بدأت رحلة الحاج محروس في عالم التصوير في فترة الخمسينيات، حيث مارس المهنة منذ الصغر وكانت مهنته الوحيده التي تفتح له منزله، حيث يقول نجله أحمد محروس عن رحلة والده في التصوير والتي استمرت أكثر من ثلاثين عامًا عاصر منها 10 أعوام إنها كانت من المهن الشاقة التي تعتمد على النظر والفن واللقطة. وأضاف أن مراحل التصوير "الأبيض والأسود" كانت أصعب المراحل فلو حدثت غلطة لكبدت المصور خسائر مادية فادحة، مؤكدًا أن المصور كان يعتمد علي الكاميرا الخشبية ثقيلة الوزن وطباعة يدوية. وأوضح أنه بعد التصوير كان إخراج الصورة يستلزم رؤية حقيقية وفن وإبداع من المصور، حيث كانت الصورة تمر بثلاث مراحل " تصوير، رطوش، تحميض وطبع" وكان تعديل الصورة بقلم الرصاص هى من أصعب المراحل معلقًا أن ما يحدث الآن من تعديل الصور على الكمبيوتر هو أسهل حاجة فالكمبيوتر أصبح هو البطل الحقيقي في التصوير وأن المصور يعتمد اعتمادا كليا عليه. وتابع أن الماكينة ذات الصندوق هى بمثابة معمل وصالة تصوير كاملين فكانت تشمل علبة للورق الخام الذي يستخدم فى التصوير وكل المواد التى يحتاج إليها المصور لإنجاز عمله. وبالرغم من التقدم التكنولوجى الكبير فى مجال التصوير والتحول من تصوير الأبيض والأسود إلا أنه يرى أن تلك الكاميرا التى يعتبرها الكثيرون جزءًا من التاريخ أسرع كاميرا حيث كان يحصل الشخص على صورته بعد 5 دقائق. وأضاف أن زبون زمان كان يحب التصوير أما دلوقتى لو جاء شخص وطلب منى التصوير بكاميرا الأبيض والأسود هتقف الناس تتفرج عليا باعتبار إنها كاميرا أنتيكا أما الآن فتوجد الكاميرات الديجيتال والألوان وكاميرا الموبايل. وأكد أن تصوير الأبيض والأسود تراجع في نهاية الثمانينيات وانتهت فى بداية التسعينيات وظهرت بعد ذلك كاميرا الكهرباء، كانت الحياة جميلة من غير الخدع الموجودة الآن فى التصوير وللأسف كثرت المشاكل بسبب الفوتوشوب وتركيب الصور وأصبحت المهنة سبوبة.