بوتين: سنفعل ما بوسعنا لمساعدة طهران.. وعراقجي: الأحداث الأخيرة أظهرت عمق الشراكة    معبر رفح البري يستقبل دفعة من العائدين الفلسطينيين    مأزق التنوير العربي.. قراءة في جدليات أحمد عصيد وإبراهيم عيسى    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    احتجاجا على تدني أجورهم.. عمال شركة "أمون للأدوية" يواصلون اعتصامهم لليوم السادس    مقتل 11 شخصا في هجوم مسلح بنيجيريا    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    دوري أبطال أوروبا، موعد مباراة باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ والقناة الناقلة    إبراهيم حسن يعلن تفاصيل ودية مصر أمام روسيا والبرازيل    تجديد حبس عاطل متهم بطعن شاب ببولاق الدكرور    حملات تموينية للرقابة على منظومة الخبز المدعم في الغربية    وزير البترول يبحث مع نظيره التركي فرص التعاون في مجالات التعدين والطاقة    3 جرام حشيش وزجاجة خمر، أحراز قضية نجل ميدو    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    بطريرك القدس يقرأ زمن الحرب ويدعو لتنقية الذاكرة وكسر حلقة العنف    ماجواير: كنا نخسر دائما مع أموريم.. وكاريك غير الخطة لكي نفوز    رئيس جامعة هيروشيما: تعزيز تعليم الثقافة المالية للطلاب من خلال تطبيق TOFAS    وزير التخطيط يبحث مع شركة "أيادي للاستثمار" سُبل دعم قطاع ريادة الأعمال    التعليم: تدريس الثقافة المالية ل2 ثانوى و500 جنيه للطالب للتداول بالبورصة    إصابة 6 أشخاص فى تصادم سيارة تريلا بملاكى على دائرى الغردقة الأوسط    إصابة شخصين فى انقلاب سيارة نصف نقل بالطريق الصحراوى الشرقى بسوهاج    مسؤول أمريكي: ترامب يرفض تأجيل مناقشة النووي الإيراني    تجديد حبس 6 متهمين باستغلال الأطفال الأحداث في أعمال التسول بالقاهرة    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    عيد ميلاد نور الشريف فى كاريكاتير اليوم السابع    الزمالك يقترب من اللقب.. ترتيب الدورى المصرى بعد انتهاء الجولة الرابعة    التعليم والمالية تطلقان منهج «الثقافة المالية» لطلاب الثانوي    «الأرصاد»: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة اليوم.. والعظمى 29 درجة    حالة المرور اليوم، كثافات متحركة بمحاور القاهرة والجيزة والقليوبية    بعد الفوز على الأهلي، موعد مباراة بيراميدز وإنبي في الدوري    روسيا: اندلاع حريق في مصفاة "توابسي" بعد هجوم أوكراني    تراجع أسعار الذهب مع التركيز على محادثات أمريكا وإيران    20 معلومة عن مونوريل شرق النيل    سعر كرتونة البيض اليوم الثلاثاء في بورصة الدواجن    قصر ثقافة أسيوط يحتفل بعيد تحرير سيناء    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    جامعة أسيوط تطلق قافلة تنموية شاملة لقرية بني محمد بمركز أبنوب    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الثلاثاء 28 أبريل في الأسواق    «آخرساعة» تكشف تفاصيل رحلة السادات إلى حيفا عام 1979    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    خيري بشارة يسلم تكريم منى ربيع وحسن جاد بافتتاح الإسكندرية للفيلم القصير    مدرب بيراميدز: كنا الأحق بالفوز أمام الزمالك.. ولا مجال لإهدار النقاط في سباق اللقب    ترامب يرفض المقترح الإيراني لإعادة فتح مضيق هرمز    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 28 آبريل    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    الداخلية: فرد الشرطة صاحب واقعة السائح في جنوب سيناء مفصول من 3 سنوات    بيراميدز يكرر أكبر فوز في مسيرته على الأهلي بثلاثية مدوية    في خطوات بسيطة، طريقة عمل اليخني اللحم بالخضار    3 نتائج مذهلة، الكشف عن تمرين بسيط لهذه العضلة يساعد في ضبط سكر الدم لساعات    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 28 أبريل في القاهرة والمحافظات    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    غرفة المنشآت الفندقية: لا يجوز منع المرأة من الإقامة بمفردها.. والحكم بحبس مدير فندق رادع لكل الفنادق    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا تحاكموا عمرو
نشر في المصري اليوم يوم 05 - 08 - 2010

اسمه بالكامل: عمرو النبوى حافظ، طالب بالفرقة الثانية بكلية التجارة جامعة المنصورة.. لم يسرق ولم يختلس ولم يستول على متر واحد من أراضى الدولة، كما لم يُضبط متلبسا بالمشاركة فى جمع توقيعات تطالب بتعديل الدستور، أو فى وقفة احتجاجية لحركة كفاية أو فى مظاهرة للإخوان المسلمين..
