سلّطت العديد من المواقع الألمانية، الضوء على زيادة نفوذ جماعة الإخوان المسلمين في ألمانيا، ذاكرةً أن الجماعة تتخذ عددًا من الجمعيات الإسلامية عباءة وستارًا لها؛ لزيادة نفوذها في ألمانيا، ولعل أشهرها هي مؤسسة "ملتقى سكسونيا" الثقافي، إلا أن الأخير ينكر أي صلة بالجماعة، وهو ما دحضه تقرير مكتب حماية الدستور الألماني، والذي ذكر أن مسئول "الملتقى" في ولاية "درسدن" حدّث صورته الشخصية علي "فيس بوك" بشعار الجماعة، الأمر الذي يعد دليلًا على تستر الجماعة في عباءة الجمعيات الإسلامية في ألمانيا. في بداية العام دق فرع مكتب حماية الدستور الألماني، ناقوس خطر، بأن جماعة الإخوان المسلمين، التي يكثر حولها الكثير من اللغط، تؤسس قواعد لها في ولاية سكسونيا الألمانية، خاصة وأنه ينظر إلي الجماعة على أنها منظمة "إسلاموية" متطرفة، ومن حينها يعمل أعضاء مكتب حماية الدستور على كشف تفاصيل أخرى عن نشاط الجماعة – بحسب موقع "أم دي أر" الألماني. وأضاف الموقع، أن الاستخبارات الألمانية الداخلية تضع "الملتقى" في ولاية "درسدن" الألمانية تحت المراقبة، والتي تسمى "ملتقى سكسونيا" الثقافي، ويقول المتحدث باسم مكتب حماية الدستور في "سكسونيا"، مارتن دورنج، إن المؤسسة تبدو مسالمة، ولكنها غير كذلك. وبحسب التقرير فإن التصريحات السياسية والأيديولوجية لأبرز ممثلي الجماعة وكذا المتحدثين والخطباء الذين دعوا إلي افتتاح الملتقى الثقافي لديهم لغة واتجاه واضح، فيرى "دورنج"، أن هناك توافقًا واضحًا للملتقى مع أيديولوجية الإخوان المسلمين. ووفقًا لمكتب حماية الدستور الألماني، فإن المؤسسة تستهدف إنشاء دولة إسلامية وفقًا لقواعد الشريعة، وتضم سبعة فروع أخرى في عدة مناطق من "سكسونيا"، ومن المفترض أن تمول كل هذه الفروع من خلال التبرعات. وصرح "دورنج"، بأنه "لا يصدق أن تكون التبرعات قوية جدًا لتمويل شراء مبانٍ أو تمويل حق الانتفاع بها طويل الأمد"، مضيفًا "لا خلف أن هناك منظمة أكبر تقف ماديًا وراء "ملتقى سكسونيا" الثقافي وتقدم له الدعم". وتابع: "تلك المنظمة هي الحركة السنية الإسلامية التي تأسست في مصر عام 1928، إذ يتهم مكتب حماية الدستور فرع الجماعة في ألمانيا المعروف باسم "التجمع الإسلامي في ألمانيا" بالتشكيك في حق وجود إسرائيل، ولكن ظاهريًا يعرف فرع الجماعة في "درسدن" نفسه مؤيد للديمقراطية وراغب في التداخل الثقافي". وفي تقرير آخر للموقع صرح أحد مسئولي " ملتقي سكسونيا"، "بأنه لا مكان لأيديولوجية الجماعة في المنظمة، ولا يوجد تشكيك في حق وجود إسرائيل، مضيفًا أن هذه الاتهامات سببها أننا نضم في المنظمة أعضاءً من 30 دولة مختلفة، ولهذا سيكون لدينا كثير لنفعله، لو أردنا السيطرة علي "الحقد السياسي" لكل عضو علي حدة، ولم نصرح بأي شكل من الأشكال عن قضايا سياسية، كالتي تخص حق وجود إسرائيل علي سبيل المثال. فيما ذكر موقع "سيشسشيه تسايتونج"، أن رئيس "ملتقي سكسونيا" الثقافي في "درسدن"، سعد الجزار، استخدم شعار جماعة الإخوان المسلمين عدة مرات كصورة شخصية له علي موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ومنذ عدة أيام كان الفيزيائي الحاصل علي درجة الدكتوراه يسعى هباءً في منطقة "ريسا" للحصول علي موعد مع عمدة "دردسدن" ، لافتًا إلى أن المدينة ألغت استخدام منطقة الدعاية في شارع "جوته" كمنقطة للصلاة، وكرد من المنظمة، نظمت صلاة عامة بنهاية رمضان شارك فيها العشرات وتراصت سجاد الصلاة أمام سينما "ريسا". وتابع "سيشسشيه تسايتونج"، أنه ووفقًا للسلطات فإن هناك دلائل راسخة تؤكد أن جماعة الإخوان المسلمين تقف خلف المنظمة، منوهًا بأن جماعة الإخوان المسلمين ليست محظورة في ألمانيا، ولكنها مصنفة علي أنها متطرفة، وأنها تسعى لتأسيس مجتمع إسلامي ودولة إسلامية وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، وفقًا لتقرير فرع مكتب حماية الدستور في "سكسونيا" عن الإخوان وعلاقة "ملتقي سكسونيا" الثقافي بها. واختتم الموقع، تقريره بأن هدف الإخوان زيادة تأثير الجماعة الأيديولوجي والتنظيمي على الجمعيات الإسلامية في "سكسونيا"، وإنكار أي صلة تربط الجماعة بتلك الجمعيات في العلن؛ لأسباب تكتيكية.