جامعة عين شمس تهنئ الفائزين بجوائزها الخاصة في مجال الفيزياء    ترامب يعلن انهيار أكبر جسر فى إيران ويؤكد: المزيد قادم فى الطريق    إحباط تهريب 200 أسطوانة بوتاجاز مدعمة قبل بيعها بالسوق السوداء في الإسكندرية    بصورة عكاز ..محمد محمود عبد العزيز يكشف تعرضه لأزمة صحية    الأزهر يكشف عن علاقة بني الأصفر والحرب الحالية بمعركة آخر الزمان    نائب وزير الصحة تبحث مع شركاء التنمية تطوير الرعاية الأولية وتعزيز خدمات الطوارئ    شراكة بين البنك الأهلي المصري وجهاز تنمية المشروعات    وزارة الري: استقرار حالة المناسيب والتصرفات والجسور بشبكة الترع والمصارف    إعلام عبري: إصابة شخصين إثر سقوط شظايا صواريخ أطلقت من لبنان    مسؤول بريطاني سابق: غموض أهداف واشنطن يربك الحلفاء ويثير قلقًا دوليًا حول أزمة هرمز    بعد تعافيه من الإصابة.. صلاح يشارك في تدريبات ليفربول قبل مواجهة مانشستر سيتي    منتخب الناشئين إلى كأس الأمم الإفريقية    بمشاركة مهدي سليمان.. الزمالك يستأنف تدريباته استعدادا لمواجهة المصري    مواعيد مباريات الجولة الأولي لمجموعة التتويج بالدوري المصري    توابع فشل التأهل للمونديال، بوفون يقدم استقالته من منتخب إيطاليا    تفاصيل اجتماع وزير الرياضة مع رئيس اتحاد الرماية    وزيرالتعليم: نركز على ترسيخ القيم الأخلاقية في المناهج المطورة    ضبط المتهم بالتحرش بسيدة مسنة " 82 سنة" بالمطرية    الإعدام شنقًا لمتهم باغتصاب سيدة وتهديدها داخل منزلها بكفر الشيخ    قرار قضائي بحق المتهم بالتعدي على فرد أمن كمبوند شهير في التجمع    رئيس الوزراء يلتقي السفير علاء يوسف بعد تعيينه رئيسًا للهيئة العامة للاستعلامات    بدء الورش التدريبية لمسرح الجنوب لدورته العاشرة فى قنا    تكريم أبطال مسلسل "اللون الأزرق" بحضور وزيرة التضامن    محافظ كفر الشيخ يكرم الأمهات المثاليات للعام 2026 تقديرًا لعطائهن    استمرار تلقي أعمال الدورة السابعة من جائزة خيري شلبي للعمل الروائي    "أرواح في المدينة" تستعيد مشوار زكريا الحجاوي وفاطمة سرحان بالأوبرا    لجنة سياسات البنك المركزى تقرر تثبيت سعر الفائدة    وزيرة الإسكان تلتقي محافظ بورسعيد لبحث الموقف التنفيذي للمشروعات وتعزيز التعاون المشترك    تقلبات جوية وأجواء صفراء تضرب البلاد.. وتحذيرات عاجلة من المرور والصحة    زين العابدين: جامعتا القاهرة وعين شمس ركيزة أساسية لدفع تطوير القطاع الطبي    قافلة بيطرية بقرية الشيخ يوسف بسوهاج لعلاج الحيوانات بالمجان    رئيس مجلس النواب الأردني: تواصل مستمر مع العراق لوقف اعتداءات الفصائل المسلحة    السفير فائد مصطفى يبحث مع وفد نقابي فلسطيني مستجدات القضية الفلسطينية    السعودية تسقط صواريخ باليستية استهدفت النفط والغاز    جامعة قناة السويس تنظم برامج تدريبية متقدمة لتعزيز المهارات الطلابية والمجتمعية    الثلاثاء.. "الوطنية للإعلام" ينظّم حفل تأبين شيخ الإذاعيين فهمي عمر    جامعة بنها: تنفيذ 904 نشاطا ودعم 1021 طالب من المتعثرين في سداد المصروفات الدراسية    خالد الجندي: الحياة مزرعة ابتلاء.. والراحة الحقيقية تبدأ عند أول قدم فى الجنة    كلية التربية النوعية جامعة طنطا تستضيف نقيب الممثلين لبحث سبل رعاية الطلاب ودعم مواهبهم    14 أبريل، أولى جلسات استئناف المتهم بسب الفنانة برلنتي فؤاد على حكم تغريمه    مدير الطب البيطرى بالإسكندرية يتابع مخالفات مجزر العامرية فى أولى مهام منصبه    الأهلي الأبرز، 3 مواجهات قوية لسيراميكا في شهر أبريل    كيف تحمي نفسك من الأتربة خارج المنزل؟    ضربة أمنية قوية.. الداخلية تُحبط غسل عناصر إجرامية أموال بقيمة 100 مليون جنيه    ضبط 200 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك بسوهاج    فاطمة حسن رئيسًا لإذاعة المسلسلات "دراما إف إم"    أسعار الفراخ في البورصة اليوم الخميس 2 أبريل    رئيس خارجية الشيوخ: نساند تحركات السيسي لاحتواء التصعيد الإقليمي    صيدلة القناة تحصل على اعتماد AHPGS الألمانية    مسيرة دبلوماسية طويلة.. من هو السفير علاء يوسف رئيس هيئة الاستعلامات الجديد؟    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    محافظ الإسكندرية ورئيس الوطنية للصحافة يوقعان بروتوكول بشأن مشروع الهوية البصرية    كيف يرسل الطفل لأسرته إشارات مبكرة لإصابته بالتوحد؟    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية ترصد موجات تسونامى بعد زلزال ضرب إندونيسيا    بسبب الأمطار والرياح الشديدة.. جنوب سيناء ترفع حالة الطوارئ القصوى    مصرع 8 أشخاص في حادث مروع على طريق «كفر داود – السادات» بالمنوفية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طرائق وآداب تربية الأولاد على مبادئ الإسلام
نشر في المشهد يوم 15 - 04 - 2014


السؤال:
شيخي الفاضل: ما هو العمر الذي يتم فيه تعليم الابن الإسلام كمنهج حياة؟ وما هي الكتب التي ينصح بالبدء بها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فتعليم الإسلام كمنهج يبدأ مع بداية الولد، فيُقرع سمعه بالأذان، ثم تتنوع طرق التعليم.