لا تعنيه السياسة وأهلها، فالجميع بالنسبة له متساوون: جمال مبارك، محمد البرادعى، أيمن نور وغيرهم!.. لكن الملف الأمنى (النظيف) لعمرو قد يتبدل حاله بعدما حدث فجر يوم الاثنين الماضى!.. كان عمرو يتأهب مع أربعين شابا آخر للهرب إلى إيطاليا حين أُلقى القبض عليهم أمام شاطئ البرلس بمحافظة شرم الشيخ!.. نشرت (الأهرام) هذا الخبر فى صفحتها الأولى أمس الأول وكأنها تحتفى بإنجاز غير مسبوق للحكومة، رغم أنه فى الواقع يمثل إدانة لسياستها.
تحاصر الحكومة عمرو وأمثاله منذ لحظة الميلاد وحتى لحظة الموت، وما بينهما سنوات طالت أم قصرت تحفل بصور شتى من الأزمات:السكن، المواصلات، لقمة العيش وغيرها كثير.. ذنب عمرو أنه فهم مبكرا أن الهوة شاسعة بين تصريحات المسؤولين الوردية وواقع الحياة الأسود!..
كان على يقين بأن حصوله على بكالوريوس التجارة سيمنحه فقط شهادة الانضمام إلى جيش العاطلين، وسيصبح حينها من الترف الحلمُ بشقة وعروسة وحياة آدمية كريمة!.. يخدعونك بالقول إن أمثال عمرو طماعون، يسعون وراء الثراء السريع.. قبل أربعة أعوام أرسلت جامعة إقليمية 17 طالبا متفوقا إلى إحدى جامعات نيويورك للمشاركة فى برنامج أكاديمى، هرب منهم 11 طالبا.. فهل هؤلاء طماعون أيضا؟!..
يصرخ الشيوخ فى وجهك متوعدين: (منْ يحاول الهجرة إلى دولة أجنبية بحثا عن العمل وطلب الرزق بطريقة غير مشروعة ويتعرض للموت غرقا فى البحر، فهو ليس شهيدا، بل شأنه فى ذلك كمن مات أثناء محاولته السرقة أو القتل!!).. لا سامحَ الله هؤلاء الشيوخ الذين تزيد فتاواهم إحباط الشباب، فيدفعونه إلى طريقين: البانجو أو الانتحار!
منذ بداية الثمانينيات أشاحت الحكومة بوجهها عن الحاصلين على شهادات متوسطة، وكذلك عن خريجى معظم الجامعات، وتزامن ذلك مع بدء تطبيق سياسة (الخلجنة) التى تعطى مواطنى دول الخليج الأولوية فى الحصول على وظائف فى بلادهم، لم يبق بدائل حقيقية أمام الشباب، فارتفع معدل الهجرة غير الشرعية إلى بلدان أوروبا، خاصة فى السنوات الأخيرة، ومعها زاد عدد منْ ابتلعهم البحر المتوسط!.. بالطبع لا أدعو الشباب إلى اتخاذ تلك الطريقة كحلٍ لمشاكلهم الحياتية، لكنى أتساءل: ماذا فعلت الحكومة وحزبها لمواجهة هذه الظاهرة؟!.. لا شىء!..
فقط تصريحات عنترية عن تعقب السماسرة والعصابات، ومؤتمرات مضحكة يستحق منظموها الرثاء، مثل مؤتمر عُقد الشهر الماضى فى معسكر شبابى بمدينة بلطيم بحضور محافظ كفر الشيخ.. صدَّقَ واحد من الشباب حكاية (مناقشة قضية الهجرة غير الشرعية) واشتكى من المشكلات التى يعانى منها أقرانه، فرد عليه المحافظ محتدا: (أنت كاذب وأنتم شباب فرافير ونحن شعب من الفرافير، الشباب لا يحب العمل والكفاح والجهاد مثل الأجيال السابقة!)..
هكذا يرى المحافظ - لا فُض فوه -أمثال عمرو النبوى: مجرد فرافير، يستحقون الموت غرقاً فى البحر أو كمداً فى الوطن!.. لا سامح الله الحكومة ومحافظيها!
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.