لأول مرة منذ عام 2009، قد يشهد الدور نصف نهائي من دوري أبطال أوروبا عدم تواجد أي ممثل من الدوري الألماني «بوندزليجا»، أمام تعقد حسابات قطبي الكرة الألمانية بايرن ميونخ وبوروسيا دورتموند، بعدما سقط كلا الفريقين في مباراتي الذهاب لدور ال8 من دوري أبطال أوروبا. ولكن لم يكن سقوط كلا الفريقين أسوأ ما في الأمر، حيث سقط كلاهما على ملعبه وبعد أداء سيء، ليصبح كارلو أنشيلوتي وتوماس توخيل، مدربي بايرن ودورتموند على الترتيب، بحاجة إلى حسابات معقدة لتجاوز خصمين في غاية الصعوبة، الأول هو ريال مدريد، حامل لقب المسابقة والمدجج بالنجوم الكبار في اللعبة ومتصدر ترتيب الدوري الإسباني حاليًا، والثاني هو فريق موناكو، الذي يعد أقوى فرق القارة من حيث الإمكانيات الهجومية، بالإضافة لإمتلاكه للعديد من المواهب الصاعدة، علاوة على أن الفريق أيضًا هو متصدر الدوري الفرنسي حاليًا، قبل نهاية المسابقة ب5 جولات كاملة. الأمور تبدو صعبة على كلا الفريقين، فبايرن خسر «2-1» ضد ريال مدريد، بينما خسر دورتموند بنتيجة «3-2» ضد موناكو، وبات الفريقان مطالبين بتسجيل هدفين على الأقل، وكذلك عدم استقبال أي أهداف، لضمان التأهل لنصف نهائي المسابقة. وقد سبق لريال مدريد، وهو أكثر الفرق تتويجًا بلقب المسابقة، وأن تلقى الهزيمة على ملعبه في الأدوار الإقصائية، فسقط الفريق أمام شالكه الألماني، في الموسم قبل الماضي، بنتيجة «4-3»، كما خسر أمام برشلونة في 2011، بنتيجة «2-0» في نصف نهائي المسابقة، بالإضافة إلى خسارة من ليفربول، بنتيجة «1-0»، في ذهاب دور ال16 لعام 2009. ولهذا فلن تكون مهمة بايرن ميونخ مستحيلة، كذلك الحال أيضًا بالنسبة لمهمة دورتموند، إلا أن الصعوبة تكمن في منع الخصم من التسجيل، وهي الصعوبة التي سيعاني منها كلا الفريقين الألمانيين، فبايرن يعاني من غيابات دفاعية بإيقاف المدافع خافي مارتينيز، بعد تلقيه البطاقة الحمراء في مباراة الذهاب، وعدم جاهزية الألمانيين جيروم بواتنج وماتس هوملز. أما دورتموند، فيعاني كثيرًا في الخط الخلفي هذا الموسم، وزاد الطين بله بغياب المدافع الإسباني مارك بارترا، بعد خضوعه لعملية جراحية في يده ستبعده ل4 أسابيع، علاوة على أن موناكو هو ثاني أكثر الفرق الأوروبية تهديفًا بين جميع فرق الدوريات الخمس الكبرى «سجل 90 هدف في الدوري الفرنسي هذا الموسم، وفقط برشلونة يتفق عليه برصيد 91 هدف». كما أن تاريخ البطولة بأكمله يعارض فكرة تأهل الفريقين الألمانيين معًا، لأن فقط 6 فرق في أخر 62 سنة نجحوا في قلب خسارتهم على أرضهم في مباراة الذهاب للفوز في مباراة الإياب. وقد كانت أخر مناسبة من نصيب فريق إنتر ميلان الإيطالي، في موسم «2010-2011»، أمام بايرن ميونخ بالتخصص، فوقتها نجح الفريق الإيطالي من قلب تأخره في مباراة الذهاب بنتيجة «1-0» إلى الفوز في مباراة الإياب، في قلب ملعب «أليانز أرينا» بنتيجة «3-2»، ليتأهل بأفضلية الهدف خارج الأرض بهدفين.