وزير الأوقاف: كشف الإرهابيين واجب شرعي ووطني    شاهد.. بعد شائعات التظاهر.. الهدوء يسيطر على كوبري قصر النيل    فيديو| عمرو أديب يكشف عن «جروب» سري للإخوان يدار من قناتي الشرق ومكملين    اليوم.. بدء الدراسة في 52 جامعة حكومية وخاصة    موسكو: عقوبات أمريكا ضد إيران ستزيد الوضع تعقيدا    بعد موافقة ترامب.. البنتاجون يكشف مهام القوات الأمريكية المتجهة إلى السعودية والإمارات    غدا: انطلاق مناورات "الموج الأحمر- 2" بمشاركة مصر    استقالة نائبة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الحد من التسلح    مخيم اللاجئين بجزيرة ليسبوس اليونانية "لن يستوعب وافدين جددًا"    أكثر من 15 ألف جامع سعودي يندد باستهداف منشآت النفط في خطبة الجمعة    الترجي يعلق على خسارة الزمالك السوبر المصري أمام الأهلي    أحمد فتحي يكشف حقيقة مشاجرته مع شيكابالا    فيديو| فاروق جعفر: أهداف مباراة السوبر جاءت من أخطاء فردية    إكرامي: «السوبر» بطولة احتفالية.. والأهلي لم يطلب التعاقد مع مدرب حراس جديد    قائمة الجونة لمواجهة الإسماعيلي في الجولة الأولى للدوري الممتاز    الزمالك يكشف سبب عدم استلام اللاعبين ميداليات مباراة السوبر    اتحاد الكرة ينعى الطفل "أدهم الكيكي"    بالأرقام .. ننشر أبرز جهود قطاع مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة خلال 24 ساعة    ضبط 49 من قائدى السيارات أثناء القيادة خلال 24 ساعة .. اعرف السبب    السيطرة على حريق نشب داخل كبينة كهرباء في الوراق    اليوم.. أولى جلسات محاكمة 35 متهما بالتجمهر والعنف ب "أحداث جزيرة الوراق"    مدير أمن المنوفية يتفقد الخدمات الشرطية بشبين الكوم    فضح كذب الإخوان.. محطة مترو السادات تعمل بشكل طبيعي ولم يتم غلقها.. فيديو    تحرير 493 مخالفة مرورية في حملة على طرق وشوارع الغربية    بعد تدهور حالة هنا الزاهد الصحية.. تصرف مفاجئ من أحمد فهمي    بيومى فؤاد يروى موقفا كوميداي أثناء مشاركته فى مسلسل ريح المدام    فيديو| تسجيل صوتي مسرب لعنصر إخواني يعترف بنشر فيديوهات لمظاهرات قديمة    حصاد اليوم الأول من "الجونة السينمائي".. نجوم الفن في العرض الخاص لفيلم "ستموت في العشرين".. رانيا يوسف بإطلالة محتشمة.. ساويرس ينشر صورة مع مينا مسعود.. والفنان العالمي: المهرجان يقدم صورة رائعة لمصر    محمود البزاوي: ساعدت في كتابة أعمال درامية ناجحة من الباطن    عثمان بن عفان.. تعرف على مولده ونسبه وسبب تسميته "ذي النورين"    دعاء في جوف الليل: نسألك اللهم من خير ما سألك منه عبدك ورسولك سيدنا محمد    بالصور.. مبنى هيئات التأمين الصحي الشامل ببورسعيد يحتفل باليوم العالمي لسلامة المرضى    المصري كيدز.. فوائد تطعيم الروتا للأطفال    تشييع جثمان الطفل أدهم "ضحية السوبر" إلى مثواه الأخير بدمياط    مطار أسوان يستقبل أفواجا سياحية قادمة من أسبانيا    بكاء عمرو السولية بعد إصابته في القدم خلال لقاء السوبر (فيديو)    "الهايكا" توافق على طلب تليفزيون تونس بإجراء مناظرات بين مرشحي الرئاسة    بعد قليل.. قطع المياه عن 6 مناطق بالقاهرة لمدة 12 ساعة    بالفيديو.. فضيحة جديدة للجزيرة القطرية    ولاء الدين وعمار أحمد يشعلان الحفل الشعري ببيت السناري    وكالة الطاقة الذرية تدعو إلى تطوير التشغيل الآمن للمنشآت النووية    إخواني هارب يعترف بإذاعة صور وفيديوهات قديمة لإشاعة الفوضى بمصر|فيديو    اسعار الذهب اليوم السبت 21-9-2019 بعد ارتفاعها 2 جنيه للجرام    فصل التيار الكهربائي عن بعض المناطق في بنى سويف السبت    رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في تنصيب راعٍ لكنيسة نزلة أسمنت    باختصار.. أهم