آسيا زوجة فرعون من النّساء الصّالحات, هذه المرأة التي كانت زوجة لفرعون الطّاغية الذي بلغ بطشه وجبروته في الأرض مبلغًا كبيرًا، حيث استعبد النّاس وادّعى الإلوهية. وكان هذا الفرعون يحكم مصر في الفترة التي بعث الله فيها موسى عليه السّلام نبيًّا ورسولًا، وقد كانت آسيا بنت مزاحم تعيش عيشة كلّها ترف ونعيم حينما التقطت سيدنا موسى طفلًا من اليم. كما دبر المولى، عز وجل، لحفظة من بطش الفرعون وأذاه، فقد سارعت آسيا لحمل الطّفل وأتت به زوجها فرعون، مبدية رغبتها في اتخاذه ولدًا، فهي لم تنجب فسمح لها الفرعون أن يتربى في القصر، ولكن رفض أن تتخذه ولدًا، وعندما شب سيدنا موسى عليه السّلام آمنت آسيا بدعوته. وقد ثبتت آسيا على دينها وصبرت داعية الله سبحانه وتعالى، أن يبدلها بدار الفرعون الكافر بيتًا في الجنّة. ويقال عندما علم الفرعون بإيمانها بدعوة موسى استمر في تعذيبها حتى لاقت ربها.