وجهت بريطانيا، الخميس، انتقادا شديد اللهجة إلى روسيا على خلفية منعها صدور بيان عن مجلس الأمن الدولي يدين الهجوم العسكري للنظام السوري على مدينة حلب. كان مشروع البيان عرض الأربعاء على الدول ال15 الأعضاء في مجلس الامن خلال جلسة طارئة خصصت لبحث الوضع في حلب، لكن المشروع رفضه السفير الروسي في الأممالمتحدة، فيتالي تشوركين، الذي رأى فيه «ضربا من ضروب الدعاية». وندد السفير البريطاني في الأممالمتحدة، ماثيو رايكروفت، بالرفض الروسي، معتبرا أن هذا الموقف «يقول الكثير عن دعمهم وحمايتهم لنظام الرئيس الروسي بشار الأسد». وأضاف «حقا لقد حان الوقت لان يستخدم كل عضو من اعضاء مجلس الامن كل ذرة نفوذ لديه على نظام الأسد لكي يحترم وقف الأعمال القتالية وسائر الواجبات المنصوص عليها في القوانين الإنسانية الدولية». كان مشروع البيان يدين استئناف أعمال العنف في حلب ويحمل المسؤولية عنها إلى الهجوم العسكري للنظام. كانت الدول ال15 الأعضاء في مجلس الأمن عقدت الأربعاء اجتماعا طارئا لبحث الوضع في حلب التي تحولت ميدانا لمعارك ضارية بين قوات النظام والفصائل المقاتلة. وأثار استهداف المستشفيات في الأحياء الخاضعة لسيطرة الحكومة والفصائل المقاتلة على حد سواء في حلب، غضبا دوليا. وشهدت مدينة حلب على مدار الاسبوعين الماضيين تصعيدا عسكريا اسفر عن مقتل اكثر من 285 مدنيا بينهم نحو 57 طفلا، بحسب حصيلة للمرصد السوري. وفي حين تتهم الولاياتالمتحدة وفرنسا وبريطانيا النظام السوري بتأجيج العنف، تشدد روسيا، حليفة دمشق، على دور الجيش السوري في مواجهة الجماعات «الإرهابية» في حلب. وبدت التهدئة التي أعلنتها واشنطن وموسكو وتعهدت دمشق بالالتزام بها لمدة 48 ساعة متماسكة في حلب اذ لم تسجل أي غارات جوية كما لم تسمع اصوات رصاص أو قذائف.