كتب التاريخ المصري التي تدرس في جميع المراحل التعليمية بدءًا من المرحلة الابتدائية حتى آخر مرحلة في عمر الإنسان، تمتلئ بإنجازات شخصيات ورؤساء عدة في مختلف العصور، في نفس الوقت التي تقوم بإسقاط هؤلاء من المناهج، بدعوى أنهم فاسدون وساعدوا في تدمير البلاد. الغريب أنه كلما جاء نظام جديد إلى سدة الحكم، قام بحذف أسماء مَن سبقوه أو عارضوه ليتم طرده من جنة التاريخ بحذف سيرته. "المصريون" ترصد أبرز الشخصيات التي تم حذفها من كتب التاريخ. "الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك" يأتي في مقدمة هذه الشخصيات، الرئيس المعزول محمد حسنى مبارك؛ حيث صرحت صفحة "آسفين ياريس" المعروفة بتأييدها له، في منشور لها، بأنه تم حذف دور "مبارك" في حرب أكتوبر من كتاب التاريخ الجديد للثانوية العامة. وشعر الرئيس الأسبق بالحزن، من إنكار دوره في المناسبات القومية للبلاد مثل ذكرى انتصارات حرب أكتوبر وذكرى تحرير سيناء، وزاد من حزنه عقب علمه أن صورته ودوره في حرب أكتوبر تم حذفه من كتاب التاريخ، وفقًا لمنشور الصفحة. وأخبر مبارك أدمن الصفحة "كريم حسين" أنه لم ينكر أو يمحو دور الرؤساء الذين سبقوه؛ حيث تمت تسمية محطات مترو الأنفاق بأسماء جمال عبدالناصر وأنور السادات ومحمد نجيب، ناقلاً عبر الصفحة ثقة الرئيس الأسبق في أن التاريخ لن يزور وأن دوره في حرب أكتوبر وخدمة مصر لمدة 30 سنة لن ينساه الشعب المصري. جدير بالذكر، أعلنت وزارة التربية والتعليم، أن لجنة مراجعة كتاب التاريخ للصف الثالث الثانوي للعام الدراسي المقبل، لم تتطرق لسيرة مبارك سلبًا أو إيجابًا، فيما يتعلق بدوره في حرب أكتوبر 1973، موضحة أن اللجنة عملت على تعديل وتغيير الجزء الأخير من الكتاب والخاص بثورتي 25 يناير و30 يونيو، لتأليف منهج جديد. محمد البرادعي وجاء في المرتبة الثانية الدكتور محمد البرادعي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا، والحاصل على جائزة نوبل للسلام سنة 2005 أثناء عمله في الوكالة، حيث تم حذف اسمه من قائمة الحاصلين على جائزة نوبل من كتب التاريخ، ورفع اسمه من كتاب التربية الوطنية بالصف الأول الثانوي، جاء ذلك احتجاجًا على فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، في 14 أغسطس 2013. الملك فاروق ومن المطرودين من التاريخ أيضًا الملك فاروق؛ حيث تم حذف سيرته من مناهج التعليم وتشويه صورته في المناهج وأفلام الخمسينيات والستينيات. وفي أواخر عام 2015، تلاعبت وزارة التربية والتعليم مرة أخرى، بحقبة فاروق، حيث قامت بحذف فقرات تسيء له، حيث تظهر مدى البذخ والإسراف الذي كان يعيش فيه وعلاقاته النسائية التي كانت تتم على نطاق واسع. أول رئيس جمهورية "محمد نجيب" في 18 يونيو 1953، وبعد الإطاحة به من الرئاسة بعد سنة حكم من ثورة 23يوليو، تم شطب اسمه من الوثائق وكل السجلات والكتب ومنع ظهوره أو ظهور اسمه تمامًا طوال ثلاثين عامًا، حتى اعتقد الكثير من المصريين أنه قد توفى، وكان يذكر في الوثائق والكتب أن عبدالناصر هو أول رئيس لمصر. رئيس البرلمان في عهد الإخوان "سعد الكتاتني" كما ينضم الدكتور سعد الكتاتني إلى قائمة المطرودين من كتاب التاريخ، على الرغم من أنه أول رئيس البرلمان جاء بعد ثورة 25يناير، الذي لم يرد له أي ذكر في مناهج التعليم، ويشن عدد من النواب حملة لجمع توقيعات لرفع صورته من مقر مجلس النواب بجوار كل رؤساء البرلمان السابقين وتشويه صورته بادعاء أنه متهم بالإرهاب في قضايا أمام المحاكم. الرئيس المعزول محمد مرسي ودهس قطار المطرودين من الرؤساء، الرئيس المعزول محمد مرسي، الذي لم يرد اسمه في أي منهج تعليم، وتم حظر بث برامج وثائقية في التليفزيون المصري يظهر فيها، وعوقب مسئول بأحد برامج قناة النيل الثقافية، لأنه أعاد البث بطريق الخطأ فيلمًا وثائقيًا مدته 15 دقيقة، عن شخصية الرئيس محمد مرسي، لتعريف الجماهير عليه. وأصدرت الحكومة قرارًا بحذف حقبة الرئيس الأسبق محمد مرسي من التاريخ، برفع صورته من ديكور برنامج "مصر تنتظر الرئيس" ومن "تتر" المقدمة والنهاية للبرنامج خلال انتخاب الرئيس الحالي السيسي، وكانت صورة مرسي متواجدة مع رؤساء مصر السابقين: محمد نجيب، وجمال عبدالناصر، وأنور السادات، وحسني مبارك، ضمن ديكور البرنامج.