وسع طريق ل "التروسيكل" أنهَى عصر الكارو.. ويهدد عرش "التوك توك" ظهر "التروسيكل" في الآونة الأخيرة في القرى والمنطاق الشعبية بمحافظات مصر ليكون منافسا لوسيلة النقل الأشهر والأرخص في مصر "التوتوك"، يستعمل "التروسيكل" كبديل للعربات الكارو بل وينافس العربات "النصف نقل" في تخصصها بنقل المواد الثقيلة والمختلفة النوع، وهو عبارة عن دراجة بخارية يتصل بها صندوق صغير الحجم لحمل جميع المواد المختلفة وهو ما أعطى له رواجًا من قِبل أصحاب المحال التجارية والباحثين عن مدخل رزق، وينتشر أكثر في المناطق الريفية والشعبية لكى يكون في مأمن عن وحدات المرور التي تعتبره العدو الأول له. يستخدم رواد "التروسيكل" كبديل مناسب لعربات الكارو والنصف نقل قبل أن يتحول مؤخرًا لوسيلة لنقل الزبائن، وذلك لأسعاره التي تعتبر في متناول العديد من الفئات، والتي تترواحبين "سبعة آلاف جنيه" إلي "خمسة عشر جنيهًا" في حالة استيراد أجزاء المركبة بالكامل من الخارج، في حين تنخفض في حالة تصنيع الجزء الخلفي محليا لتصل إلى متوسط "عشرة آلاف جنيه"،ويتم استيراد جميع أجزائه من الصين أو الهند ويتم تجميعه داخل ورش تابعة لتجار الجملة و المستوردين، على أن يتم توزيعها بعد ذلك على تجار التجزئة حتى تصل إلى المستهلك النهائي، وفي حالات أخرى كي يتم توفير تكلفة الاستيراد والنقل يتم استيراد الأجزاء الأمامية فقط، و تقوم ورش متخصصة بتصنيع الأجزاء الخلفية يدويا "الصندوق". وتنتشر صناعة هذه المركبات في مناطق محددة منها مدينة السادس من أكتوبر، ومدينة العاشر من رمضان مع بعض المناطق في المحافظات التي يقطن بها تجار الجملة والتجزئة مثل محافظة المنيا وبني سويف وسوهاج. وصلت جملة مركبات "التروسيكل" التى تم استيرادها للسوق المصرية حوالي 500 ألف حيث وصل حجم الاستيراد السنوي له نحو 30 ألفًا، و يلاقي قبولًا فى المناطق الشعبيه حيث يخدم نسبة كبيرة في المجتمع المصري، وقد وصل حجم المعملات التجارية بنشاطه نحو "مليار جنيه"، يتم ذلك بالرغم من أن القانون نص على منع استيراد مركبات التروسيكل أو "السوك سوك" إلا للحاجة، وأن يحدد المحافظون - في هذا الإطار - أماكن محددة لسير المركبة، وأن يدفع من يخالف خط السير غرامة تتراوح بين 350 جنيهًا إلى 1500 جنيه أو الحبس 6 أشهر. أحدث الوافد الجديد على السوق المصري تحول اجتماعي في الأوساط الشعبية والريفية حيث تسبب في تجاهل العربات "الكارو" والنصف نقل لنرى الفلاح يستخدمه في نقل حاجته وأصبح الناقل الأول لاحتياجات التجار والمواطنين لسهولته. يقول العميد محمد عصمت - بوحدة تراخيص الوراق الجديدة – عن وضع "التروسيكل" القانوني: إن مصادرة تلك العربات سيؤدي بالتأكيد إلى تشريد هؤلاء ودمجهم إلى رصيد البطالة في مصر، مشيرا إلى أن تنظيم استيراد "السوك سوك" كما يطلقوا عليه والترخيص له وإخضاعه لقانون المرور سيتيح إمكانية الحد من عشوائيته والسيطرة عليه. ويؤكد عصمت أن أعدادًا كبيرة من مركبات "السوك سوك" التي تستوردها مصر غير مرخصة وتسبب عشوائية وعدم تنظيم في وسائل المواصلات، موضحا أن الجهات الرسمية تتعامل مع هذه المركبات بنفس إجراءات تراخيص "الموتوسيكل" أو الدراجات البخارية. ويوضح أن الإجراءات والتراخيص المطلوبة لمركبة التروسيكل أو "السوك سوك" تتطلب أولا المستندات الدالة على الملكية "فاتورة الشراء" بحيث تكون معتمدة من جهة المرور التابع لها التاجر المعتمد لبيع المركبات بخاتم شعار الجمهورية، بالإضافة إلى الإفراج الجمركي الخاص بالمركبة، والتأمين الإجباري على المركبة بمبلغ "مائة وسبعة جنيه"، فضلا عن نماذج الترخيص ونموذج الفحص الفني والبيئي ويتم الحصول عليهما من جهة المرور الترخيصية، وكذلك ما يفيد سداد الضرائب المستحقة على المركبة، وما يفيد سداد التامينات على السائق، وفتح ملف ضريبي بصورة بطاقة الرقم القومي لمالك المركبة من المشهد الاسبوعى.