السيسي يشارك في حفل إفطار الأسرة المصرية بحضور كافة طوائف المجتمع    صفارات الإنذار تدوي بالأردن    العراق.. رفع الجاهزية القتالية لتأمين المياه الإقليمية والموانئ    سارة بركة تعيد أحمد العوضي للحياة وتقع في حبه.. «علي كلاي» الحلقة 25    المفتي: انفراد السيدة عائشة بنزول الوحي في بيتها شرف لم ينله غيرها من أمهات المؤمنين    وزير الاستثمار يسلم رخص ذهبية ل8 مشروعات مصرية وأجنبية وعربية    بعثة الزمالك تغادر الكونغو برازفيل في الثامنة مساء اليوم    ضبط المتهمين في مشاجرة بسبب أولوية المرور بالغربية    محافظ كفر الشيخ يوجه بصيانة خط مياه الشرب بقرية التفتيش بسيدي سالم    حوار| عصام عمر: «عين سحرية» أعاد لى إحساس نجاح «بالطو».. والجمهور فاجأنى    مكتبة مدينة الشروق.. فعاليات ثقافية وفكرية وفنية في ليالي رمضان    بالحب اتجمعنا.. "الويكة والأتر" يزينان موائد رمضان في النوبة    رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية: يشيد بالجهود المصرية لتعزيز الاستقرار    صحة سوهاج تواصل جولاتها التفتيشية وتفقد سير العمل بمستشفى جهينة المركزي    الكاردينال ساكو يعلن عدم مشاركته في سينودس انتخاب بطريرك الكنيسة الكلدانية    كارولين عزمي في "رامز ليفل الوحش": ياسمين صبري الأجمل وميرنا نور الدين تليها ويارا السكري في المركز الأخير    علي جمعة ل فتاة: رضا الناس غاية لا تدرك والعدل هو الشفقة على الخلق    حامد فارس: لا توجد معادلة واضحة لدى أمريكا لتغيير النظام في إيران    وزير الخارجية التركي: إيران نفت مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ باتجاه إسطنبول    إخلاء سبيل المتهمتين بتعريض حياة مسن مصر الجديدة للخطر بكفالة    بطعم زمان.. طريقة عمل القراقيش بالشمر واليانسون    تشكيل أرسنال - مادويكي وهافيرتز يقودان الهجوم ضد إيفرتون    بعد خسارته من الميلان بالجولة الماضية.. إنتر ميلان يتعادل مع أتالانتا    هيثم حسن على أعتاب الظهور مع منتخب مصر بعد استدعائه لمعسكر مارس    أسعار النفط تسجل قفزة أسبوعية وسط مخاوف من نقص الإمدادات    ما معنى مصطلح «الإكليروس» في الكنيسة الأرثوذكسية؟.. البابا تواضروس يوضح    الدول العربية و"التعاون الإسلامي" والاتحاد الافريقي تدين إغلاق إسرائيل للمسجد الأقصى    زكاة الفطر.. مقدارها وموعد إخراجها ولماذ شرعت    بسبب سوء الأحوال الجوية حريق هائل داخل مطعم بقنا    تأجيل محاكمة 3 متهمين فى قضية تنظيم الجبهة لجلسة 19 مايو    إصابة 5 أشخاص إثر انقلاب كبوت داخل ترعة بقنا    دوي انفجارات في القدس عقب رصد صواريخ باليستية أُطلقت من إيران    انطلاق مباراة بايرن ميونخ ضيفًا على ليفركوزن    المؤبد لكوافير حريمي أنهى حياة طفل داخل سوبر ماركت بالمهندسين    توقيع برتوكول تعاون بين "قناة السويس للاستزراع المائي" وجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية    وزير الاتصالات يشارك في الاجتماع التنسيقي لمتابعة قضايا المصريين بالخارج    تكريم 270 طالبا وطالبة من حفظة القرآن في احتفالية كبرى بالإسكندرية    محافظ الشرقية يحيل 22 موظفا للتحقيق لتقوية الانضباط الوظيفي    نقيب المحامين يقرر صرف 500 جنيه منحة استثنائية لأصحاب المعاشات بمناسبة عيد الفطر المبارك    1121 مواطن يستفيدون من قافلة طبية مجانية بدمياط الجديدة    محافظ أسوان: مبادرة شبابية للنظافة ضمن رؤية "أسوان 2040" بمشاركة واسعة من الأهالي    