خصص البنك المركزي المصري 500 مليون دولار، لصالح شركات المجمعات الاستهلاكية لاستيراد السلع الغذائية مباشرة، وطرحه بأسعار مخفضة تقل عن السوق بواقع يتراوح بين 10% و15%، تمهيدا لتحويل الشركة القابضة الغذائية وشركاتها التابعة من غرض استثماري إلى اجتماعي لتلبية احتياجات محدودي الدخل. وكشف الدكتور أحمد الركايبي عضو مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الغذائية، أن «المركزي» أبلغ المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء بتخصيص نصف مليار دولار لصالح شركات الغذاء الحكومية، للاستيراد المباشر للسلع. وقال إن دفعة كبيرة من المبلغ سيتم صرفها لاستيراد كميات من السلع على رأسها اللحوم السودانية، والبرازيلية والإثيوبية، والعدس والفول والألبان المجففة، خاصة أن القرار الجمهوري الصادر بنقل القابضة إلى تبعية وزارة التموين، يستهدف توسيع نطاق الدور الاجتماعي للشركة لسد احتياجات محدودي الدخل، وتقليص دورها الاستثماري. وأصدر الرئيس عدلي منصور، مساء الاثنين، قرارًا جمهوريًا بنقل تبعية الشركة القابضة للصناعات الغذائية إلى وزارة التموين، ونص القرار على أن « يكون وزير التموين، الوزير المختص في تطبيق أحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991، وذلك بالنسبة للشركة القابضة للصناعات الغذائية والشركات التابعة لها». وقال «الركايبي» في تصريح ل«المصري اليوم»، إن وزارة التموين كانت تسعى لضم المجمعات الاستهلاكية للعمل تحت مظلتها، لكن القرار الجمهوري نقل كامل القابضة الغذائية و34 شركة تابعة لها إلى «التموين». وأضاف أن القابضة تضم 62 ألف عامل، وبالتالي أصبحوا بموجب القرار تابعين لوزارة التموين، وهو ما وافق عليه مجلس الوزراء قبل أسابيع وأرسله إلى رئاسة الجمهورية لإصدار قراراها. وأوضح أن هذا القرار يعد الأول من نوعه في تاريخ الصناعة المصرية وقطاع الأعمال العام، خاصة أن القابضة التي تأسست عام 1991 كانت تابعة لوزارة الصناعة ثم وزارة قطاع الأعمال العام، وبعدها وزارة الاستثمار. وأشار إلى أن وزارة التموين تنوي وضع سياسات للاستفادة من المجمعات الاستهلاكية للعب دور اجتماعي وطرح السلع بسعر التكلفة كما حدث في أوقات سابقة، وقت تولى الدكتور أحمد جويلي وزير التموين الأسبق، الذي انتقلت لوزارته المجمعات الاستهلاكية لطرح السلع بالتكلفة، مما كبدها خسائر بلغت 400 مليون جنيه. وقال «الركايبي»، إن التموين كانت ترغب في نقل المجمعات الاستهلامية وتأسيس شركة قابضة لها، دون باقي شركات القابضة الغذائية، لكن القرار الجمهوري نقل الشركة بأكملها إلى تبعية التموين.