يعشقها الأطفال عشقا لا حدود له، فتراهم يسرعون إليها بلا تفكير حينما يدخلون حديقة ما أو ملاهي، وحينما يصعدون يتقافزون عليها وقدعلت وجوههم ابتسامات الفرح وضحكات المرح. فأين تكمن المشكلة إذن؟ المشكلة تكمن في تحذير أطلقته إحدى الدراسات الطبية والتى صدرت مؤخرا لتبين خطر المنصة البهلوانية أو ما هو مشهور ب"ترامبولين،" على الأطفال، حيث تعتبر هذه اللعبة من أكثر الألعاب التي تسبب الإصابات المختلفة بين الأطفال. وقد جاء في دراسة التي نشرتها مجلة " تايم" الأمريكية، أن الأرقام المعلنة رسميا الرسمية للإصابات التي سببتها لعبة ال "ترامبولين" قد انخفضت نسبيا عبر الأعوام الماضية بعدما كانت قد وصلت إلى 98 ألف إصابة خلال عام 2009 م استدعت منها 3100 إصابة النقل إلى المستشفيات بتخصصاتها المختلفة. كما حذرت الدراسة من أن 75 % من من الإصابات الناتجة عن ممارسة هذه اللعبة حدثت خلال تقافز مجموعة من الأطفال في وقت واحد على الغطاء المطاطي للّعبة. وأشارت الدراسة إلى أن نسبة خطورة الإصابة ترتفع عكسيا مع عمر الشخص الذي يمارس اللعبة.. فكلما كان الشخص أصغر سنا كلما ارتفعت نسبة خطورة الإصابة استنادا إلى قوة الجسم وقدرته على تحمّل الصدمات الناتجة من اللعب. وأوضحت الدراسة أن الإصابات في معظم الحالات تتركز في مناطق: " الرأس والعمود الفقري" كما تتباين من الكسور والإلتواءات والرضوض، وتختلف خطورتها باختلاف مناطق الإصابة بها ودرجتها.
كذلك تناولت الدراسة خطورة اللعبة من الناحية الفيزيائية.. فوجود شخص بالغ وراشد مع مجموعة من الأطفال فوق المنصة البهلوانية يؤدي إلى زيادة الثقل الموجود على الغطاء المطاطي وبالتالي رفع قوة رد الفعل بالنسبة لأجساد الأطفال. وتأتى الخطورة أيضا نتيجة قوة رد الفعل التى قد تطلق الطفل الأقل وزنا إلى ارتفاع ما بين متر ونصف إلى ثلاثة أمتار ثم السقوط بقوة على الأرضية المطاطية التي تتحول إلى صلبة عند الأخذ بعين الاعتبار سرعة سقوط الجسم. والآن.. هل ستصحبون أطفالكم باتجاه الترامبولين أثناء زيارتكم للحدائق والملاهي؟