قال المدير السابق لجهاز المخابرات البريطاني، السير ريتشارد ديرلاف، إن الحكومة البريطانية والإعلام بالغا في إعطاء أهمية لمسألة الإرهاب، مما منح المتطرفين الإسلاميين شهرة جاءت بنتائج عكسية. ونقلت صحيفة «جارديان» البريطانية على موقعها الإلكتروني الثلاثاء عن ديرلاف، الذي كان مديرا للجهاز إبان غزو العراق، قوله إن البريطانيين الذين ينشرون رسائل دموية مروعة على الإنترنت يجب تجاهلهم. وأشار ديرلاف، خلال محاضرة ألقاها أمام جمهور بريطاني في لندن، إلى حدوث تغيير جذري في طبيعة التطرف الإسلامي منذ ثورات الربيع العربي، فقد خلق هذا التطرف مشكلة سياسية كبيرة في الشرق الأوسط لكن الغرب، متضمنا بريطانيا، «تأثر بصورة هامشية فقط». ووفقا للصحيفة، قال ديرلاف إنه على عكس التهديد الذي مثله تنظيم القاعدة قبل وبعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر منذ 13 عاما، لم يكن الغرب الهدف الرئيسي للتطرف الذي أدى لظهور تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش). وأوضح أنه يعتقد أن الطريقة التي تمنح بها الحكومة البريطانية والإعلام شهرة للمتطرفين تأتي بنتائج عكسية، مضيفا أن الإعلام يركز على البريطانيين الذين انضموا لصفوف المقاتلين في سوريا بشكل «لم يكونوا يحلمون به» بينما من الأفضل تجاهلهم بالتأكيد.