حذر عالم الجيولوجيا الأمريكى "روجر بيلام" أستاذ التربة بجامعة كولورادو من كارثة محققة ستعصف بالقاهرة مع 25 مدينة أخرى. وقال بيلام فى دراسة نشرتها صحيفة "جورنال ناتشورال" إن القاهرة فى مقدمة المدن المهددة بكارثة جيولوجية كبرى وزلزالا قويًا بسبب التكدس السكانى ويأتى معها طوكيو وطهران واسطنبول ومكسيكو سيتى ونيودلهى وكاتماندو ولوس أنجلوس وسان فرانسيسكو، مضيفًا أن القاهرة تشهد منذ سنوات ضمور فى قشرتها الأرضية وهى بذلك تعد مدينة مثالية لكارثة جيولوجية شديدة الضخامة فالمدن التى يعيش فيها سكان بعضهم فوق بعض فى بنايات صممت بناءً على هندسيات تفترض أن الزلازل لا تقع على الإطلاق، عرضة لسقوط أكبر عدد من الضحايا مشيرًا إلى أن الزلازل ليست هى السبب الرئيسى فى سقوط الضحايا فارتجاف القشرة الأرضية لا يسبب سوى الرعب للأهالى ولكن السبب الحقيقى يتمثل فى انهيار ما على الأرض من بنايات والتى تنشئ عادة طبقًا لرسومات بائسة بدون احترافية. وأشار الباحث إلى أن غالبية المدن المهددة بالكارثة تشهد فساد فى أعمال البناء ولا تضع فى الاعتبار أن بين الموت والحياة قد يكون فى نسبة الرمال التى تضاف إلى الأسمنت أو سمك الحديد المستخدم فى الأعمدة الخرسانية. وذكر أن علماء الزلازل حذروا خلال السنوات الأخيرة من وجود احتمال قوى بوقوع زلازل ضخمة من شأنها ان تسوى المدن الفقيرة بسطح الأرض وتؤدى بحياة مئات الآلاف من البشر ضاربًا المثل فى مدينة كاتماندو الواقعة فى نيبال، حيث اتسعت رقعة البنيان عشوائيًا وبصورة تفتقر إلى التخطيط وفى بعض الحالات ارتفعت البنايات الشاهقة على جانبى الطرقات الضيقة فى المدينة المكتظة أصلاً بالسكان. وأشار إلى أن العلماء أجمعوا أن زلزالاً سيقع فى طهران قريبًا من شأنة أن يسقط عددًا أكبر من الضحايا. وأكد أن منطقة الدلتا فى مصر تقع فوق خط صدع من النوع الطبيعى والصدع الطبيعى هو ذلك الذى تتجه فيه القشرة الأرضية نحو التمدد كما أن حدود مصر الشرقية تشرف على نقط اتصال صفيحتين تكتونيتين كبيرتين تؤلفان قارتى آسيا وإفريقيا ولكن القاهرة تمثل الخطر الأكبر الذى يحذر منه العلماء نظرًا لزيادة الزحف السكانى عليها بصورة متعاظمة وزيادة النشاط العمرانى مع الاقتقار إلى وجود رقابة مستمرة تتأكد من مقاومة البنايات للنشاط الزلزالى ورغم أن القاهرة شهدت زلزالاً مدمرًا فى التسعينيات إلا أن معظم ما جرى من دمار لا يعود إلى قوة الزلزال بقدر ما جاء بسبب البنايات المتهالكة.