بعد اللحوم والأسماك…ارتفاع أسعار الدواجن يحرم المصريين من البروتين    محافظ الدقهلية: خطة شاملة لإخلاء كافة تجمعات القمامة من قطع الأراضى الفضاء    خبير: إعادة تشكيل أسواق الطاقة عالميًا وارتفاعات متوقعة في أسعار النفط    مسؤول إيراني: بدأنا بالفعل في خفض إنتاج النفط    اليونيفيل تقدم مساعدات لدعم نازحي برعشيت فى جنوب لبنان    الموريتاني دحان بيدا حكمًا لمباراة الزمالك واتحاد العاصمة في ذهاب نهائي الكونفدرالية    وفاة موظف بجامعة الوادي خلال مشاركته ببطولة الاتحاد العام للعاملين بالحكومة برأس البر    كاف يعلن موعد انطلاق وختام كأس الأمم الأفريقية 2027    ارتكبت 8 وقائع نصب إلكتروني، نيابة الأموال العامة: فحص هواتف وأجهزة عصابة "الطرود الوهمية"    إخماد حريق داخل فيلا فى التجمع دون إصابات    إصابة 5 أشخاص إثر حادث تصادم سيارتين بمحور 26 يوليو    أمطار ورياح.. "الأرصاد" تحذر من طقس الساعات المقبلة    رحيل أسطورة الرقص الشرقي في مصر.. وفاة سهير زكي بعد مسيرة حافلة    خبير طيران: الأزمة الإقليمية تضرب حركة القطاع وترفع أسعار التذاكر عالميًا    أحرقت بدل الرقص واعتزلت من أجل الحب، الوجه الآخر في حياة سهير زكي    وزير الصحة يستقبل بابا الروم الأرثوذكس لبحث إنشاء مستشفى بالإسكندرية    سلوت يوضح دور إيزاك في خطة ليفربول لتعويض رحيل صلاح    كورتوا يقترب من حراسة مرمى ريال مدريد بالكلاسيكو    الصحة توضح ضوابط سحب تراخيص الأطباء لحماية المرضى    وزير الخارجية يستقبل نظيره السوري غدًا    وزيرا خارجية الكويت وباكستان يبحثان التطورات الإقليمية    الإمارات تعلن رفع الإجراءات الاحترازية على حركة الطيران    دماء فى موكب زفاف بالشيخ زايد.. الأمن يضبط المتهمين بسحل موظف وإصابته    مقتل 6 أشخاص في حريق اندلع في صالون تدليك للقدمين بوسط الصين    نشرة الشروق الاقتصادية 2 مايو 2026: اكتشاف جديد للغاز في دلتا النيل وتوقعات بتراجع سعر الذهب عالميا    فوز طالب بهندسة القاهرة بالميدالية الذهبية والمركز الأول عالميا فى جائزة تشارلز ماين    المهن التمثيلية تتابع حريق لوكيشن "بيت بابا 2" وتطمئن على فريق العمل    في دورته الأربعين.. معرض تونس الدولي للكتاب يتوج المبدعين و"إندونيسيا" ضيف شرف    ننشر أبرز أنشطة وفعاليات جامعة أسيوط خلال أسبوع    مستشفيات سوهاج الجامعية تستقبل أكثر من 45 ألف مريض وتجري 17 ألف جراحة    زيارة مفاجئة لوكيل صحة أسيوط لمستشفى البداري المركزي    عالم بالأوقاف يوضح سر الصحابي الذي بشره الرسول بالجنة 3 مرات    وزارة السياحة تُهيب بالمواطنين عدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو الكيانات غير الشرعية التي تروج لبرامج حج خارج الإطار الرسمي    زراعة الإسكندرية تحصد محصول القمح موسم 2025-2026 بزمان العامرية الزراعية    كيف قادت القوة والترف قوم ثمود إلى الهلاك؟ عالم أزهري يوضح    إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن إسباني كان على متن أسطول الصمود    الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة شاب في الشيخ زايد بعد فيديو متداول    كشف أثري في الإسكندرية يلقي الضوء على تطور الحياة الحضرية عبر العصور    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    إرشادات مهمة من «الداخلية» للحجاج أثناء أداء المناسك    مدير إدارة طور سيناء التعليمية ينفي رصد أي شكاوى في اليوم الأول لامتحانات النقل بالتعليم الفني    جماعة أصحاب اليمين الإرهابية تخضع للتحقيق.. لماذا تخشى بريطانيا من تورط إيران في الهجمات على اليهود؟    اليوم.. ختام الدورة 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    ذكريات الهضبة في ليلة "الحكاية"، 15 صورة من حفل عمرو دياب بالجامعة الأمريكية    الإسكان: 10 مايو.. بدء تسليم قطع أراضٍ بنشاط ورش وأخرى سكنية بمدينة طيبة الجديدة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي كان مرشحًا لمنصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أنا وأنت ودكان شحاتة

إذا كنت مثلى عزيزى القارئ تبحث عن إجابة لسؤالك: «إشمعنى انت اللى الدنيا دايما بتديك على قفاك»، فأنصحك بمشاهدة «دكان شحاتة»، رائعة خالد يوسف والمؤلف ناصر عبد الرحمن، فستعرف أنك لست وحدك.. وإذا كنت مثلى تتساءل إلى متى ستظل تضحى بهذا القفا الغالى شهيد الواجب، فاطمئن، لأنك بعد مشاهدة الفيلم ستوقن أنك طالما سايق فى الطيبة وحسن النية يبقى يستحسن تروح تلمع قفاك زيادة..
