مفاجأة في 2026.. تحذيرات من الاعتماد على الاستثمار في الذهب    بعد اعتقال مادورو.. جوتيريش يطالب باحترام سيادة واستقلال الدول    صبحي وأبو ريدة يدعمان منتخب مصر أمام بنين    أمم أفريقيا 2025| مروان عطية يتقدم لمنتخب مصر بهدف أمام بنين    منتخب مصر يبحث عن هدف التقدم أمام بنين بعد مرور 60 دقيقة (صور)    إصابة 21 شخصا في حادث تصادم أتوبيس وسيارة ملاكي بالساحل الشمالي.. بالأسماء    دماء على الطريق.. إصابة 5 أشخاص إثر اصطدام ميكروباص وسيارة نقل | صور    تكريم عامل بالسكة الحديد بعد عثوره على 20 ألف جنيه وردها لصاحبها    خالد جلال: رعاية الدولة للمهرجان تأكيد على إيمانها بدور الثقافة في بناء الإنسان    رئيس هيئة التأمين الصحي يتابع تشغيل وحدة الكلي الجديدة بمستشفى صيدناوي    نانسى نعيم عقب استلام كارنيه النواب: هموم المواطن أولا    البنك المركزي يقرر تعطيل العمل بالبنوك الأربعاء المقبل بمناسبة عيد الميلاد المجيد    البلاستيك ب30 جنيها، أسعار الخردة في مصر بختام تعاملات اليوم الإثنين    رئيس جامعة كفر الشيخ: العدالة والهدوء المعيار الأساسي لامتحانات الفصل الدراسي الأول    شراكة إعلامية استراتيجية بين مؤسسة الأهرام والتليفزيون المصري    تفاصيل مفاجئة حول طلاق محمد عبد المنصف وإيمان الزيدي    التنظيم والإدارة يتيح الاستعلام عن موعد الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لشغل 425 وظيفة بوزارة الخارجية    مفاوضات سورية إسرائيلية جديدة للعودة إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر    متاحف دار الأوبرا المصرية مجانا لرواد الحفلات    المستشارة أمل عمار تشهد افتتاح مركز ميدوم لتنمية المهارات التراثية بمحافظة بني سويف    الولايات المتحدة تمنح ترخيصًا مؤقتًا لاستئناف عمل مصفاة النفط الصربية حتى 23 يناير    استئناف الإسكندرية تخفف حكم الإعدام لعاطل متهم بقتل زوجته بالسجن المشدد 15 سنة    بعد حامد حمدان.. منافسة شرسة بين الأهلي وبيراميدز على هذا اللاعب    قافلة «زاد العزة» ال109 تحمل أكثر من 148 ألف سلة غذائية من مصر إلى غزة    القوات المسلحة تهنئ الإخوة المسيحيين بمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد المجيد    45 ألف دولار راتبًا شهريًا..كواليس مفاوضات الزمالك مع ميكالي    محافظ كفر الشيخ: برنامج تدريبي إعداد القيادات الدعوية لمواجهة مشكلة المخدرات    تعليم الفيوم ينظم تدريبا لمعلمي اللغة العربية الجدد    يلا كووورة.. شاهد منتخب مصر يصطدم ببنين في ثمن نهائي أمم إفريقيا 2025.. الموعد والقنوات المجانية الناقلة    عاجل- موجة برد قوية تضرب البلاد غدًا.. شبورة كثيفة وتحذيرات للمزارعين والسائقين    أمم أفريقيا 2025| مدرب الجزائر يعلن عودة جوان حجام لناديه بعد الإصابة    إنزاجي يتحدث عن مستقبل مهاجم الهلال    الرواتب تصل إلى 14 ألف.. وزير العمل يشهد التقديم على فرص عمل الضبعة النووية    بتكلفة 4 مليون جنيه.. إطلاق التيار الكهربائي في 156 عمود إنارة بالشرقية    مايكل أوهيرلي: لا توجد أي مبادئ أو أسس قانونية لما قامت به إدارة ترامب في فنزويلا    260% زيادة في أسعار الكتاكيت بالسوق المحلية خلال أسبوع واحد فقط بسبب استعدادات رمضان    تجارة القاهرة تنظم مؤتمر تنافسية الدولة الفرص والتحديات لدعم الاقتصاد الوطنى    