بعث القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، الدكتور محمود عزت، برسائل جديدة مغازلاً فيها شباب الجماعة، وحاملة نوعًا من التهدئة مع "الدولة" بالتزامن مع عيد الأضحى، معلنًا فيها تمسكه بالرئيس المعزول محمد مرسي، ومؤكدًا أن الله لن يضيعهم، حسب قوله. وقال عزت في رسالته: "اللهم لك الحمد أن هيأت للإخوان المسلمين أن يشهدوا شهادة حق لدينهم ودعوتهم وثورة الشعب المصري, ووفقت مرشدهم إلى موجز من القول وجوامع من الكلم تناقلتها بعض أجهزة الإعلام، أعيد إبلاغها.. فرب مبلغ أوعى من سامع, فعن صمود الإخوان العقيدي والمبدئي قال المرشد: تهون الحياة وكل يهون.. ولكن إسلامنا لا يهون". وعن موقف الإخوان السياسي والشرعي قال: "نحن مع الشريعة والشرعية والرئيس مرسي هو الرئيس الشرعي المنتخب"، لافتًا إلى أن "الشعب المصري مستمر في ثورته البيضاء ومازال شعارنا سلميتنا أقوى من الرصاص"، كما أن "الإخوان بريئون من الدماء التي سفكت والنظام هو الذي استباح دماء المصريين"، حسب زعمه. وأضاف "عزت": "سنلتقي جميعًا أمام محكمة العدل الإلهية وسينتقم الله لنا من كل ظالم ومستكبر وعندها لم يحتمل القاضي ولم يسمح له بالاستمرار وأخرجه من قاعة المحكمة في حلة الإعدام الحمراء بعد أن انتزع مرشدنا هذا البلاغ في جلسة من جلسات خمسين قضية لا تجد النيابة العامة فيها دليل اتهام إلا تحدي المرشد للانقلاب الغاشم بالثورة السلمية في قوله: "ثورتنا سلمية وستبقي سلمية, سلميتنا أقوى من الرصاص". وتابع بيان عزت الذي حصلت "المصريون" على نسخة منه: "بضع دقائق انتزعها المرشد ليبين للأمة الإسلامية كلها بعض المعاني لتعيش بها الأمة مع الحجيج مناسك الحج وعيد الأضحى". وأردف: "لن يضيعنا الله أبدًا كما قالت أم إسماعيل عندما تركها الخليل إبراهيم بوادٍ غير ذي زرع وليس لها ولرضيعها إلا قربة من ماء وجراب من تمر". ومضي بقوله: "نعم لن يضيع الله إخواننا في سوريا بعدما تنكرت الإنسانية لإنسانيتها بشرقها وغربها لتمكن السفاح وتعاقب الضحية، لن يضيع الله إخواننا المجاهدين في اليمن وليبيا والعراق ومصر وتركيا وبنجلاديش وسائر الأمة في نضالهم أو ثوراتهم، ولن يضيع الله إخواننا المجاهدين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس في جهادهم ومقاومتهم للاحتلال الصهيوني ومن حالفهم". كما وجه القائم بأعمال المرشد رسالة إلى "الثوار" قائلاً: "بقي على الثوار والمجاهدين أن يجدوا في ثورتهم ويوحدوا سعيهم ويجمعوا الأمة حولهم ويتعاونوا فيما اتفقوا عليه ويعذر بعضهم بعضا فيما اختلفوا فيه حتى نسعى جميعًا سعي أمنا هاجر التي أخذت بكل ما لديها من أسباب". وواصل: "كما بقي علينا جميعا الصبر وتمام التسليم لأمر الله فما شرعت الأضحية الا فداءً لمن صبر وامتثل لأمر الله وبلائه المبين " فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ . فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ . وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ . قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ .إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ . وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ . وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ .سلام على إبراهيم" (سورة الصافات )". وأكمل: "فهيا إلى العمل الصالح فيما بقي من الأيام العشر، فما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله تعالي من هذه الأيام, فهيا إلى التكبير والتحميد والتهليل فرادى وجماعات ومسيرات, هيا إلى صيام يوم عرفة فهو خير يوم طلعت عليه الشمس, لعل الله أن يجعلنا ممن يباهي بهم ملائكته من أهل الموقف الذين جاءوا شعثا غبرا من كل فج عميق فهو سبحانه يعلم شوقنا إلى بيته العتيق". وختم رسالته: "صلوا أرحامكم وأدخلوا الفرحة على أسر الشهداء والمعتقلين, علموا أولادكم قصص القرآن وسيرة رسول الله وأصحابه وتاريخ أسلافنا المجاهدين, قصوا عليهم تضحيات شهدائنا وشهيداتنا, قصوا عليهم ثبات رئيسنا ومعتقلينا وأسرانا وحرائرنا في سجون الاحتلال والظالمين وادعوا لأنفسكم ولهم بالثبات وحسن العاقبة "ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز".