أطلقت السلطات السعودية سراح الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال، اليوم السبت، بعد أكثر من شهرين على توقيفه في إطار حملة المملكة الشاملة على الفساد. وأجرت "رويترز" لقاء حصرى مع "بن طلال" من فندق ريتز كارلتون الفاخر بالرياض وقال فيه إنه يتوقع تبرئته من أي مخالفات وإطلاق سراحه في غضون أيام. وفي أول مقابلة له منذ توقيفه، والتي جرت قبل إطلاق سراحه بساعات، قال الأمير إنه لا يزال يصر على براءته من أي فساد خلال المحادثات مع السلطات، باعتبار أن الأمر فقط سوء فهم حسب قوله مبديًا تأييده لمساع الإصلاح التي يبذلها ولي العهد. وأضاف "لا توجد اتهامات. هناك فقط مناقشات بيني وبين الحكومة"، مشيرًا إلى أنه يتوقع الإبقاء على سيطرته الكاملة على شركته المملكة القابضة دون مطالبته بالتنازل عن أي أصول للحكومة. وقال "ليس لدي ما أخفيه على الإطلاق. أنا مرتاح جدا وعلى راحتي جدا. أحلق هنا وكأنني في البيت. يأتي حلاقي إلى هنا. أعيش كأنني في بيتي بصراحة". وأضاف الأمير أن أحد الأسباب الرئيسية للموافقة على إجراء المقابلة هو تفنيد شائعات إساءة معاملته ونقله من الفندق إلى السجن، كما أنه كان يستطيع التواصل مع أسرته والقائمين على أعماله خلال فترة احتجازه. وأشار الأمير الوليد لوسائل الراحة المتاحة له في جناحه بالريتز كارلتون من مكتب خاص وغرفة طعام ومطبخ امتلأ بمخزون من وجباته النباتية المفضلة. وفي أحد أركان مكتبه كان يوجد حذاء رياضي قال الأمير إنه يستخدمه عند ممارسة الرياضة بانتظام. وكان جهاز التلفزيون يعرض برامج إخبارية عن الشركات كما كان على مكتبه قدح طبعت عليه صورته. وأكد الأمير أنه يعتزم مواصلة الحياة في السعودية بعد إطلاق سراحه وكذلك العودة إلى إدارة أعماله في العالم، وتابع "لن أغادر السعودية بالقطع. هذا بلدي". وقال مسؤول سعودي رفيع المستوى بحسب وكالة "رويترز" إنه "تمت موافقة النائب العام السعودي صباح اليوم على التسوية التي تم التوصل إليها مع الأمير الوليد بن طلال. وعاد الأمير في الساعة 11 من صباح اليوم إلى بيته".