بين الخشب والحبر.. شاهد قبطي نادر على رسالة التعليم وحفظ المعرفة    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    ضبط عصابة دجل وشعوذة تستولى على أموال المواطنين بالقاهرة    الرئيس السيسي يوجه بتوسيع الجيل الخامس وتوطين صناعة الاتصالات ودعم الحوسبة السحابية    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    سول: أزمة فنزويلا سيكون لها تأثير محدود على اقتصاد كوريا الجنوبية    سفرة عيد الميلاد المثالية.. وصفات سهلة ولذيذة لتجهيز أطباق العيد في المنزل    من التالى بعد مادورو؟ .. جرينلاند وكوبا وكولومبيا فى قائمة أهداف ترامب    لميس الحديدي: فيلم الملحد لا يدعو للإلحاد أو يروج له.. وإبراهيم عيسى يطرح دائما أسئلة صعبة    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    انتظام اختبارات كلية العلاج الطبيعي بجامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص في قنا    انقاذ شاب تعرض لبتر كامل بإصبع الابهام نتيجه ساطور بمستشفى سوهاج الجامعي    استخدام المروحة والجوارب.. نصائح هامة لمواجهة الشعور بالبرد داخل المنزل    جيمي كيميل يسخر من ترامب في حفل جوائز اختيار النقاد (فيديو)    نصف كيلو سنويا.. زيادة صامتة تهدد وزن وصحة البالغين    عمرو مصطفى: بدأت الغناء بعد خلافاتي مع المطربين.. كنت كل ما أتخانق مع مطرب أروح مغني    ترامب: واشنطن تسيطر على فنزويلا وقرار إعادة سفارتنا فى كاراكاس قيد الدراسة    بالصور.. العرض الخاص لفيلم «جوازة ولا جنازة» بحضور أبطاله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«النهضة» التونسيّة وإخوان مصر.. هل هي قطيعة أم مناورة؟
نشر في المصري اليوم يوم 16 - 06 - 2015

34 عاما مرت على ميلاد حركة «النهضة» التونسيّة، في يوم 6 يونيو 1981، أعلن مجموعة من الشباب عن تأسيسهم لحركة الاتجاه الإسلامي التي تغير اسمها في سنة 1989 لتصبح حركة النهضة.
على امتداد 3 عقود مرّت الحركة بمحطات عديدة وكانت في حالة صراع دائم مع السلطة الحاكمة، فأجبرت قياداتها على اختيار المنفى أو العمل في السريّة في حين قبع عدد كبير منهم في السجون.
ومع اندلاع ثورة 14 يناير 2011 خرجت الحركة للنور بل وصلت إلى سدّة الحكم إلا أنها اصطدمت بواقعه ففشلت في إدارة البلاد وتحت ضغط الشارع اضطرت للخروج منه والمشاركة في الانتخابات التي خسرتها أمام خصم طريّ العود
امتحانات عديدة مرت بها النهضة التونسية، دفعتها إلى تغيير مواقفها من عدّة قضايا بشكل جذري صدم الكثيرين فرأوا فيه مناورة إلى حين بينما اعتبر آخرون أنها استفادت من درس إخوان مصر وليبيا فغردت خارج سرب الجماعة.
بعد ثورات الربيع العربي تربّع الإخوان على عرش الحكم في أكثر من بلد عربيّ ولكنهم سرعان ما فشلوا في إدارة شؤون بلدانهم، فأجبروا على مغادرته مكرهين وكان ما حدث في مصر أمرا جللا دفع قيادات حركة النهضة التونسية إلى إعادة التفكير في سياساتها خاصّة وأن البلاد مرّت بمرحلة عصيبة تتالت فيها الاغتيالات السياسية فتعالت الأصوات في الشارع منادية بإسقاط الحكم.
ومنذ ذلك التاريخ بدأت الحركة تجاهر بمواقف جديدة ومدت يدها لمن كانت تعتبرهم «عدو الثورة» وبعد فشلها في الفوز بالانتخابات عام 2014 وافقت على مشاركة حركة «نداء تونس» الحكم، والذي قال كان زعيم النهضة راشد الغنوشي قال إنه «أخطر من السلفيين».
