أوقاف سوهاج تفتتح عددًا من المساجد أول أيام عيد الفطر المبارك    القصف الإيراني يدمر 9 آلاف مبنى ويخلف 21 قتيلا وأكثر من 4 آلاف جريح في إسرائيل    محافظ دمياط يشارك كبار السن فرحة عيد الفطر بدار المسنين في رأس البر    التموين: تشديد الرقابة على الأسواق لضمان استقرار الأوضاع وتوافر السلع    الخارجية الروسية: الهجوم على ميناء أنزلي الإيراني أضر بمصالحنا    وزارة الدفاع الإماراتية: تعاملنا مع 4 صواريخ بالستية و26 مسيّرة    وزيرا الخارجية المصري والتركي يبحثان التطورات الإقليمية    ترامب وجزيرة خرج الإيرانية.. مصادر تكشف سيناريو احتلال «جوهرة التاج»    ليفربول يعلن غياب محمد صلاح عن معسكر منتخب مصر المقبل    الأحوال المدنية تواصل قوافلها لتقديم الخدمات للمواطنين بالمحافظات    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس أول أيام عيد الفطر    مصرع شخص سقط من القطار في محطة الكراتية بقنا    فرحة العيد.. وتكريم الأم    ناقد فني: دراما المتحدة نموذج ناجح يعزز القوة الناعمة ويعيد تشكيل وعي المجتمع    من آسيا إلى أوروبا وأفريقيا.. كيف يحتفل المسلمين بعيد الفطر بطرق مختلفة؟    صحة الفيوم: تشكيل فرق متابعة للمنشآت الطبية الحكومية والخاصة خلال إجازة العيد    محافظ الإسكندرية يجري جولة على طريق الكورنيش لمشاركة المواطنين فرحة عيد الفطر    بيع النفط في أوروبا بسعر يعادل 370 دولارًا للبرميل    سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الجمعة 20 مارس 2026 أول ايام عيد الفطر    محافظ القاهرة يشارك كبار السن ومرضى ألزهايمر الاحتفال بعيد الفطر    محافظ الفيوم يزور الأطفال الأيتام بجمعية تحسين الصحة لتهنئتهم بعيد الفطر المبارك    إيران.. اغتيال مسئول الاستخبارات في الباسيج إسماعيل أحمدي    خامنئي في رسالة جديدة: يجب سلب أمن أعداء إيران    وزير النقل: مونوريل شرق النيل نقلة حضارية ووسيلة نقل خضراء.    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    على خطى المغرب... غينيا تبحث عن حقها في لقب أفريقيا قبل 50 عاما    آلاف المواطنين يؤدون صلاة عيد الفطر في 126 ساحة بالإسماعيلية    محافظ الدقهلية يشارك أطفال مستشفى الأطفال الجامعي احتفالهم بعيد الفطر    حرس الحدود يستضيف الإسماعيلي في صراع الهروب من الهبوط بالدوري    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    الرئيس السيسي: مصر تنعم بالأمن والاستقرار بفضل تضحيات الشهداء    الزمالك يخوض مرانه الرئيسي اليوم استعدادًا لموقعة أوتوهو بالكونفدرالية    إيتاليانو: تعرضت لالتهاب رئوي قبل مباراة روما.. وبولونيا الطرف الأضعف    فيفا يحسم موقفه من نقل مباريات إيران للمكسيك    مشاهد عنف.. السبب وراء إيقاف عرض "سفاح التجمع" في دور السينما    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفيات بالجيزة والقليوبية لمتابعة خطة التأمين الطبي في العيد    كأنهم في الحرم.. مشهد مهيب لأداء صلاة العيد بمسجد خاتم المرسلين بالهرم    «الصحة» تقدم بدائل صحية لكعك العيد وتحذر من الإفراط في تناوله خلال العيد    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    بالصور.. الآلاف يتوافدون على استاد ملوي بالمنيا لأداء صلاة عيد الفطر    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    محافظ بورسعيد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد العباسي    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    هيئة الدواء: انتظام العمل بالمنافذ الجمركية خلال عيد الفطر لتلبية احتياجات المواطنين    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    زكريا أبو حرام يكتب: الكل بحاجة لمصر    الخليج فى قلب القاهرة.. جولة تثبيت الأركان    إسلام الكتاتني يكتب: ومازال مسلسل الفوضى الخلاقة مستمرا .. وموسم رمضاني ساخن «1»    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    مجلس التعاون الخليجي: استهداف إيران منشآت نفطية سعودية عمل إرهابي    صحة مطروح: رفع حالة الطوارئ استعدادًا لإجازة عيد الفطر    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    السهروردي    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    رد الفيفا على طلب ايران نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحداث التحرير من شرفة الفنانين.. يوسف في حالة غليان.. مهني يتهم الطابور الخامس.. بكر يصف رد الشرطة بالطبيعي.. نشوى: "مش فاهمة اللي بيحصل"
نشر في المشهد يوم 22 - 11 - 2011

مصر رايحة على فين؟ هذا هو السؤال الأهم في المرحلة الحالية وهو على كل لسان مصري، ولا إجابة، حال كل المصريين لا يعرفون ماذا يخبئ الغد لهم، ربما الأفضل وربما العكس، بعد عشرة أشهر من ثورة 25 يناير أو ثورة ميدان التحرير، ذلك الميدان الذي أصبح علامة فارقة في تاريخ كل مصري، عاد الميدان ثانية إلى الأضواء ولكن بصورة تذكرنا بليلة 28 يناير وموقعة الجمل الشهيرة التي راح فيها العديد من الشهداء، عاد المشهد وكأننا أمام شريط سينمائي نعود به إلى الماضي رغم رحيل النظام السابق وقرب انتخابات مجلس الشعب التي ستكون أهم انتخابات في التاريخ المصري. وللإجابة على مصر رايحة على فين؟ قامت "النشرة الفنية" بسؤال أهل الفن عن رأيهم في الأوضاع الحالية.
قال المخرج الكبير خالد يوسف إنه في حالة غليان من الوضع الحالي، كما أنه رافض للتعامل بشدة وعنف مع الثوار الموجودين في ميدان التحرير، وطالب بأن يكون هناك مجلس رئاسي يدير شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية الباقية حتى يتم تسليم البلد إلى مجلس شعب منتخب ورئيس منتخب، وحتى تمر البلاد من عنق الزجاجة. وأضاف المخرج الكبير خالد يوسف أن مطالب الثوار ينفذها مجلس رئاسي وحكومة إنقاذ وطني تشكل من جميع الأحزاب والشخصيات العامة على حد قوله. وانتقد يوسف التعامل بقوة مع المتظاهرين، كما شن هجومًا شديدًا على الجماعات الإسلامية وقال "إنهم يحاولون سرقة الثورة، ورغم أنهم لم يشاركوا فى أحداث الثورة وكانوا يكفرون الخروج على الحاكم إلا أنهم يحاولون الآن السيطرة على الساحة السياسية، واعتقد أن الذى شجعهم على هذا حالة الارتباك التي تسيطر على البلاد". وأضاف أن على التيارات الإسلامية أن تعرف أن الانتخابات المقبلة حتى لو أفرزت تقدمًا لتيار ديني لا يعني ذلك أنهم سوف يتحكمون في شؤون البلاد وحدهم فعندما يكون هناك دستور يجب أن تتفق عليه جميع التيارات السياسية والشخصيات العامة الموجودة على الساحة السياسية. وطالب يوسف أن تتم الانتخابات في موعدها المحدد حتى تسير البلاد على الطريق الديمقراطي ويقول الشعب كلمته في تلك الانتخابات، ويمر على الطريق الصحيح من أجل مستقبل أفضل لمصر. وقال الموسيقار هاني مهنى: لا أحد يعرف مصر رايحه على فين؟ وانتقد مهنى الموجودين في ميدان التحرير وقال إنهم ليسوا من قاموا بثورة 25 يناير المجيدة التي نفخر بها جميعًا، الثائر لا يخرب المنشآت العامة للدولة، إنهم أصحاب الأجندات الخاصة ويريد كل واحد منهم حرق البلد، وعلى الجيش والشرطة أن يضربا بأيد من حديد كل الخارجين على القانون. وأضاف الموسيقار هاني مهنى أن هناك "طابورًا خامسًا" وأيادي خفية تسعى بكل قوة لتخريب البلد بهدف العودة إلى عصور الظلام مرة ثانية، وأن المشهد الحالي يدعو إلى القلق وأنه غير متفائل، كما شن مهنى هجومًا شديدًا على الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية وقال إنه أشعل الفتنة في "ميدان التحرير" وترك الميدان لأعوانه وأنه يعتبر كل هذا دعاية انتخابية صريحة على حساب الشعب المصري والقوة الصامتة الموجودة في المنازل. وقال إن الذي حدث في "ميدان التحرير" ما هو إلا بروفة لما سوف يحدث في الانتخابات المقبلة وأنه واثق مليون في المائة أن هذا سوف يحدث خلال الانتخابات. وانتقد الموسيقار هاني مهنى "وثيقة الدكتور على السلمي"، من حيث الوقت، حيث كان المفترض أن تكون هذه الوثيقة بعد الانتخابات وليس قبل الانتخابات وأن المشاكل التي حدثت كانت بسب تلك الوثيقة. وطالب مهنى الشعب المصري العظيم، الذي قام بثورة بيضاء وقف لها العالم تحية وتقديرًا وسيذكرها التاريخ دائمًا، وأن يحافظ على هذه الصورة الجميلة لدى العالم. وتتمني الفنانة لبلبة الموجودة حاليًا خارج البلاد أن يكون هناك غدًا أفضل لمصر وأن تنعم مصر بالاستقرار دائمًا. وقال الفنان طلعت زكريا إن مصر سوف تتجه إلى الأفضل لو أن الناس تركوا المجلس العسكري يساعدهم على اجتياز الفترة الانتقالية إلى بر الأمان وتسليم السلطة لحكومة منتخبة. وأضاف أن من يطالبون بإسقاط المجلس العسكري غير قادرين على الصبر حتى يتم تسليم السلطة لحكومة منتخبة.. فالمجلس العسكري هو الذى حافظ على الثورة والغالبية من القوة الصامتة ترفض وبشدة كل أنواع البلطجة التى تحدث الآن في ميدان التحرير مع الشرطة والجيش، والموجودون الآن في ميدان التحرير ليسوا ثوار 25 يناير إنهم أصحاب الأجندات الخاصة وهدفهم تخريب البلد وأن تظل حالة الفوضى. وأشار إلى أن التيارات الإسلامية تلعب وبقوة على الفوز بالتورتة كلها ولكن الشعب المصري العظيم لن يترك الفرصة لهم. من جانبه، أبدى الفنان خالد صالح أسفه الشديد لأحداث العنف الدامية المستمرة التي شهدتها مصر، خاصة ميدان التحرير، معربًا في الوقت ذاته عن تفاؤله لمستقبل مصر بالرغم من الظروف الدقيقة والحرجة التي تمر بها. وقال: إن كل القوى والتيارات السياسية الموجودة حاليًا لا تمثل غير أنفسها، ولا تمثل المصريين البسطاء الذين خرجوا إلى ميدان التحرير، وساهموا في نجاح الثورة المصرية، مؤكدًا سعيهم إلى تحقيق أهداف ومصالح ومطامع شخصية، على حساب مصالح وطنهم. وانتقد كل قوى المعارضة الموجودة حاليًا على الساحة، والتى عاصرت النظام السابق، لافتًا إلى أن تلك القوى نمت في عصر نظام فاسد وتأثرت به ومن ثم لا ينبغى أن تعبر عن أحلام ومستقبل المصريين البسطاء، مؤكدًا سعيها إلى تحقيق أهداف ومطامع شخصية. كما انتقد خالد صالح العديد من الشخصيات العامة والإعلاميين الذين سرعان ما غيروا آراءهم ومواقفهم بعد سقوط النظام السابق، بارتدائهم أقنعة الثوريين، مشددًا على ضرورة أن تساهم الثورة في تكوين جيل جديد قادر على تكوين رأي ثابت محترم وصادق مع