في الوقت الذي صوت فيه الأمريكيون، الثلاثاء، للاختيار بين الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما، ومنافسه الجمهوري، ميت رومني، أقام سكان بلدة كوجيلو الصغيرة غرب كينيا، مسقط رأس والد أوباما، «تصويتًا رمزيًا»، حيث وضع صندوقي اقتراع كتب على أحدهما «أوباما» والآخر «رومني»، ليصطف طابور طويل من سكان القرية أمام صندوق الرئيس الأمريكي تأييداً له، بينما لم يقف أي من الناخبين «الصوريين» أمام صندوق «رومني». وأعرب سكان القرية الذين توافدوا بأعداد كبيرة عن إيمانهم وثقتهم في أن «أوباما» سيفوز علي المرشح الجمهوري مثلما فعل في 2008. وقال مواطن اسمه أوكيلو، من أمام مركز الاقتراع الرمزي «لقد فعلنا ذلك قبل 4 سنوات وفاز أوباما في الواقع، ونحن نعتقد أن التصويت الرمزي يمثل نتائج الانتخابات الأمريكية». وقبل ساعات من فتح مراكز الاقتراع أبوابها في الولاياتالمتحدة للتصويت في الانتخابات الرئاسية الثلاثاء، قال مالك أوباما، الأخ غير الشقيق لأوباما الطامح في ولاية ثانية، إنه سيعاد انتخابه أخيه، قائلاً «الأمريكيون بحكمتهم سيختارون الرجل الأفضل واعرف ان الرجل الأفضل هو أخي». وأضاف «في البداية لم يفكر أحد في أن أوباما كان سينتخب المرة الأولى وهو ما حدث مخالفا جميع التوقعات، فلماذا لن يخالف التوقعات هذه المرة أيضا.. لا أشك في انه سيفعلها». وأجرى «مالك» المقابلة من مكتبه في الفندق الوحيد بكوجيلو الذي يحمل اسم «مركز باراك إتش اوباما للترفيه والراحة»، تيمنا باسم والده باراك حسين أوباما، الاقتصادي الذي أنجب «مالك» من زوجته الأولى و«أوباما» من الزوجة الثانية. ووجه «مالك» بعض النصائح ل«أوباما» الذي يصغره ب3 سنوات قائلا «يجب ان تستخدم حكمتك في القرارات التي تتخذها وأن تكون مخلصا لنفسك وتذكر أن هذا العالم لديه الحق في العيش بسلام وازدهار». واعترف «مالك» أن والده حدثه في طفولته عن «باراك» ولكنه لم يلتق به شخصيا إلا عام 1985 عندما سافر إلى واشنطن وتعرفا على بعضهما. ويتفهم «مالك» عدم زيارة أخيه كينيا منذ أن تولى الرئاسة الأمريكية، حيث مازالت تعيش جدته، وهو الأمر الذي انتقده قطاع كبير في المجتمع الكيني. وهدأت مشاعر الحماسة ب«أوباما» عبر السنوات لكن أهالي القرية قالوا إنهم لا زالوا يتمنون فوزه بفترة رئاسية ثانية، أملا في أن يحسن حياتهم هذه المرة.