مجدي حمدان: التنصل من المسئولية ظهر في حديث الرئيس القطري: قرارات السيسي تشبه العسكرية ونحتاج إلى قرارات مدنية القطري: عيب السيسي في مستشاريه ووزرائه خير الله: احذر الشعب المصري يغلي والانفجار في أي وقت "قلت لكم قبل الترشح إن الوضع الاقتصادي صعب ومش هعرف أواجهه لوحدي، الإرهاب والفساد كانا عاملين أساسيين في إضعاف القدرات الاقتصادية، والشعب المصري سيقف بجانبي في اتخاذ هذه القرارات الصعبة من أجل مصلحة مصر، الوضع الاقتصادي صعب، وهذا يضرب في كل قطاعات الدولة". "ربنا هيحاسبني على الأمانة التي حمّلها ليا الشعب المصري في إدارة شؤون البلاد، وسيحاسبني التاريخ عليها، علشان كده كل القرارات الصعبة التي تردد طويلا الناس في اتخاذها لم أتردد لحظة واحدة في اتخاذها ووصول الدين إلى 97% هو أمر لا يمكن أن يستمر كثيرا، وجميع الإجراءات التي تقوم بها الدولة تراعي فيها المواطن محدود الدخل، هناك ترشيد للدعم ويجب أن يذهب الدعم لمستحقيه، وعلى المصريين أن يدركوا حقيقة الأوضاع الاقتصادية في مصر، وبقولكم متخافوش مش هزود أسعار الوقود". "الحكومة عندما تعطي زيادة في المرتبات أو التكافل أو الكرامة يقول الجميع إنها زيادة قليلة، إحنا لما نيجي نزود جنيهات صغيرة في الكهرباء ولا المترو أو غيره يقولوا لا ده كتير يعني الجنيهات بتاعتكم ليها قيمة والجنيهات بتاعتنا مالهاش قيمة، آخر محاولة لرفع تذكرة المترو كانت منذ 12 عاما، في حين أن التكلفة الفعلية لتذكرة المترو الآن أكثر من 10 جنيهات، وهذه حقيقة يجب أن يدركها الجميع". "أول محاولة اقتصادية للإصلاح الاقتصادي كانت في عام 1977، وعندما حدث نوع من الغضب لدى الناس تراجعت الدولة عن الإصلاح وأجلته حتى الآن، والدولة تسعى لكي تغطي المشروعات التي تطلقها تكلفة إنتاجها، وأطالب الشعب المصري وخاصة المرأة المصرية بترشيد الاستهلاك والنفقات في الحياة العامة، فالمرأة المصرية تستطيع أن تقلل الكثير من الإنفاق في كل المجالات كالكهرباء والمياه، وأنا أقول للسيدة المصرية العظيمة من فضلك قفي بجانب مصر الآن، لأن مصر بتقوم وهتقوم وهتبقى دولة أد الدنيا". "900 ألف موظف تم تعيينهم في القطاع الحكومي بعد ثورة 25 يناير، في الوقت الذي لا تحتاج فيه الدولة توظيف أي عمال جدد، فيما زادت المرتبات 150 مليار جنيه رغم عدم وجود الموارد الكافية، وخلال 4 سنوات فقط تسببت مرتبات الموظفين في رفع الدين الداخلي 600 مليار جنيه إضافية، وهنزود مرتبات الموظفين إزاى من غير موارد". ساسة وأمنيون كانت هذه رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي للشعب المصري خلال افتتاحه مجمع "إيثدكو" للبتروكيماويات بالإسكندرية، ورصدت "المصريون" آراء عدد من الخبراء السياسيين والأمنيين، حول هذه التصريحات ودلالاتها والمغزى الراغب إيصاله السيسي للمصريين في هذا التقرير.. مجدي حمدان، عضو جبهة الإنقاذ الوطني السابق، قال في تصريح خاص: "عنوان خطاب السيسي هو أن مصر على شفا الإفلاس، حيث تحدث عن الأزمة الاقتصادية والدعم وزيادة المرتبات وترشيد الاستهلاك، وأستغرب حديثه عن زيادة الدين الداخلي بسبب رواتب الموظفين، فيما كان أغلب هذه الزيادة للجهات السيادية بالجيش والشرطة والقضاء وكان بعض هذه الزيادات في عهده هو". وأضاف حمدان: "أطالب السيسي أن يطرح نفسه لانتخابات مبكرة، وأقول له إن جنيهات المصريين هي التي تصرف على رواتب كبار موظفي الدولة، وهذا الخطاب الذي تحدثت به مع الشعب تمييزي بين الطبقات وتحميل للشعب أخطاء الحكومة والسلطة، وتنصل من المسئولية وأتوقع أن تكون أيامه في الحكم معدودة بالفترة الأولى". العميد محمود القطري، المفكر والخبير الأمني: "الرئيس السيسي ورث تركة صعبة من الأنظمة الماضية ولكنه له عيوب خطيرة، بأن قام بإنشاء مشروعات العائد منها طويل الأمد والشعب يحتاج لمشروعات قصيرة الأمد، ومشروع قناة السويس فشل ومشروع العاصمة الإدارية العائد منه سيكون على المدى البعيد، فيما يحتاج الشعب مشروعات خدمية وقتيه لتحسين حالته في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية". وأضاف القطري: "الرئيس السيسي لديه مشكلة وعيب في اختيار مستشاريه ووزراء الحكومة، حيث إن القرارات المتخذة خاطئة على مستوى المشروعات القومية، والقرارات يجب ألا تشبه القرارات العسكرية بحكم خلفية السيسي العسكرية، ولكن تحتاج أن تكون قرارات مدنية بها بطء في التنفيذ مثل قرارات رفع الدعم ورفع سعر تذكرة المترو". وأكد محمد سعد خير الله، مؤسس حركة مناهضة الأخونة، أن خطاب الرئيس السيسي للشعب المصري، حمل تمييزًا واضحًا بين السلطة ومؤسسات الدولة وكل أفراد الشعب المصري، قائلًا: "السيسي أكد أن الوضع الحالي سيظل كما هو، وأن القادم هو ارتفاع في الأسعار ورفع الدعم والفقر والمرض سيزيد في الشعب المصري". وأضاف خير الله: "الشعب المصري ليس له كتالوج، فقد يتحمل هذا الوضع ويكتم حالة الغليان، وقد ينفجر في أي لحظة في ثورة جديدة تقضي على الأخضر واليابس، وأدعو الساسة المؤيدين للنظام لمناظرة حول الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بالأرقام ومن الحكومة، حيث ارتفع التضخم وزاد الفقر وزادت نسبة الطلاق والأمراض، فيما تتجه الحكومة والنظام لتنفيذ شروط صندوق النقد الدولى بحذافيرها".