ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن الجيش الأمريكي يراجع خططا لسحب قواته من أفغانستان بهدف إتاحة الفرصة للبيت الأبيض للانتظار حتى يترك الرئيس الأفغاني حامد كرزاي منصبه قبل إتمام اتفاق أمني بين واشنطنوكابول واتخاذ قرار بشأن تواجد القوات الأمريكية لفترة ما بعد عام 2014. ورأت الصحيفة - في سياق تقرير نشرته اليوم الثلاثاء على موقعها الإلكتروني - أن خيار الانتظار حتى رحيل كرزاي، يعكس اعتقادا متناميا لدى واشنطن بأنه ليس هناك فرصة تذكر لإصلاح العلاقات مع كرزاي وإقناعه بالتوقيع على الاتفاق الأمني الثنائي قبل انتخابات مقررة في الربيع القادم. ونقلت الصحيفة عن مسئول أمريكي كبير القول " إذا لم يصبح كرزاي جزء من الحل، يتعين علينا إيجاد وسيلة لتخطيه. وهناك إدراك عملي بأن كرازي ربما لا يوقع الاتفاق الأمني الثنائي، وانه لا يمثل صوت الشعب الأفغاني". واعتبرت الصحيفة أن خطة الجيش الأمريكي تعد المثال الأكثر أهمية حتى الآن على مدى سعي الولاياتالمتحدة لتقليل حجم الاعتماد على كرزاي لأقصى درجة ممكنة، حيث أغضب، رفضه التوقيع على الاتفاق الأمني وكذلك موجة التصريحات الافغانية المناوئة لأمريكا، صناع السياسة في واشنطن. وأشارت الصحيف كذلك الى أن رفض كرزاي التوقيع على الاتفاقية آثار احتمالات بأن يأمر الرئيس أوباما باكمال انسحاب القوات الامريكية هذا العام، كما لم يعلق المسؤولون الافغان على هذا الأمر حتى الآن. وأضافت الصحيفة أن جدول الانسحاب المنقح يقوم على خطة جديدة قدمتها وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" الى البيت الأبيض في شهر يناير الماضي وتطالب بالإبقاء على 10 آلاف جندي أمريكي في أفغانستان بعد عام 2014 بعدد محدود من القواعد. ولفتت الصحيفة إلى أنه وفقا للقادة العسكريين فإن القوة متطلبة لتواجد يحفظ الاستقرار بعد انتخابات هذا العام كما أن بعثة استشارية محدودة ستساعد في الحفاظ على التقدم الذي تحرزه قوات الأمن الأفغانية في الأعوام الأخيرة. وأوضحت الصحيفة أن الخطة الجديدة ستسحب تلك القوة التي تضم 10 آلاف عضو خلال عامين مع وجود نية للتمكن من خروج كافة القوات الأمريكية بحلول نهاية ولاية أوباما فيما عدا أفراد عسكريين سيعملون في مكتب عسكري بالسفارة الأمريكية في كابول. ونوهت الصحيفة إلى أنه بحسب مسئولين أمريكيين كبار فإن خطة الانسحاب المنقحة والخاصة بالجيش ستسمح للولايات المتحدة بالانتظار حتى نهاية الصيف إن لم تطول الفترة قليلا من أجل البدء في انسحاب كامل إذا صدرت الأوامر بذلك.