ذاته قبل أن يكون صادقًا مع الآخرين. وأكد صالح على أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام، خاصة في ظل الظروف الحالية، مشددًا على ضرورة تغيير الخطاب الإعلامي ليكشف الحقائق ويعرضها بشكل موضوعي وصادق. وأضاف صالح إن الثوار لن يغادروا الميدان قبل أن تتحقق مطالبهم المتمثلة في تسليم المجلس العسكري السلطة إلى مدنيين، مضيفًا بأنه بإمكان المجلس العسكري أن يسلم السلطة إلى المحكمة الدستورية العليا لتتولى إدارة شؤون البلاد. وأضاف أن المحاكمات المدنية لمفسدي الحياة السياسية، ومحاكمة الثوار عسكريًا تسببت في حدوث حالة الاحتقان الحالية. من جهته، قال الملحن الكبير حلمي بكر إن الكل يجهل ما يحدث في مصر الآن، وأن من يثورون بميدان التحرير لن يضروا أنفسهم فقط بالتعرض للموت والإصابات بل يضرون بمصالح مصر أيضًا لأنهم يعطلون الحياة العامة ويضرون الاقتصاد القومي، وقال إن العائد في النهاية مما يحدث في التحرير هو الخراب. وتعجب بكر من انقلاب الشعب على الجيش وقال "كيف ننقلب على الجيش وهو من حمى ثورتنا فالانقلاب على الجيش في الفترة الحالية هو انقلاب على الثورة نفسها، وأنا لا أعرف كيف يتضايق الشعب من هجوم الشرطة على الثوار، فأنا أرى أن ما تفعله الشرطة هو رد فعل طبيعي لما يقوم به الثوار فهم يريدون أن يقتحموا الداخلية. وعن موقف القنوات الفضائية قال بكر إن القنوات الفضائية لها دور كبير فيما يحدث الآن لأن كل قناة تتبع جهة معينة وتلعب لصالحها فقط، وتقوم بتسخين الأوضاع للحصول على المزيد من الأموال من خلال الإعلانات، وفي النهاية يري بكر أن مصر ستعمها الفوضي خلال الفترة المقبلة وأن العالم من حولنا يرغب في أن يشاهدنا ونحن ننهار. أما الفنان عمرو واكد فقال ما يحدث الآن دليل على أن الثورة مستمرة ولم تمت وأن الشعب المصري لن ينخدع مرة أخرى، وأضاف "لقد صمتنا فترة طويلة من بعد الثورة، لكننا أعدنا التفكير فيما يحدث وسنحدد أهدافنا خلال الفترة المقبلة"، وأضاف أن السبب في قيام الثورة مرة أخرى هو أن من يتحكم في السلطة لا يتعامل مع الشعب على أساس أنه هو مصدر السلطات بل يتعاملون من وجهة نظرهم ويتعاملون مع الشعب على أساس أنه ينبغي أن يقوم بتنفيذ أوامرهم دون أي شروط وهو تفكير خاطئ قطعًا، لأن الشعب هو مصدر السلطات ونجاح أي مؤسسة أو سلطة يأتي من خلال التفاعل مع الشعب واعتبار أن الشعب هو مصدر السلطات. وأكد واكد أن هناك فجوة كبيرة في العلاقة بين الجيش والشعب والدليل على ذلك ما يحدث الآن في ميدان التحرير.. وأضاف أن الجيش جزء أصيل من الشعب ينبغي أن نحافظ عليه، وهو مؤسسة مثلها مثل أي مؤسسة أخرى من الممكن أن تتعرض للحساب في أي وقت. وفي السياق ذاته، أعرب الناقد السينمائي، نادر عدلى عن أسفه وقلقه الشديد إزاء الأحداث الجارية التي تشهدها مصر، مؤكدًا صعوبة توقع ما سيحدث نظرًا لحالة التخبط والارتباك الموجودة حاليًا والتي تزيد من الأمور سوءًا وتعقيدًا، لافتًا إلى أن الأمور في مصر تسير وفقًا لردود الأفعال. ولفت عدلي إلى أن العديد من الشخصيات أدلت بالعديد من الآراء المتناقضة نتيجة عدم ممارستهم وافتقادهم لمهارات اللعبة السياسية، كما ظهرت العديد من التيارات التى لم تكن على الساحة السياسية من قبل. وأشار إلى أن العديد من الطوائف والقوى في مصر تتحرك وفقا لمبادئ تتسم بالمثالية يسعون إلى تحقيقها في التو واللحظة، وهو أمر يستحيل تحقيقه بهذه