نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن دراسة كشفت أن الرجال المتعصبين ضد النساء أو الذين لديهم سلوكيات جامحة في الممارسات الجنسية يعانون من مشكلات نفسية، فضلًا عن أنهم يعتبرون اللجوء للمساعدة المتخصصة على يد أطباء نفسيين نوعًا من الضعف. ووجد علماء النفس بعد فحص بيانات ما يقرب من 20 ألف رجل على مدار 10 سنوات، أن الرجال الذين يولون أهمية لفرض السيطرة على النساء، ويؤيدون بعض السلوكيات الجنسية الجامحة، وبعض المفاهيم التقليدية للرجولة، أكثر عرضة للمعاناة من بعض المشاكل النفسية، مع انخفاض إمكانية بحثهم عن المساعدة لحل تلك المشاكل نقلا عن موقع ساسة بوست. هل كان لأحد أن يتوقع أن العادات الثقافية التي تسبب الضرر لنصف أفراد المجتمع، ليست جيدة بالشكل الكافي للنصف الآخر؟ احتوى تحليل ميتا الإحصائي الجديد الذي نشر يوم الإثنين في «مجلة الإرشاد النفسي» «Journal of Counseling Psychology» على مجموعة من الدراسات، بلغ عددها 78 دراسة حول الذكورة والصحة العقلية، وقد جُمعت تلك الدراسات في الفترة ما بين عامي 2003 و2013، إذ تراوحت أعمار المشاركين في الدراسة ما بين 12 عامًا وأكثر من 65 عامًا، وكانت الغالبية العظمى من المشاركين من الرجال، وقد زاد عدد المشاركين في الدراسة من الرجال البيض أكثر من النصف بقليل، ومع ذلك كان هناك بعض التركيز على الأمريكيين الأفارقة والأمريكيين من أصل آسيوي، ولم تتساءل معظم هذه الدراسات عن الميول الجنسية للعينات محل الدراسة، إلا أن بعض الدراسات قد أخذت هذا الأمر في الحسبان، ولكن كان معظم المشاركين ذوي ميول جنسية سوية. حدد الباحثون 11 معيارًا تعد معايير «الذكورية التقليدية» والبحث عن علاقة بينها وبين بعض النتائج المعينة للصحة العقلية، وهذه المعايير هي الرغبة في الفوز، والحاجة للتحكم في العواطف، والمخاطرة، والعنف، والسيطرة، والفوضى الجنسية أو السلوك الجنسي الجامح، والاعتماد على الذات، والأفضلية للعمل، والتحكم في النساء، واحتقار المثلية الجنسية، والسعي وراء التقدير.