قال مسؤول أمريكي، الأحد، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب عارضت تصويت الحكومة الإسرائيلية المقرر على مشروع قانون إسرائيلي مثير للجدل يقول معارضوه إنه يشكل ضمانا بحكم الواقع للمستوطنات اليهودية القريبة من القدس. وكان مقررا أن تصوّت لجنة وزارية الأحد على مشروع «قانون القدس الكبرى» بهدف تسريع إحالته إلى الكنيست لإقراره. ولكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرر إرجاء التصويت. وقال المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه «اعتقد أنه من المنصف القول إن الولاياتالمتحدة لا تحبذ الأفعال التي تعتقد أنها ستصرف انتباه الأطراف المعنية عن التركيز على تحقيق تقدم في مفاوضات السلام». وتابع المسؤول «اعتبرت الإدارة أن مشروع قانون توسيع القدس واحد من هذه الأفعال». ويوسّع مشروع القانون صلاحيات بلدية القدس الإسرائيلية لتشمل كتلا استيطانية تقع جنوبالقدس وشرقها، في الضفة الغربيةالمحتلة منذ خمسين عاما. وبموجب القانون، سيتم ضم مستوطنات معاليه ادوميم الكبيرة شرق القدس ومستوطنة بيتار عيليت لليهود المتشددين جنوب غرب القدس وكتلة غوش عتصيون إلى الجنوب، بالإضافة إلى مستوطنتي عفرات وجفعات زئيف، إلى حدود المدينة الموسعة. وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها عاصمتها «الابدية والموحدة» في حين يسعى الفلسطينيون إلى أن تكون القدسالشرقيةالمحتلة عاصمة دولتهم العتيدة. وكان وزير المواصلات والاستخبارات الإسرائيلي اسرائيل كاتز الذي دعم مشروع القانون، أكد أنه سيضيف 150 ألف شخص إلى سكان القدس ما يعزز الغالبية اليهودية فيها. ونددت القيادة الفلسطينية بالمشروع، معتبرة أنه يشكل «ضما» وخطوة اضافية باتجاه «نهاية حل الدولتين». واحتلت إسرائيل الضفة الغربيةوالقدسالشرقية في عام 1967. وتعد الحكومة التي يتزعمها نتنياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتضم مؤيدين للاستيطان دعوا منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة في الولاياتالمتحدة إلى إلغاء فكرة حل الدولتين وضم الضفة الغربيةالمحتلة. وجهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الأمريكية بهذا الشأن في إبريل 2014. وبينما تسعى ادارة ترامب لإحياء مفاوضات السلام المتعثرة، فتعرضت واشنطن لانتقادات لصمتها حيال الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مقارنة بإدارة باراك أوباما التي كانت تنتقد الاستيطان.