يقول د. سعيد القحطاني في الهدي النبوي في تربية الأولاد: يبدأ التعليم للطفل من أول خروجه من بطن أمه إلى هذه الحياة؛ لأنه من المستحب أن يسمع ما يطرد الشيطان عنه، وأن يطرق سمعه كلام حسن. وقد ورد في الحديث عن أبي رافع - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذَّن في أُذن الحسن بن علي عند ولادته (رواه أبوداود، والترمذي)، لأن هذا الكلام أحسن كلام يطرق أذن المولود، وحيث إن الطفل يعتبر صفحة بيضاء، فاستحب أن يسمع أولاً وقبل كل شيء ذكر الله الذي يطرد الشيطان، ثم على والد الطفل عندما يبلغ سن التعليم، وقد يبدأ من استطاعة الطفل على النطق بالكلام فليلقنه (لا إله إلا الله)، ويغرس حب الإسلام في قلبه، والعلم هو الذي يهدي الإنسان إلى معرفة خالقه سبحانه وتعالى، قال تعالى: {شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم} (سورة آل عمران، الآية: 18). ...كما جاء في السنة الأمر بتعليم الأطفال كل ما يعود عليهم بالنفع في الدنيا والآخرة، وأول شيء يلقن لهم، ويلقي في أسماعهم، أعذب الكلام وأطيبه، وهو ذكر الله - سبحانه وتعالى -. قال أبو رافع: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أذَّنَ في أُذُنِ الحَسنَ بن علي حينَ وَلَدَتْهُ فاَطِمَة)) (رواه الترمذي، وضعفه الألباني). ويتعين على الوالد والوالدة مواصلة تعليم الطفل، وتربيته بحسب ما تقتضيه مراحل نموه، فيُعلَّم كيف ينطق، ثم الكلام، وأحسن ما يقال له في هذا هو تلقينه لا إله إلا الله، وأنَّ محمداً رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويجعل هذا عند الطفل من باب التسلية له، ويحسن تعليم الأطفال كل ما ينفعهم، ويقوي أجسادهم، يقول أمير المؤمنين عمر الفاروق - رضي الله عنه -: ((علِّموا أولادكم السباحةَ والرمي، ومروهم فليثبوا على الخيل وثباً)) وكان عليه الصلاة والسلام يهتم بالأطفال، ويعتني بهم، ويعلمهم الأدب حتى طريقة الأكل، والشرب وغير ذلك، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن أبي سلمة عندما رآه يأكل وتطيش يده في الصحفة: ((يا غُلام سمِّ الله، وكُلْ بِيَمينكَ، وكُلْ ممَّا يَلِيْكَ)) (متفق عليه). وقوله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((يا غُلَامُ إني أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظْ الله يَحْفَظْكَ، احْفَظْ الله تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إذا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ الله، وإذا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِالله، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لو اجْتَمَعَتْ على أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لم يَنْفَعُوكَ إلا بِشَيْءٍ قد كَتَبَهُ الله لك، وَلَوِ اجْتَمَعُوا على أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لم يَضُرُّوكَ إلا بِشَيْءٍ قد كَتَبَهُ الله عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ)). رواه الترمذي.
فهذه النصوص المذكورة تدل دلالة واضحة على مدى عناية الشريعة بالعلم والتعلم، إذاً فواجب على كل والد أن يربي أولاده على الأخلاق الفاضلة، ويعلمهم دينهم، وأفضل ما يعلم الطفل قبل كل علم بعد استقامة لسانه هو القرآن الكريم؛ لأنه حبل الله المتين، من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن تمسك به لم يضل. ثم بعد ذلك يُعلِّمه الصلاة إذا بلغ سبع سنين، مع استمراره في تعلم القرآن، والسنة النبوية على قدر تحمله وطاقته، ويكون ذلك على أيدي رجال صالحين. انتهى.
