وصف اللواء الدكتور شادن نصير المحلل السياسى للامن الداخلى ان التحالفات الحزبية التى تشهدها مصر للدخول على قوائم البرلمان بأنها تحالفات "هشة " وقال انه على الرغم من اعلان العديد من التحالفات المدنية إلا أنها لا تخرج عن حيز “مشاريع التحالفات”، وقد تشهد تلك التحالفات تغيرات جديدة فى المرحلة القادمة. وإذا كانت أهمية البرلمان القادم من ناحية، وشكل النظام الانتخابى الذى تبنى النظام المختلط وقسم الخريطة الانتخابية إلى أربعة دوائر بنظام القوائم المغلقة المطلقة، هى أهم دوافع الأحزاب المدنية للدخول فى تحالفات، فما هى إشكاليات تلك التحالفات، وما هو السبيل لبناء تحالف مدنى قوى؟ وأضاف نصير فى تصرح خاص ل"المشهد"، أن الأحزاب السياسية تتنافس فى الانتخابات بصورة مستقلة، وتتوجه نحو تشكيل تحالف عقب الانتخابات لتشكل حكومة فى حالة عدم وجود حزب يحظى بالأغلبية، وهذا ما يحدث فى النظم البرلمانية. أما بالنسبة لتحالفات ما قبل الانتخابات، فهذا نمط من أنماط التحالفات عرفته دول أوروبا الغربية ويعد ظاهرة عامة فى الديمقراطيات الحرة، وهناك حوالى 200 تحالف قد جرى تشكيلها قبل مرحلة الانتخابات فى الفترة ما بين عامى 1964 و2002، ويعرف هذا النمط بالتحالفات الانتخابية، وينشأ هذا التحالف لتعظيم فرص النجاح لمرشحى الأحزاب المنضوية فيه وتابع نصير قائلاً ان مشاريع التحالفات الانتخابية ، هى فى أصلها مشروع واحد، قد سبق لها العمل المشترك فى “جبهة الإنقاذ الوطنى” وقد انفرط عقدها عقب ثورة 30 يونيو. وعادت مرة أخرى مجتمعة لتشكل تحالف انتخابى، فى اجتماع 8 يوليو 2014 بقيادة عمرو موسى . وأضاف نصير انه يمكن القول، أنه رغم الزخم المتصاعد للائتلافات والتحالفات الانتخابية، إلا أنه لا يمكن القطع بوجود خريطة نهائية لتحالف الأحزاب المدنية حتى يتم غلق باب الترشح للانتخابات التشريعية لعام 2014. وتابع نصير ان جماعة الاخوان الارهابية لا وجود لها على الساحة السياسية فبالتالى ان عدد الناخبين فى الانتخابات البرلمانية المقبلة سوف تشهد اقبال ضعيف لانهما كانوا يحشدون اتباعهم للتصويت لمرشحيهم .