السرعة. ولفت إلى وجود مشكلتين رئيسيتين تعتبران بمثابة مصدر للقلق والإزعاج تتمثلان في غياب الأمن من جهة، والتراجع الاقتصادى من جهة أخرى. وقال إن سبب دعوة بعض السياسيين إلى المطالبة بتشكيل حكومة ائتلافية هو وجود فجوة كبيرة أو هوة في اتخاذ القرار بين المجلس العسكري ومجلس الوزراء. وقال نادر عدلي إن المدربين سياسيًا كالإخوان المسلمين والسلفيين يبحثون حاليًا عن مصالحهم بدلاً من التفكير فى تشكيل ائتلاف يجمع كل القوى بشكل صادق وصحيح، مؤكدًا في الوقت ذاته أن جماعة "الإخوان المسلمين" هى أكثر الأحزاب تماسكًا وتنظيمًا وامتلاكًا لرؤية تفتقدها الكثير من الأحزاب والتيارات الأخرى. وقال إن المصريين لن يرضخوا إلى عبث بعض التيارات السياسية الموجودة التي تسعى فقط لتحقيق أهدافها، مؤكدًا أنه على الرغم من حدة الأحداث الجارية، إلا أن مصر ستستطيع تجاوز الأزمة الحالية لأنها دولة قوية بأبنائها الواعين الحريصين على مستقبلها. ووصف الناقد السينمائي، نادر عدلى، مزايدات البعض على حب مصر، بأنها ساذجة، مؤكدًا أن كل أبناء الشعب، وخاصة الذين خرجوا عن صمتهم وأعلنوا ثورتهم ضد الفساد يحبون وطنهم، في إشارة إلى إعلان بعض القوى حبها لمصر وحرصها على أمنها ومستقبلها. ورأى أن بقاء المجلس العسكري في السلطة حاليًا وفق خريطة زمنية إلى ما بعد الانتهاء من إجراء الانتخابات ضرورة في ظل الظروف الدقيقة التي تشهدها مصر في ظل حالات الانفلات الأمني، وعدم تواجد الأمن بالشكل المطمئن الكافي في الشارع المصري. وشدد الناقد نادر عدلى على ضرورة تجديد الخطاب الإعلامي خلال المرحلة الحالية، وعدم استمرار بعض السياسيين في تكرار خطابهم وأحاديثهم.من جهتها، أعربت الفنانة نشوى مصطفى عن قلقها البالغ إزاء ما تمر به مصر من تطورات متلاحقة تهدد سلامة الجميع.. وقالت: "أنا مش فاهمة إيه اللى بيحصل فى مصر ولصالح من، وليه بيحصل كده بعد ثورة مهمة، وكل ما نتقدم خطوة للأمام نرجع للخلف مائة خطوة". وأعربت نشوى عن حزنها على أرواح الشباب التى تزهق بين الحين والآخر، خاصة أنهم فى العشرينيات من أعمارهم، وأضافت: "قلبى وجعنى على الشباب اللى بيموت بدون ذنب". ودعت كل المصريين للتوحد فى هذا الظرف الدقيق من عمر الوطن، ونبذ كل الخلافات والعودة إلى روح ثورة 25 يناير، التى تميزت بالسلمية حتى إسقاط النظام. كما أعربت المخرجة إنعام محمد على عن اندهاشها حيال ما يجرى فى ميدان التحرير.. وتساءلت: "ما هى مطالب المعتصمين بالتحديد؟ ولماذا الاعتصام فى هذا التوقيت؟ وما هو التيار السياسي لهؤلاء المعتصمين؟ وهل هم من الفلول أم من تيار إسلامى؟ وقالت إن المعتصمين فى ميدان التحرير لا يمثلون سوى أنفسهم مهما وصل عددهم، فنحن 85 مليون مصرى، فمن غير المعقول أن تحكم البلاد وفقًا لأهواء جماعة بعينها، لكونها الأعلى صوتًا. وأهابت إنعام محمد على بالمجلس العسكرى والحكومة، بضرورة النزول إلى ميدان التحرير والتعرف على توجهات المعتصمين، وأى فصيل سياسى يتبعون، وإلا سيكون البديل هو انهيار الدولة المصرية.. مستنكرة توجه الشباب إلى مقر وزارة الداخلية ومحاولة اقتحامها. ورأت أن فلول النظام السابق والتيار الإسلامى هما أكثر المستفيدين من الأوضاع المشتعلة فى البلاد، وعليهم الترفع عن مصالحهم الشخصية وإعلاء مصلحة الوطن فى هذه الفترة الحرجة. أما الفنانة والناشطة السياسية تيسير فهمى.. فقالت إنها نزلت إلى ميدان التحرير وتحاورت مع الشباب المعتصمين، والذين تعرضوا للضرب على أيدى قوات الأمن. وأضافت أن هناك جهات وأيادى خفية تسعى إلى تأجيل الانتخابات وضياع هيبة الدولة، وبالتالى تعطيل مسيرة الديمقراطية فى البلاد التى بدأت بعد تنحى الرئيس السابق حسنى مبارك.. مؤكدة ضرورة الاستجابة لمطالب الشباب وتفعيل قانون إفساد الحياة السياسية الذى صدر بالأمس فى أسرع وقت