 و لأننى لست متخصصة فى النقد الفنى، فأنا لن أتكلم عن الفيلم من منطلق الإسقاط السياسى أو الرموز والأفكار المتقوقعة فى القوقعة المقوقعة رغم أن الفيلم ممتلئ بهم.. كما أننى لن أتناوله كما تناوله البعض من منطلق تكنيكى تكتيكى بيزنطيكى متوازى مع البؤبؤ الاستراتيجيكى. ولكنى سأتحدث عن الفيلم على مزاجى.. ببساطة..
 ومن منطلق الزاوية التى أعجبتنى ودخل بها قلبى.. والجديد فى هذا الفيلم أنه متوازن فهو لا ينتمى لعائلة الأفلام التى ظهرت على مدى عامين و أقسمت برأس أبيها أن تنقل لك مختارات من الواقع المؤلم بإفراط فى الواقعية فتخرج من الفيلم وأنت كاره العيشة واللى عايشينها.. على العكس، هذا الفيلم «سكره مضبوط».. فأنت ترى صورة جميلة وممثلين أجمل وتسمع غناء عذبا، وتشم عبق الريف الصعيدى وأصالته وتلمس البراءة الفطرية وتبتسم لها وترى القهر وتتألم له..
 فتجد نفسك فى النهاية أن المخرج قد حملك على كفيه فى رقة شديدة فأضحكك وأبكاك وأيقظ فيك حلاوة الشعور بالحب ومرارة الحرمان منه وذكرك بلحظات ظلمتك فيها الدنيا وأسمعك من مواويل المبدع جمال بخيت ما يهون عليك بلوتك.. الصدق والتفانى هو أكثر ما ميز العمل.. ستشعر وأنت تجلس فى مقعدك أن خالد يوسف حجز لك مكانا على الشاشة فكأنك تركت مقعدك وأصبحت تجلس هناك معهم فى قلب الأحداث..
 فأنت تشعر مع دفء العملاق محمود حميدة أنه أبوك، خاصة أن له مشاهد كثيرة ستعيدك لأحلى ذكريات طفولتك.. وحينما ينطلق الرائع عمرو عبد الجليل فى إفيهاته ستقع أمامه من الضحك وحينما يفاجئ شقيقته بالضرب ويفترى هتبقى عايز تتدخل تحوشه عنها، وحين ترى غادة عبد الرازق وهى تلطم وتولول ستشعر أنك هترقع بالصوت معها.. وحينما يبكى المتألق عمرو سعد ستبكى معه وحين تراه فى قهره ستشعر أنك تطبطب عليه.. أما بقى حينما يغرق فى الشقاوة والدلع مع هيفاء وهبى سيتملكك الحسد والحقد على ابن المحظوظة!
 والمفاجأة التى تنتظرك أنك ستفرك عينيك كثيرا أثناء الفيلم كى تصدق أن تلك الفتاة المقهورة المحجبة ذات الأداء الرائع هى ذاتها هيفاء وهبى المثيرة التى نعرفها.. هذا الفيلم بلغ درجة قصوى من الصدق فى الأداء، فمن كان مطلوبا منه أن يجعلك تحبه ستحبه من قلبك، ومن كان مطلوبا منه أن يجعلك تكرهه ستكرهه من قلبك..
 منتهى التفانى فى الأداء حتى إننى بعد أن شاهدت الفيلم فى العرض الخاص ثم رأيت أبطاله بعد نهاية العرض لم أستطع أن أمنع نفسى من عدم التصديق أن من كانوا منذ دقائق على الشاشة أمامى هم أيضا الموجودون معى فى القاعة وهم فى منتهى الجمال والأناقة! ببساطة، أعتقد أن قوة القصة فى الفيلم تكمن فى أنها قصة كل واحد فينا.. كل واحد فينا صادفه من حقد عليه حقد الموت وتمنى أخذ ما لديه.. كل واحد فينا صدم فى شخص ما كان يظنه أقرب الناس إليه..
 كل واحد فينا فى ركن من قلبه يرقد هذا الحبيب الذى ظل يتمناه لسنوات طوال، ولكن انهزم الحلم.. كل واحد فينا بدأ حياته بلستة طويلة عريضة من الآمال ولكن «شلاليت» الدنيا بهدلته بعد أن خرج من حضن أمه وأبيه.. وفى نهاية العرض ستكتشف أنك أحببت الفيلم.. وأن سر حبك للفيلم هو أن شحاتة بداخلك.. وأن الدنيا من حولك هى دكان شحاتة..متنساش تلمع القفا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.