أحمد فتحي يقترب من الانتقال لآرسنال" خبر من يسمعه يظن أنه عاد 10 أعوام للوراء بالتحديد لعام 2004 عندما كان فتحي مازال في التاسعة عشرة من عمره وكان الصاروخ الصاعد بقوة في صفوف الإسماعيلي، ذهب فتحي للاختبار في صفوف النادي اللندني العريق والبعض لم يصدق الأخبار عند قرائتها في الصحف وقتها، ذهب الفتى المراهق في منافسة مع الظهير الأيمن الإيفواري إيمانويل إيبويه الذي فضله أرسين فينغر وقتها وعاد فتحي لصفوف الدراويش مع تضارب عن سبب رفض آرسنال للتعاقد معه. الصحافة المصرية ادعت أن سبب رفضه هو عدم نجاح سمعة اللاعب المصري في الاحتراف، ولكب البعض أفاد أن السبب الحقيقي هو اقتناع فينغر بامكانيات اللاعب الإيفواري إيمانويل إيبوية بدلاً من فتحي. أرسين فينغر بالرغم من اشتهاره باكتشاف اللاعبين صغار السن، إلا أنه عرف عنه أنه أضاع فرصة التعاقد مع عدة نجوم كبار أبرزهم المهاجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي رأه لا يصلح لارتداء قميص المدفعجية قبل أن يصبح زلاتان أحد أفضل المهاجمين في العالم في العقد الآخير. أحمد فتحي استفاد من تجربته الأولى مع آرسنال وتعرف على لاعبين مثل الإسباني "سيسك فابريغاس" والذي تفاخر فتحي في أحد لقائاته التليفزيونية من قبل بأن فابريغاس تذكر فتحي عند مقابلة مصر وإسبانيا الودية في عام 2006. أحمد فتحي ربما يكون أحد أفضل المواهب التي مرت في تاريخ الكرة المصرية، فباستثناء إبراهيم سعيد وحسام غالي وفتحي، لم يظهر اللاعب "الجوكر" الذي يجيد اللعب في أكثر من مركز ويؤدي مهام مختلفة في الدفاع والمساندة الهجومية من الأطراف. امكانيات أحمد فتحي تؤهله للعب في العديد من الأندية الأوروبية، لم يحالفه الحظ في تجربته الأولى مع شيفيلد يونايتد بعد هبوط الفريق لدوري الدرجة الأولى، ربما لو كان اللاعب قد صبر في الدرجة الأولى والق مثل المحمدي لكان قد تلقى عروض من أندية البريميرليغ ولكنه تعجل بالعودة باللعب في الوطن العربي. ربما يكون قد شعر فتحي بالندم وهو في ال 29 من عمره واستوعب حقيقة أن اللعب في "البريميرشيب" دوري الدرجة الأولى الإنجليزي أفضل من الدوري الممتاز في مصر، وبالفعل انضم لهال سيتي العام الماضي ولكن اعتماد ستيف بروس على أحمد المحمدي في مركز الظهير الأيمن جعل فتحي حبيس دكة البدلاء حتى عاد لصفوف القلعة الحمراء مرة آخرى. يعود فتحي في خطوة غير متوقعة لخوض فترة معايشة في آرسنال وهو في الثلاثين من عمره، هل سينجح فتحي في اقناع فينغر بضمه في هذا العمر، وهو ما لم ينجح فيه من 10 أعوام، هل سيشعر فينغر بالندم على ترك هذا اللاعب مثل تركه لإبراهيموفيتش، أم سيتأكد من أن قراره كان صحيح. إذا تحدثنا عن فرص أحمد فتحي في الاحتراف في آرسنال فسنجد أنه لا ينافسه لاعبين كبار في مركز الظهير الأيمن، أغلب منافسيه هم ناشئين إنجليز ولا يوجد ظهير أيمن صاحب خبرة كبيرة بالفريق باستثناء الفرنسي بكاري سانيا الذي يحيط الغموض بمستقبله في ملعب الإمارات. باقي منافسيه لاعبين ناشئين من إسبانيا هم هيكتور برلين وجون تورال وجينكنسون وديكسون من ناشئين إنجلترا. ربما تكون مهمة أحمد فتحي مستحيلة في الانضمام لآرسنال في هذا العمر، ولكن لا يوجد مستحيل في الكرة الإنجليزية، فلاعب مثل المهاجم ريكي لامبرت خاض أول مبارياته الدولية مع منتخب إنجلترا في سن ال 31 وانتقل لليفربول في عمر ال 32، فهل تكون تجربة أحمد فتحي من أجل حلم تأخر تحقيقه أم مجرد نزهة في عالم الضباب ؟!