رغم تحديد جلسة الأحد القادم، لمناقشة التعديل الوزاري المرتقب، تحت قبة البرلمان، والذي قد تم الحديث عنه أواخر شهر يناير الماضي، إلا أن جدول أعمال الأمانة العامة لمجلس النواب، الذي تم إرساله لجميع النواب خلا نهائيًا من الحديث عن التعديل الوزاري المرتقب، حيث ضم جدول الجلسة طبقًا لما أرسلته الأمانة العامة للبرلمان، إلى النواب، من خلال التابلت الخاص بهم، مناقشة 4 طلبات مناقشة عامة لتحديد موعد للمناقشة مقدمة من أعضاء البرلمان، بالإضافة إلى 6 تقارير للجان النوعية، وهو ما يعني فشل التعديل الوزاري المرتقب أو إرجاءه لوقت آخر؛ لحين اكتماله، خاصة وأن تصريحات المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، الأخيرة، ألمحت إلى رفض بعض الشخصيات لتولى الحقائب الوزارية في الوقت الحالي؛ ما أدى إلى تأخر إعلانه في الموعد المحدد له. بدورها ناقشت "المصريون" عددًا من نواب البرلمان، لمعرفة رأيهم حول التعديل الوزاري المرتقب، وأسباب فشله حتى الآن، فضلًا عن عدم طرحه على جدول أعمال المجلس يوم الأحد القادم، رغم إعلان مجلس الوزراء عرضه على البرلمان في نفس الجلسة. وقال النائب بدير عبد العزيز موسى، عضو مجلس النواب عن كفر الشيخ، إن السبب الرئيسي وراء تأجيل التعديل الوزاري الجديد، هو رفض العديد من الشخصيات التي تم التشاور معها لقبول المناصب الوزارية، إضافة إلى رفض مؤسسة الرئاسة لعدد آخر من الشخصيات التي تم طرحها عليها من قبل مجلس الوزراء، وكل هذا أدى إلى تأجيل طرح التعديل الوزاري على البرلمان في الأيام الماضية، وخروجه إلى النور في الموعد المحدد له. وفي تصريحات ل"المصريون" أوضح "موسى"، أنه لا يشترط وضع مناقشة التعديل الوزاري على جدول أعمال المجلس؛ لأن الأمانة حين تحدد ما سيتم مناقشته يتم إضافة بند "ما يستجد من أعمال"، وهذه المناقشة قد تدخل في هذا البند، ولذلك فربما يتم مناقشة التعديل الوزاري في جلسة يوم الأحد المقبل؛ رغم عدم وضعها على قائمة أعمال الجلسة، لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه لم يتم تأكيد الأعضاء على الحضور في تلك الجلسة لمناقشة التعديل الوزاري. ولفت إلى أن البرلمان طلب من مجلس الوزراء السير الذاتية للوزراء الجدد؛ لاطلاع النواب عليها قبل منحهم الثقة، مبينًا أن للمجلس حق رفض التعديل الوزاري برمته أو رفض منح الثقة لأحد الوزراء، وفي هذه الحالة سيتم رد التعديل الوزاري برمته لمجلس الوزراء لتعديل؛ ما تم رفضه، ومن ثم طرح التعديل الجديد في جلسة مقبلة، وبعدها سيتم التصويت على تلك التعديلات قبل منحها ثقة المجلس، وفقًا لنص المادة 129 من اللائحة الداخلية للبرلمان. في سياق متصل، أكد النائب أبو المعاطي مصطفى أبو المعاطي، عضو مجلس النواب عن دمياط، أن هناك تعثرًا واضحًا لدى مجلس الوزراء في التعديل الوزاري الجديد، وترجم ذلك تصريحات المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء الذي أكد خلالها، أن بعض الذين تم التشاور معهم لإسناد الحقائب الوزارية إليهم قد رفضوها لأسباب مختلفة، ولذلك فلم يطرح التعديل حتى اليوم على البرلمان. وأضاف أبوالمعاطي، في تصريحات ل"المصريون"، أن الحكومة عاجزة عن الإتيان بالكفاءات العلمية لإسناد الحقائب الوزارية إليها؛ خاصة وأن المرحلة الحالية تطلب جراحة عاجلة لجسد الاقتصاد المتدهور، وهذه المسألة الحساسة وراء تأخر التعديل الوزاري. ولفت عضو مجلس النواب، إلى أن الدستور لم يمنح البرلمان سلطة منح الوزراء الثقة خلال التعديلات الوزارية أو حجبها عنها، وأوصى فقط بمشاورة البرلمان في هذا الأمر، وهذا يختلف عن تشكيل الحكومة كاملة لأنه يشترط منحها ثقة البرلمان.