روى ابن أبي شيبة في فصل: مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُعَلَّمَهُ الصَّبيُّ أَوَّلَ مَا يَتَعَلَّمُ.
عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، يُعَلِّمُ وَلَدَهُ، يَقُولُ: «قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَكَفَرْتُ بِالطَّاغُوتِ»
عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُلَقَّنُوا الصَّلَاةَ، وَيَعْرِبُ أَوَّلَ مَا يَتَكَلَّمُ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أَوَّلَ شَيْءٍ يُتَكَلَّمُ بِهِ. انتهى.
وأما التعليم التلقيني الانتظامي كالتحفيظ، ونحوه فهو مبني على مدى استعداد ذهن الصبي؛ فلا يُحتاج إلى التشديد عليه، ولذلك قال ابن أبي شيبة في مصنفه: في الصبيان متى يتعلمون القرآن.
عن عمرو بن شعيب، قال: كان الغلام إذا أفصح من بني عبد المطلب، علمه النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية سبعا :(أي سبع مرات كما في رواية أخرى): {الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا}. عن الحسن بن عمرو: جاء بي أبي إلى سعيد بن جبير وأنا صغير، فقال: تعلم هذا القرآن ؟ (استنكار تعليمه في هذه السن المبكرة) ولذلك ذكر المزي القصة وفيها: عن الْحَسَن بْن عمرو ، أنه دخل مع أبيه على سعيد بْن جبير وهو غلام، وقد قرأ القرآن، قال: فقال لأبي: مثلك يعلم مثل هذا، قال أبي: هذا عمل أمه. عن الحسن بن عمرو، عن فضيل، عن إبراهيم، قال: كانوا يكرهون أن يعلموا أولادهم القرآن حتى يعقلوا. انتهى.
وقال المزي في تهذيب الكمال: عن إبراهيم : كانوا يكرهون أن يعلموا الغلام القرآن حتى يعقل . وفي رواية، قال: و كانوا يستحبون أن يكون للغلام صبوة . (قال الخطابي: "ميل إلى الهوى")
وجاء في الفواكه الدواني: تنبيهان:
الأول: ينبغي لمن له ولاية على صغير الرفق به، فلا يكلفه من العمل ما لا يطيقه. قاله في سماع أشهب من كتاب الجامع قال: وسمعته يسأل عن صبي ابن سبع سنين جمع القرآن، قال: ما أرى هذا ينبغي. قال ابن رشد: إنما قال هذا لا ينبغي من أجل أن ذلك لا يكون إلا مع التشديد عليه في التأديب، والتعليم وهو صغير جدا، وترك الرفق به في ذلك، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إن الله رفيق ويجب الرفق من الأمر كله» .
الثاني: أول من جمع الأولاد في المكتب عمر بن الخطاب، وأمر عامر بن عبد الله الخزاعي أن يلازمهم للتعليم، وجعل رزقه من بيت المال، وكان منهم البليد، والفهيم فأمره أن يكتب للبليد في اللوح، ويلقن الفهيم من غير كتب، وكان عمر - رضي الله عنه - يشهدهم على الأمور التي يخاف عليها الانقطاع بطول الزمان كالنسب، والجنس، والولاء، فسألته الأولاد أن يشرع لهم التخفيف فأمر المعلم بالجلوس بعد صلاة الصبح إلى الضحى العالي، ومن صلاة الظهر إلى صلاة العصر، ويستريحون بقية النهار، إلى أن خرج إلى الشام عام فتحها فمكث شهرا، ثم إنه رجع إلى المدينة وقد استوحش الناس منه، فخرجوا للقائه فتلقاه الصغار على مسيرة يوم، وكان ذلك يوم الخميس فباتوا معه، ورجع بهم يوم الجمعة، فتعبوا في خروجهم ورجوعهم، فشرع لهم الاستراحة في اليومين المذكورين، فصار ذلك سنة إلى يوم القيامة، ودعا بالخير لمن أحيا هذه السنة، ودعا بضيق الرزق لمن أماتها. انتهى.
فالأمر يدور بحسب قدرة الطفل وانشراحه، وإلا فالشافعي، وسهل التستري، وغيرهما نُقل عنهم أنهم ختموا القرآن وهم أبناء سبع أو نحوها، فالعلة هي ما يستطيعه الطفل مع الرفق به.
وراجع فصل بيان الطريق في رياضة الصبيان في أول نشوئهم، ووجه تأديبهم، وتحسين أخلاقهم في أول كتاب: إحياء علوم الدين ومختصراته.
وانظر للفائدة الفتاوى أرقام: 21752، 55386، 13767، وتوابعها.
ويمكنك مراجعة الكتب المشار إليها بالفتوى رقم: 245302،وتوابعها.
والله أعلم.
مصدر الخبر : اسلام ويب - فتاوى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.