ممكن، والتصدى لكل محاولات تعطيل الانتخابات. من ناحيته، يرى الفنان القدير حسن يوسف أن مصر فى طريقها إلى "مجاعة حقيقية"، خاصة فى ظل الخسائر الفادحة التى يتكبدها الاقتصاد المصرى كل يوم.. مطالبًا المسؤولين بسرعة التصدى لما يجرى حاليًا من خراب منظم فى عموم البلاد. وقال يوسف: "أنا حزين ومكتئب ومش عارف إيه اللى بيحصل ده وعلشان إيه".. مضيفًا أن الثورة فى تونس حققت النجاح المطلوب وكذلك فى ليبيا، وأخذت الأمور تستقر فى هذين البلدين الشقيقين، ولكننا فى مصر وطوال الأشهر العشرة الماضية ونحن نعيش فى انفلات أمنى وأخلاقى. وتابع يوسف: "كل يوم يمر أسوأ من السابق، وكل لحظة تمر نشعر فيها بالفزع والرعب فى الشارع وفى المنزل وفى العمل".. مطالبًا الشباب بالهدوء لحين تحقيق الاستقرار المطلوب وإجراء الانتخابات . كما أكدت الفنانة لقاء سويدان أنها علقت جميع أعمالها الفنية حتى تنتهى الأحداث الجارية حاليًا خاصة أن ما يدور فى ميدان التحرير ووقوع شهداء جدد ودخول مصر فى منعطف خطير. قالت لقاء سويدان، "أنا زعلانة على مصر"، مطالبة القوى السياسية بوضع مصر فى مقدمة مصالحهم الشخصية. وأضافت أن مصر أصبحت كعكة الكل يريد جزء منها من أجل مصالحهم الشخصية، وقد خسرت مصر منذ الثورة الكثير سواء اقتصاديًا أوسياسيًا أوأمنيًا. وأشارت إلى أن هناك حالة من الصراع بين القوى السياسية على مكاسب وهمية ربما تدفع إلى مرحلة الصدام مع قوى أخرى. من جانبه، أكد الكاتب والسيناريست الكبير وحيد حامد أن أحداث التحرير المؤسفة جاءت نتيجة أخطاء عديدة شاركت فيها جميع القوى السياسية ومن قبلهم الحكومة. وقال وحيد حامد -لوكالة أنباء الشرق الأوسط- إنه توقع منذ فترة اشتعال الموقف ووقوع خسائر بشرية، مؤكدًا أن القوى السياسية والأحزاب والحكومة تعمل لصالحها وليس للشعب المصرى الذى عانى وما زال وهو ما جعل قطاعًا كبيرًا من الجماهير يثور ويخرج إلى الشارع وبالتالى الاصطدام مع الشرطة التى تتحمل أخطاء السياسيين. وأضاف أن اتهام جهات خارجية بالتدخل وصنع الفتن والمؤامرات أصبح أمرًا مضحكًا ومرفوضًا فما يحدث فى ميدان التحرير من صنع أخطاء القوى السياسية والأحزاب التى تتصارع من أجل السلطة لذا خرج الشباب الذى صنع ثورة 25 يناير ليسترد ثورته مرة أخرى خاصة من الإسلاميين الذين اعتلوا المشهد. وأشار إلى أن الاعتراف بالخطأ من قبل الحكومة والقوى السياسية المختلفة بداية معالجة الأزمة التى حدثت فى التحرير ثم يعقبها إجراءات سريعة تهدف إلى طمأنة الشارع مثل إقامة الانتخابات فى موعدها ومواجهة الانفلات الأمنى الذى يشعر المواطن بتفكك الدولة. وأكد وحيد حامد أنه غير متفائل بمستقبل مصر خاصة فى ظل استمرار حالة التوتر والاحتقان والانفلات الأمنى، وقال إن الخوف على مصر ليس لظهور تيارات وأحزاب غير مقتنعة بمدنية الدولة وتكتسى بالطابع الدينى ولكن الخوف من الاستمرار والاقتناع بقرارات خاطئة والاستعلاء على الشعب كما حدث من النظام السابق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.