الأخبار العالمية والعربية حتى الساعة 12.. مصرع 4 أشخاص فى تحطم حافلة بأمريكا.. ترامب يهدد بإطلاق سراح سجناء داعش فى وجه دول أوروبا.. وإصابة 51 فلسطينيا بالرصاص فى اعتداء الاحتلال على مسيرات غزة    دار الإفتاء: حب الوطن فطرة ومن الإيمان    «التجريبى والمعاصر» يُسدل الستار عن فعالياته بتكريم رموز المسرح    «كما أنا» يفتتح الموسم الفنى ل «جاليرى مصر».. غدًا    «فيديوهات توعية» من كبار الأطباء بأطفال المنصورة لتثقيف الأمهات والآباء    بحيرة البردويل.. منبع الخير المُكبل بالصيد الاستثنائى    منظومة التأمين الصحي الشامل تحتفل باليوم العالمي لسلامة المرضى    "الإنتاج الحربي": مشروع ضخم لصناعة محطات طاقة شمسية في مصر    وزير الأوقاف: من يدعو للتخريب يصد عن سبيل الله    أولياء أمور بمدينة نصر: مشاكل مدرسة المستقبل في طريقها للحل    الحكومة ترد على بيع «ثروة لا تقدر بثمن»    حكم النوم أثناء خطبة الجمعة .. هل يبطل الوضوء والصلاة    الحكومة تنفي مجددا طرح أرض مستشفى الأورام «500500» للاستثمار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قوات حفتر تتربص بطرابلس من ثلاثة محاور
نشر في المصريون يوم 04 - 04 - 2019

إعلان خليفة حفتر، قائد قوات الشرق الليبي، الخميس، بدء عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس، وإن كان متوقعا، إلا أنه كان مستبعدا أن يتم قبل انعقاد مؤتمر الحوار الوطني، بين 14 و16 أبريل/نيسان الجاري، إلا في نطاق التصعيد الذي يرجى منه كسب مزيد من أوراق الضغط للتفاوض من موقع قوة.
غير أن تقدم أرتال من قوات حفتر، إلى مشارف مدينة غريان، التي لا يفصلها عن طرابلس سوى 80 كلم، يعطي انطباعا أنها تنوي فعلا اقتحام العاصمة، في ظل التململ والانقسام الذي تشهده المنطقة الغربية، مستفيدا من زخم انتصاراته في إقليم فزان وهزيمته للمعارضة التشادية المسلحة.
وتعتبر غريان، أكبر مدينة من حيث الكثافة السكانية في منطقة الجبل الغربي، كما أنها البوابة الجنوبية للعاصمة، وعلى أسوارها تحطمت هجمات القوات الموالية لحفتر القادمة من الجبل الغربي، منذ 2014 إلى 2016.
لكن المنطقة الغربية على عكس المنطقتين الشرقية والجنوبية، يفتقد فيهما حفتر إلى نقاط ارتكاز قوية، فهو لا يسيطر بشكل كامل على أي مدينة رئيسية، خاصة بعد فض مدينة الزنتان (جنوب غرب طرابلس) تحالفها معه، وانحيازها لحكومة الوفاق، رغم أن لديه مجموعات مسلحة موالية له في صبراتة وصرمان والزاوية وغريان والزنتان، لكنها لا تسيطر على هذه المدن بشكل كامل.
غير أن قوات حفتر، تتركز بشكل رئيسي في قاعدة الوطية الجوية (140 كلم جنوب غرب طرابلس)، وفي بلدة العجيلات، جنوب غرب صبراتة (70 كلم غرب طرابلس)، ومن هذين المركزين تنطلق هجمات حفتر على بقية مدن وبلدات المنطقة الغربية.
وعلى ضوء تحركات قوات حفتر، في المنطقة الغربية خلال الأشهر الأخيرة، فمن المتوقع أن يكون الهجوم على طرابلس من محورين إلى ثلاثة محاور هم:
1- محور غريان (جنوب): وتقدمت القوات انطلاقا من منطقة الأصابعة، جنوب غريان، وسيطرت على منطقة القريات، وتقدمت إلى مشارف غريان.
وحسب وسائل إعلام فإن اشتباكات تجري بين قوات حفتر والقوات المدافعة عن غريان، والمؤلفة من كتيبة شهداء غريان (ثوار المدينة) وقوات المنطقة الغربية التابعة لحكومة الوفاق بقيادة أسامة الجويلي (رئيس المجلس العسكري للزنتان)، والطرفان بينهما خلافات وعداءات قديمة، مما يجعل مهمة الدفاع عن المدينة أمرا صعبا.
وفي حالة سيطرة حفتر على غريان، التي ينحدر منها مفتي ليبيا الصادق الغرياني، فلن يفصلها عن العاصمة سوى منطقة ورشفانة، التي يقطنها موالون لنظام القذافي السابق، وحلفاء حفتر السابقين.
