قال الدكتور محمد بديع, المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين, إن الدين الإسلامي بكل تشريعاته حرر نفوس المسلمين من المطامع والأهواء والشهوات، وربط نفوسهم بالله خالق الكون والحياة، وقيد إرادتهم بإرادته وحده، والله هو الحق، وهو عنوان الخير والحب والرحمة، فمن أحب الحق واستحوذ عليه حب الخير والرحمة، كان متحررا من كل ما عداها من صفات مذمومة. وشدد بديع على أن من يعتز بالدين الإسلامى ويعمل جاهدًا من أجل نصرته وتطبيق مبادئه ينعم بالحرية والعدالة الاجتماعية، والرحمة والمساواة، ويستعيد الأمن والأمان في أوطانه. وأضاف "بديع" فى رسالته الأسبوعية اليوم الخميس: "اعتزوا بدينكم، واعملوا جاهدين للإسلام لتظللكم رايته، فتنعموا بالحرية والعدالة الاجتماعية، والرحمة والمساواة، ولتسعدوا بالأمن والأمان في أوطانكم، وليهدأ العالم ويسكن ويتخلص من ويلات الحروب والتعذيب، وليعم الأمن ربوع العالم وكافة البشر دون تفرقة بلون أو جنس أو عقيدة". وتابع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين: إن الذين استولى عليهم حب الحق خير وأكرم ممن يستعبدهم الباطل، والذين تشبعت نفوسهم بحب نزعة إنسانية كريمة، تستمد سموها من الله، أكرم ممن تستعبدهم نزعة شهوانية يمتد نسبها إلى الشيطان، والذين يخضعون لله، ويمتثلون أمره ونهيَه أفضل وأكمل وأعقل ممن يخضعون للشهوات والأهواء. وقال "بديع": إن أوسع الناس حرية أشدهم لله عبودية، هؤلاء لا تستعبدهم غانية، ولا تتحكم فيهم شهوة، ولا يستذلهم مال، ولا تضيع شهامتهم لذة، ولا يذل كرامتهم طمع ولا جزع، ولا يتملكهم خوف ولا هلع، لقد حررتهم عبادةُ الله من خوف ما عداه. واختتم "بديع" رسالته بقوله: "نهنئ المسلمين جميعًا بعيد الفطر المبارك يوم الجائزة في ختام عبادة، فعباداتنا دائمًا تكون شكرًا على تمام النعمة وجائزة لإحسان العمل، ونصافحهم بأيدينا وقلوبنا، سائلين الله - عز وجل - ألا يأتي رمضان المقبل إلا وقد مكَّن الله لدينهم الذي ارتضاه لهم، ومنحهم الحرية في أوطانهم، والسيادة على أرضهم، والتخلص من وصاية غيرهم، وإعلاء راية الإسلام خفاقةً على ديار المسلمين".