف مصر مثله منذ دخلت فى صراع مع إسرائيل.
هذا ما أؤمن به، وهو إيمان لن يتزعزع أمام فريق يسعى جاهدًا للتقليل من شأن الانتصار لأن صاحب قرار الحرب الشجاع هو الرئيس الراحل السادات، وهم على خلاف معه بسبب انتمائهم الناصرى أو اليساري، وهم لهم حق الاختلاف السياسى مع السادات ومع حقبته لكنهم يرتكبون خطيئة كبرى عندما يهيلون التراب على أكتوبر وعلى قائده لأنهم يعادونه.
هذا مرض عضال فى العقلية النخبوية التى تفتقد التجرد والموضوعية والإنصاف تحت غواية الهوى والغرض والمرض.
كنت فى عامى السابع عندما قامت الحرب ولم أكن أدرك وقتها حقيقة ما يجرى، لكنى كنت أشعر بأجواء من الفرح العام على وجوه أسرتى وأهل شارعى وأهل قريتى عمومًا بعد حزن استمر 6 سنوات، ولأن الشهر كان رمضان فقد كان الفرح مضاعفًا باسترداد العزة والكرامة وبالصيام.
يكفى السادات منا قرار الحرب الذى لم يكن سهلاً، وإذا أضيف إلى سجله عقد معاهدة السلام، واسترداد سيناء من إسرائيل دون حرب أخرى مكلفة لبلد يعيش أزمة ممتدة وطويلة، فهذا أمر جيد حتى لو كان السلام ليس كما كنا نتمناه، لكن علينا أن ندرك أن أرضنا كانت مازالت محتلة بعد تحرير جزء منها بالحرب، ودائمًا المحتل يفرض شروطه، وهذا طبيعى فى إدارة الصراعات، وفى فن التفاوض السياسي، وعلينا أن ندرك أن إسرائيل ليست عصابات صهيونية، فهذا تسخيف للواقع، فهى دولة قوية عسكريًا واقتصاديًا وعلميًا، وهى لا تعمل وحدها فى قلب محيط عربي، إنما هى جزء من الغرب الأوروبى والأمريكي، هى منهم وهم منها، وهم لن يتخلوا عنها أبدًا، وسقوطها الحقيقى عندما تكون هناك وحدة عربية حقيقية ومخلصة، وعندما تكون هناك إنجازات حضارية عربية مؤثرة، الإمبراطوريات والدول لا تنهزم ولا تزول إلا عندما تتفوق عليها القوى المنافسة لها، فهل إسرائيل أضعف من مصر والعرب الآن؟ بالطبع لا، إذن وقت هزيمتها وفرض الشروط عليها لم يحن بعد.
كان يكفى مصر والسادات من أكتوبر أن يكون الجيش قد عبر قناة السويس فقط، وغرس العلم على الضفة الشرقية للقناة، لكنه فعل أكثر من ذلك، وغسل عار هزيمة يونيه.
ما حصل إنجاز تم به استرداد الكرامة التى سلبتها إسرائيل فى 67، حيث احتلت سيناء بالكامل ومعها غزة التى كانت تحت الإدارة المصرية غير الأراضى العربية فى سوريا والأردن، بل كانت الطريق مفتوحة أمامها للقاهرة ودمشق وعمان.
انهزم عبد الناصر، ولا كلام غير ذلك، فهو الرئيس وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، حارب عبد الناصر إسرائيل بالخطابات النارية، وهى حاربته باللكمات القوية، وهزمته بالتخطيط والاستعداد والقوة والدهاء والمفاجأة، وهى الأدوات التى استفاد منها السادات فى 73 فهزمها.
السادات منتصر، وعبد الناصر مهزوم. هل يحتاج ذلك إلى تفلسف وتقعر من فرق ناصرية محبطة معقدة تحتاج علاجًا نفسيًا طويلاً، ولو عاد عبد الناصر اليوم فلن يكون له مكان كما يروج البعض، لأن مصر اليوم غير مصر عبدالناصر، فلا أحد مستعد لمغامرات جديدة، وديكتاتورية جديدة، ومعتقلات وسجون وتعذيب، ولا أحد مستعد لدولة ذات صوت واحد ، ولا دولة تنتصر على العدو بالأغانى والحفلات والخطب الحماسية والمقالات الموجهة والنفاق، ولا أحد مستعد لدولة يقودها حاكم أوحد يدير بلدًا كبيرًا من غرفة مكتبه أو نومه فى بيته. لعبد الناصر إنجازات اجتماعية وصناعية وخدمية لكن دون ذلك فإنه ألغى الحريات وشطب الديمقراطية والأحزاب والمعارضة والرأى الآخر، وجعل مصر كلها موجهة لتكريس زعامته وتتحدث بصوته هو فقط، وفى الختام جلب هزيمة تعانى مصر من آثارها لليوم.
كنت أكتب هذا المقال والرئيس محمد مرسى يلقى خطابه فى الاستاد فى احتفال شعبى بنصر أكتوبر فى أجواء مفتوحة طبيعيًا وسياسيًا، فلا نفاق، ولا خوف، ولا صوت واحد قاهر، ولا تقديس للحاكم.
التاريخ يمضى للأمام، ولا يعود للخلف أبدًا، وهذا ليس زمن عبد الناصر، إنه زمن الشعب المصري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.