لكن ورشفانة خاضعة حاليا لقوات الجويلي، مما يعني أن قوات حفتر، التي تضم عددا كبير من قبيلة الزنتان، ستصطدم بقوات تنتمي إلى نفس القبيلة، ما يعني أن هذا سيؤدي إلى شرخ داخل البيت الواحد، وإذا لم يحتويه شيوخ القبيلة فقد يمتد القتال إلى داخل الزنتان نفسها البعيدة عن ساحات المعارك حاليا.
ووفق هذا السيناريو فإن قوات حفتر، ستتحرك بعدها للسيطرة على الأحياء الجنوبية للعاصمة، بداية من مطار طرابلس الدولي، الذي طردت منه في 2014، ومنه إلى قلب المدينة والسيطرة على المقرات الحساسة مثل قصور الضيافة، ومقر الحكومة، ومقر المجلس الأعلى للدولة (البرلمان سابقا).
2- محور صبراتة (غرب): ومن المتوقع أن تتحرك قوات الشرق من بلدة العجيلات، باتجاه الشمال نحو مدن الطريق الساحلي الممتد من طرابلس إلى الحدود التونسية على طول نحو 170 كلم، بداية بصبراتة (70 كلم غرب طرابلس)، والتي تعد من أكبر مدن غرب العاصمة كثافة سكانية، وقد لا تجد قوات حفتر صعوبة في السيطرة عليها لتواجد عناصر مسلحة موالية لها بداخلها.
صرمان القريبة من صبراتة، التي أعلنت قوات حفتر أكثر من مرة سيطرتها عليها، من المتوقع أن تكون الهدف الثاني، لوقوعها على الطريق الساحلي المؤدي إلى العاصمة، لكن مدينة الزاوية قد تشهد مقاومة أشرس، رغم إعلان قبيلة أولاد صقر بالمدينة ولاءها لحفتر، مارس/آذار الماضي.
لكن الزاوية مشهورة بعداء ثوارها لحفتر، كما أنه من المتوقع أن تحظى بدعم قوات حكومة الوفاق، سواء من الزنتان أو مصراتة أو طرابلس.
وبعد الزاوية، لن يفصل قوات حفتر عن العاصمة سوى منطقة جنزور، الضاحية الغربية لطرابلس، والتي اشتهرت بكتيبة "فرسان جنزور"، التي كانت ضمن تحالف كتائب صدت محاولات قوات حفتر السيطرة على العاصمة (2014 - 2016)، وفي حالة سقوطها سيكون الطريق مفتوحا نحو السراي الحمراء (قلعة عثمانية في قلب طرابلس).
3- محور سرت (شرق): يعتبر تحرك قوات حفتر من هذا المحور مستبعدا، بالنظر إلى عدة أسباب أبرزها بعد المسافة (أكثر من 500 كلم)، وتواجد كتائب مصراتة القوية كخط دفاع أول عن العاصمة، كما أن المعادلة القبلية والجهوية المتعارف عليها لا تسمح لقوات من إقليم برقة بدخول إقليم طرابلس.
لكن إذا قرر حفتر التحرك على هذا المحور، لأي سبب من الأسباب، فسوف يخوض معركة شرسة في سرت، المدمرة وشبه المهجورة، ولكنه قد يضطر للالتفاف على مدينة مصراتة لتجنب الدخول في معركة استنزاف طويلة، لذلك قد يحاول دخول مدينة بني وليد، معقل قبائل الورفلة الموالية لنظام القذافي السابق، والتي تتخذ منذ 2012، موقف الحياد.
المدينة الثالثة التي من المتوقع أن تسعى قوات حفتر، للسيطرة عليها، هي ترهونة، معقل اللواء السابع، الذي هاجم طرابلس عدة مرات واستولى على بعض أحيائها الجنوبية، وبالكاد تمكن تحالف كتائب طرابلس من صد هجومه، وربما يسعى حفتر للتحالف مع قادة اللواء السابع، خاصة وأن اللواء 22 الموالي له متواجد أيضا في المدينة في تناغم مع اللواء السابع.
وفي حال وقوع تحالف بين قوات حفتر واللواء السابع ترهونة، فستكون مهمة الدفاع عن العاصمة مهمة صعبة للغاية على قوة حماية طرابلس، والتحالف الداعم لها (المناطق العسكرية: الوسطى والغربية وطرابلس).
ختاما، من الصعب توقع هجوم شامل لقوات حفتر ينتهي بسقوط طرابلس، رغم انشغال الجزائر بأزمتها الداخلية، إلا أن المنطقة الغربية لا زالت تحتفظ بكتائب قوية (مثل كتائب مصراتة والزنتان وطرابلس)، كما أن الظرف الدولي غير مواتي، وحتى حلفاء حفتر مثل الإمارات وفرنسا لم يؤيدوا عمليته الأخيرة، وأقصى ما يمكن حسمه في هذه المرحلة السيطرة على المدن المتأرجحة مثل غريان وصبراتة وصرمان، وبدرجة أقل الزاوية وترهونة. -


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.