أعلنت مجموعة «لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين»، الأربعاء، أنه تم الإفراج عن إسلام حربي، أحد القصّرالمحاكمين عسكريا، في القضية «409 لسنة 2011 جنايات عسكرية شرق»، وذلك بعد قضاء مدة عقوبته في سجن طرة شديد الحراسة، التي كانت 7 سنوات تم تخفيضها لسنتين. وقال الدكتور أحمد مصيلحي، المستشار القانوني للائتلاف المصري لحقوق الطفل، محامي «حربي»، إن الإفراج عنه جاء بعد انتهاء مدة عقوبته بتهمة سرقة وحيازة سلاح، بعد إلقاء أفراد من الشرطة العسكرية القبض عليه في 21 مارس 2011. وأضاف «مصيلحي» ل«بوابة المصري اليوم»:«لم نتمكن من الدفاع عنه في البداية، بسبب إحالته السريعة للتحقيق والمحاكمة بتهمتي السرقة وحيازة سلاح أبيض، حيث تم الحكم عليه بسبع سنوات، وتظلمنا ضدها قبل التصديق على الحكم ليتم التصديق بالسجن سنتين فقط، وقد انتهت مدة عقوبته يوم 2 أكتوبر، وهذا هو سبب الإفراج عنه وليس بموجب عفو رئاسي أو ما شابه». وأكد «مصيلحي» أن قضية إسلام حربي شهدت عدة مصاعب، قائلاً «هو مدني لا يجب أن تتم محاكمته عسكرياً، كما أنه أقل من 18 سنة، مما يعني أنه ينطبق عليه قانون الطفل ويجب أن يحاكم أمام محكمة الطفل، لكن محاكمته أمام المحكمة العسكرية جعلته يعامل كشخص بالغ فصدر الحكم ضده بسبع سنوات في البداية» مضيفاً «حتى بعد انتهاء مدة عقوبته في 2 أكتوبر الماضي دخلنا في دوامة الروتين للإفراج عنه وهو ما أخّر إطلاق سراحه إلى اليوم، رغم أننا رغبنا في خروجه يومها بسبب وجوده في سجن طرة شديد الحراسة، أي وسط مسجلين خطر، مما قد يعرضه للخطر». من جانبها، قالت مها مأمون، عضو مجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين: «حاولنا اتخاذ خطوات متعددة للإفراج عن (حربي) وبقية القصّر، كان من بينها مؤخراً عرض ملفاتهم على اللجنة المشكّلة لبحث أوضاع المحاكمين عسكرياً، لكن بلا فائدة» مشيرة إلى أن «الإفراج عن بقية الأطفال المحاكمين عسكرياً أصبح الآن بيد المدعي العام العسكري ورئيس الجمهورية». وأضافت «مأمون» ل«بوابة المصري اليوم»:«سنستمر في محاولاتنا الخاصة بتعديل قانون القضاء العسكري، الذي لم يتخذ البرلمان المنحل حيال مسودة تعديلاته التي كنا تقدمنا له بها أي خطوات» منوهة بأنه «يجب تعديل المادة 8 مكرر التي تسمح بمثول الأطفال أمام المحاكم العسكرية، وكذلك صدور مادة في الدستور تمنع محاكمة المدنيين عسكرياً».