ضبط كيان تعليمى بدون ترخيص بالقاهرة متهم بالنصب على المواطنين    وزير التخطيط يبحث مع وفد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعزيز التعاون المؤسسي ودعم تنفيذ رؤية مصر 2030    طوال العشر الأواخر من رمضان| الأدعية المستجابة في ليلة القدر    عمرو السيسي: الدوري الحالي أصعب وليس أقوى.. وإمام عاشور هو الأفضل حاليا    أيمن محسب: اتصال الرئيس السيسي ونظيره الإيراني يؤكد دخول مصر الوساطة الإقليمية    إحالة سائق بتهمة الاعتداء بالضرب على موظف في عين شمس للمحاكمة    مدير مستشفيات جامعة القاهرة يتفقد الاستقبال والطوارئ وبنك الدم    مميزات التأمين الصحي الشامل لأهالي المنيا والخدمات الطبية المقدمة لأهالي عروس الصعيد    باكستان تتهم أفغانستان ب«تجاوز الخط الأحمر» من خلال إطلاق مسيّرات نحوها    «تطوير التعليم بالوزراء» يخصص 50 منحة دولية لأبناء الشهداء في التكنولوجيا واللغات    رسميا.. سيد معوض مدربا عاما لنادي غزل المحلة    تشكيل الزمالك المتوقع أمام أوتوهو بالكونفدرالية    تخفيض سرعة القطارات بسبب حالة الطقس    حفل قرآني مهيب بمركز سنهور القبلية بالفيوم لتكريم 2000 حافظ وحافظة للقرآن الكريم    شهيد الغربة.. والدة الشاب البورسعيدي محمد ريان تروي تفاصيل مقتله في أمريكا: كان بيسقي طفلة ماء فقتلوه بخمس رصاصات    عمليات إجلاء في المنطقة المركزية بالدوحة    حكايات| أغنية الخمسين سنة.. "تم البدر بدري" أيقونة وداع رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا تزايدت جرائم الشرف خلال الآونة الأخيرة؟
نشر في المصريون يوم 29 - 09 - 2019

تكررت جرائم الدفاع عن الشرف، أو ما يطلق عليها «جرائم العار» بشكل لافت للانتباه خلال الفترة الأخيرة، ما أثار تساؤلات حول أسباب التزايد الملحوظ لهذه النوعية من الجرائم.
ووفق تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة عام 2018، قتل أكثر من نصف ضحايا الجرائم على أيدي شركاء أو أقارب من الدرجة الأولى، فيما فشلت الجهود المبذولة لوقف قتل النساء بمبرر صون الشرف.
التقرير أشار إلى أنه من بين نحو 87 ألف امرأة وقعن ضحايا للقتل العمد 2018 في العالم، قتل منهن حوالي 34% على يد شريك مقرب، زوج أو حبيب، وكانت النسبة الأعلى في أفريقيا تليها الأمريكيتين وأوروبا.
وبحسب تقارير عدة للأمم المتحدة، أبرز الدول التي تقع فيها جرائم الشرف هي: مصر، والهند، وإسرائيل، وإيطاليا، والأردن، وباكستان، والمغرب، والسويد، وتركيا، وأوغندا، والعراق، وإيران، وأفغانستان.
وقبل أيام، أنهى عامل في العقد السادس من عمره، حياة ابنتيه ذبحًا بزعم أن سلوكهما سيئ وتربطهما علاقة غير شرعية بأحد الشباب، حيث استدرجهما من منزله لمنطقة زراعية وذبحهما وألقى جثتيهما في ترعة الحوامدية، لكن تبين بعد ذلك كذب رواية الأب وتبين أن الشات كان عبارة عن «غزل وحب»، ليس أكثر.
فيما قام شاب بقتل شقيقته وخنقها بإيشارب؛ وذلك لتأديبها على رقصها في حفل زفاف نجل عمهما، بينما قام زوج يعمل حارس عقار بمنطقة العصافرة بقتل زوجته لمجرد شكه في سلوكه، دون أن يكون لديه أي إثبات على شكه.
وتنص المادة 237 من قانون العقوبات على: «من فاجأ زوجته حال تلبسها بالزنا وقتلها في الحال هي ومن يزنى بها يعاقب بالحبس، بدلًا من العقوبات المقررة في المادتين 234 و236، وقد تصل عقوبته إلى الحبس من سنة إلى 3 سنوات»، وتعد هذه المادة هي الوحيدة التي تنص على عقوبة مخففة في جريمة القتل.
الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، قال إن الانحدار الثقافي الذي شهده المجتمع المصري خلال الفترة الماضية، أدى إلى انتشار الجرائم الأخلاقية، حيث أصبح الزوجة تخون زوجها، وصار الأخ يخون أخاه، والبنت تخون والديها، ما أدى إلى ارتفاع مثل هذه النوعية من الجرائم.
وأضاف ل «المصريون»، أن هناك نساء من اللاتي يتم قتلهن شرفاء ولم يرتكبن أي فعل مشين، غير أن الشك يدفع أهلها أو زوجها أو أحد الأقارب إلى التخلص منها.
وأشار إلى بعض مرتكبي هذه الأفعال يريد يتخلص أحيانًا من أولاده أو بناته؛ حفاظًا على سمعته، رغم أنه في بعض الأحيان لا يكون هناك دليل قاطع على الخيانة.
وأوضح أن متعاطي المخدرات بجميع أنواعها غالبًا ما يكون الشك لديهم مرتفع، الأمر الذي يثير شكوكه حول سلوك زوجته، ما يؤدي إلى قتلها والتخلص منه لمجرد الشك فقط.
بدوره، قال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، إن 75% من الجرائم التي ترتكب بزعم الشرف تكون ضحاياها بريئة ولم ترتكب أي فعل مخل بالشرف أو بالعادات والتقاليد.
وأشار إلى أن «خوف الرجل مما سيلحق به إذا لم يرتكب الجريمة يدفعه في بعض الأحيان إلى قتل زوجته أو أخته أو ابنته، خوفًا من أن يصفه أحد بأنه ديوث».
أستاذ على الاجتماع، لفت إلى أن «تركيز وسائل الإعلام خلال هذه الفترة على القضايا الاجتماعية وتخفيف التركيز على القضايا السياسية، أدى إلى ظهورها بشكل ملفت.
وأشار إلى أن الأردن تعتبر أكثر الدول التي يقع فيها مثل هذه الجرائم، كما أن مصر من بين هذه الدول.
وأوضح أن تلك الجرائم موجودة في دول كثيرة، غير أنها منتشرة بكثافة في دول العالم الثالث، نتيجة عوامل كثيرة، مشيرًا إلى أن مرتكبيها من الرجال وليس العكس؛ نظرًا لأنها تعتبر جزء من الثقافة الذكورية المريضة في المجتمع المصري.
وقال أوضح الدكتور فتحي قناوي، أستاذ الجريمة بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، مفسرًا أسباب زيادة جرائم الشرف في مصر، إن هناك تعديات وجرائم تكون مواقع التواصل الاجتماعي شريك أصيل فيها باستدراج أحد الطرفين.
وأضاف: «يُنظر إلى جريمة الشرف بأنها عذر أو مبرر، وتشمل العوامل المؤدية للقتل بدافع الشرف، لكن منها ما هو ليس موضوعي وفي تجني واضح على المرأة وحقوقها، فنجد أحيانًا قتلها بعد تعرضها للاغتصاب ويعلل الجاني بأنه لا يستطع العيش بوصمة العار رغم أنها ضحية».
وأشار أن هناك دراسات أجريت في مصر أثبتت أن مرتكبي العنف من الذكور يمثلون 75%، بينما تشغل النساء نسبة 25%، وكان الجناة في جرائم الشرف هم الأزواج بنسبة (52%)، والآباء (10%)، والإخوة (10%)، والأمهات (4%)، والباقي أبناء أو أقارب الزوج أو الزوجة أو الأب أو الأم للزوج.
من جانبه قال المستشار محمد كساب الخبير القانوني، قال إن عقوبة الزوج المتهم بقتل زوجته لمجرد شكه في سلوكها الشك: «هنا معناه أنه رتب لقتلها وشكه في سلوكها هو الدافع لقتلها، وهنا تكون تهمته القتل العمد وتصل عقوبته إلى الإعدام».
وأوضح: «أما إذا كانت القضية تمس الشرف وأن الزوج المتهم شاهد زوجته في وضع مخل فقام دون تفكير مسبق بقتلها، هنا القضية تكون دفاعًا عن الشرف، وأقصى عقوبة لها تصل إلى السجن 3 سنوات».
وتابع: «وإذا كان هناك تخطيط مسبق أخذ منه وقتًا للتفكير وترتيب وتجهيز السلاح وغيره من تفكير لتنفيذ القتل، وقام بالتخطيط والتنفيذ، هنا القضية هتبقى قتل عمد حتى ولو كانت لها سلوك غير سوى أو علاقات غير شرعية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.