حذّر مسؤول سعودي، اليوم الخميس، من أن أنظمة الحماية في أجهزة حواسيب تابعة للحكومة، "غير قادرة" على التصدي لفيروس يدعى "شمعون 2"، جرى استخدامه مؤخراً في هجمات ضد أهداف في المملكة. وذكرت صحيفة "مكة" السعودية، أن محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي عبد العزيز الرويس، اعترف بعدم استطاعة أنظمة الحماية التصدي لفيروس "شمعون 2"، بسبب استخدامه أسلوباً "غير مسبوق". وأضاف الرويس، أن "أنظمة الحماية لم تستطع التعامل مع الفيروس بكفاءة عالية، لكونه انتهج طريقة جديدة لم تتوقعها أنظمة الحماية لدى الجهات الحكومية"، مشيراً إلى أن "بعض الجهات قد تضررت"، من دون الكشف عن تلك الجهات أو حجم الضرر. وأشارت الصحيفة السعودية، إلى أن "شمعون 2" من أخطر الفيروسات هجوماً على الحواسيب، ويستهدف أكبر الشركات والجهات الحكومية حول العالم، وصممت النسخة الثانية منه لاستهداف الأجهزة العاملة بنظام ويندوز، وتهدف الهجمة الالكترونية إلى تعطيل الخوادم والأجهزة للمنشآت، بحيث يؤثر على جميع خدماتها المقدمة. ونقلت عن المتحدث باسم المركز الوطني للأمن الالكتروني بوزارة الداخلية عباد العباد، قوله إن هناك إجراءات فورية يمكن اتخاذها للحد من خطر الفيروس. وأضاف أن الإجراءات هي عزل حساب "admin account" ذي الصلاحيات الواسعة للدخول لمختلف أقسام الشبكة، الذي حاول فيروس "شمعون 2" التحكم به ومنع صاحب الجهة من استخدامه. ومن إجراءات الحماية الأخرى، حفظ البيانات والمعلومات المهمة بنسخ احتياطية، وتصميم شبكي ذو طبقات حماية لتقليل المخاطر، وتغيير كلمات المرور وجعلها قوية وسرية. في المقابل، أعلنت شركة "سيمانتك" الأمريكية المختصة في أمن المعلومات الإلكترونية في وقت سابق، أن البرنامج الخبيث "شمعون" الذي يحذف محتويات الأقراص الصلبة "عاود الظهور بشكل مفاجئ، وتم استخدامه في موجة جديدة من الهجمات ضد أهداف في السعودية". وأضافت الشركة في تصريح، أن "شمعون" كان استخدم في الهجمات ضد قطاع الطاقة السعودي عام 2012، ولم يتغير حالياً إلى حد كبير مقارنة مع نسخته التي تم استخدامها من قبل. وأكدت البنوك السعودية، أمس الأول الثلاثاء، عدم تعرض أنظمتها التشغيلية وتطبيقاتها الإلكترونية، بما في ذلك حسابات عملائها، لهجمات إلكترونية. ونفت البنوك، في بيان صحفي على لسان أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية المتحدث باسم البنوك السعودية طلعت حافظ، الأنباء والشائعات التي تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، حول تعرّض بعض البنوك وأنظمتها لهجمات إلكترونية، وإلحاق الضرر والعطل لأنظمتها الداخلية.