اتهمت أسرة إسلام زكي الوكيل، القائمين على قسم شرطة شبين القناطر بمحافظة القليوبية، بالتسبب فى مصرع ابنهم متأثرًا بإصابات متفرقة فى جسده، جراء تعرضه للتعذيب داخل قسم الشرطة، مطالبين بفتح تحقيق عاجل فى الواقعة. وأكدت أسرة "إسلام" أنه كان مقبوضًا عليه ومودعًا بحجز القسم منذ أسبوع، وتم إخطارهم بوفاته، لكنهم ارتابوا فى وجود شبهة جنائية بالواقعة لوجود آثار اعتداء وإصابات ظاهرة بمختلف أنحاء جسده. وقالت زوجة المتوفى، إنها توجهت قبل يومين لزيارة زوجها فى حجز المركز، لكنها لاحظت آثار تعذيب على وجهه وفى جسده، وتبين لها أنه فى حالة إعياء، بما دفعها للعودة إلى المنزل للتحدث إلى أشقائه ومطالبتهم بالتوجه للاطمئنان عليه واتخاذ إجراء حياله، بطلب عرضه على طبيب لأنه مريض، لكنها فوجئت بمسئولي مستشفى شبين يخبرونهم بوصول زوجها متوفى دون فرصة لإسعافه، وقالت: "عنده بنتين وولد صغار تركهم دون عائل". وأكد زكى الوكيل، شقيق المتوفى، تعرض "إسلام" للضرب وما وصفه بالتنكيل به داخل حجز شبين القناطر، وقال: "قبضوا عليه بتهمة السرقة، وانهالوا عليه بالضرب والتعذيب لكى يحصلوا منه على اعتراف بالجريمة، فمات جراء ذلك"، وطالب بفتح تحقيق فى الواقعة للتأكد من حقيقة الأمر. وقال عصام أحمد سالم، "عم المتوفى": "إسلام دخل مركز الشرطة ولم يكن مصابًا بأى إصابات وصحته جيدة، وعندما توجهنا إلى المستشفى لكى نراه وجدنا به إصابات كثيرة فى الوجه والذراعين لدرجة أننا تعرفنا عليه بصعوبة، بما جعلنا نتشكك فى أسباب الوفاة". وتابع: "واضح أنه تم نقله للمستشفى بعد فترة من موته، وكان الاعتداء واضحا على جسده، لدرجة أن أطباء الاستقبال رفضوا تسلم حالته من أفراد الشرطة الذين قاموا بنقله، وطلبت الشرطة من الأطباء -حسب قول العم- تحرير محرر يفيد بأنه دخل المستشفى غير متوفى، إلا أن الأطباء رفضوا، وقرروا أنه وصل المستشفى وهو ميت، وتم استدعاء النيابة التى قررت وجود شبهة جنائية، وانتدبت الطب الشرعى لتشريح الجثة". وشرح سليمان الوكيل، عم المتوفى، أن المتهم ألقى القبض عليه منذ عدة أيام، ووجهت له أجهزة الأمن اتهاما بسرقة مصوغات ذهبية من منزل إحدى السيدات بعزبة الوكلاء، مركز شبين القناطر، وأمس فوجئنا بوفاته إثر أزمة قلبية وفق ما زعمته الأجهزة الأمنية، لكن عندما عاينت النيابة الجثة اكتشفت وجود شبهة جنائية في الواقعة، الأمر الذي يشير إلى تعرضه للتعذيب داخل مركز الشرطة، وطالب بمحاسبة المتورطين في الواقعة وكشف ملابسات وفاة ابن شقيقه. يذكر أن العشرات من أهالي المتوفي إسلام قد تجمهروا أمام مستشفى شبين القناطر؛ حيث رفضوا تسلم الجثة بعدما كشفت معاينة النيابة للجثة وجود شبهة جنائية في الوفاة، وتم تحرير محضر بالواقعة في النيابة، وأمرت بندب الطبيب الشرعي لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة، وبيان هل تعرض المتهم للتعذيب من عدمه، فيما اتهمت عائلة المتهم أجهزة الشرطة بتعذيبه والتسبب في وفاته. ونفى مصدر أمني مسئول تعرض المتوفى للتعذيب، مؤكدًا أنه تعرض لأزمة صحية مفاجئة تم نقله على أثرها إلى المستشفى حيث توفي، وجار كشف ملابسات الواقعة بعد أن تولت النيابة التحقيق. وكانت أجهزة الأمن قد أعلنت كشف غموض سرقة مسكن ربة منزل بشبين القناطروالاستيلاء على مصوغاتها الذهبية، وتبين أن عاطلين وراء الواقعة لمرورهما بضائقة مالية، وألقي القبض على المتهمين وهما المتهم المتوفى "إسلام"، عاطل، و"محمد.ع.ع"، عاطل.