وتوالت مواقفها المتقاطعة مع عقيدة الإخوان إلى حدّ أن هناك من بدأ يتحدّث عن إمكانية إقدامها على مراجعة شاملة قد تصل إلى النصوص التأسيسية خلال مؤتمرها المقبل، مواقف اعتبرها البعض بالمهادنة وقال عنها السيد عبدالوهاب الهاني رئيس حرب المجد ل«المصري اليوم» بأنها من قبيل «المناورة» بسبب ضغط الشارع خوفا من الوقوع في ما وقع فيه إخوان مصر«.
ويرى الهاني أنّ «إخوان تونس لم ينجحوا في بناء جسور الثقة مع الشعب ولم يتمكنوا من تبديد مخاوفه من المشروع الإسلامي رغم تنازلاتهم العديدة».
ويعتبر المتحدث أنّ التغيير في سياسة الحركة هو من قبيل «المهادنة لا التطور السياسي»، مضيفا «لقد كانت الحركة مجبرة على ذلك لأنّها تعي جيّدا أن مشروع الإخوان فشل عندما وصل إلى الحكم وأنّ فشله كان أخلاقيا بالأساس فهم لم يتقيدوا بتعاليم الإسلام بل نهجوا نفس نهج الأنظمة الديكتاتورية السابقة ولجئوا إلى ذات أساليب الشيطنة والتخوين».
وبدوره يرى المحلّل السياسي والكاتب صافي سعيد، أنّ حركة النهضة التونسيّة ورغم إعلانها عن الكثير من المواقف التي تبدو في ظاهرها نابعة عن تقييم ومراجعة لم تشذ عن باقي الإخوان المسلمين العرب الذين لم ينجحوا في أي مكان.
وأضاف لقد «حكموا كل مكان مرورا بالصومال إلى السودان فمصر فليبيا فتونس لأن السلطة حسب رأيه عصيّة عليهم ولأن هناك رفض مجتمعي لهم ولمشروعهم فقد جاؤوا مدفوعين من قوى خارجية وليست التجربة التونسية التي يحاول البعض الترويج لها على أنها الاستثناء إلاّ ذريعة لإخفاء فشلهم».
ويرى المتحدث أن المواطن العربي بات يشعر في ظل حكمهم بأنه يعيش في «ديمقراطيات بلا أوطان بعد أن كان يعيش في أوطان بلا ديمقراطيات».
وفي المقابل زعيم حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي، في تصريحات إعلامية، أكدّ على أنّ حركته «نضجت»، وأن ذلك «كان ثمرة تطور تجربتها بعد أن مرت بمحن وانتكاسات كثيرة وتحدث قبل الثورة وبعدها عن ضرورة القيام بعملة المراجعة».
وهذه الدعوة أشاد بها شقّ من السياسيين ومنهم الحلفاء خاصّة الذين يعتبرون أنّ حركة النهضة التونسية تخلت عن فكر حسن البنا مؤسس الجماعة في مصر لتعود إلى جذورها المالكية وإلى حضن مدرسة جامع الزيتونة.
وفي هذا الصدد يعتبر القيادي في حركة نداء تونس (الحزب الحاكم) نور الدين بن تيشة أنّ للتجربة التونسية خصوصيتها فالنهضة حسب رأيه في تصريح ل«المصري اليوم» نجحت في التفاعل مع الواقع التونسي خاصة بعد الاغتيالات الصادمة.
واعتبر ذلك «خطوة ايجابية» غير أنه يرى أن الفضل في ذلك يعود إلى بعض قيادات الحركة وليس لكل أعضائها لان الإخوان المسلمين لا يغيرون عقيدتهم المبنية على إسقاط أركان الدولة وهو ما فعلوه في ليبيا ومصر أما زعيم النهضة راشد الغنوشي فقد لعب دورا هاما في انخراطها في المشروع التونسي ليصنع من الحركة الاستثناء «.
ويبقى مؤتمر حركة النهضة القادم التاريخ المفصلي في مسارها وقد يكون الإثبات الأكبر لمدى صحة ما أعلنت عنه من مراجعات تخرجها من منظومة «الجماعة«.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.