أكد البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية لوفد من الإعلاميين الأفارقة أن أقباط مصر يعيشون أزهى العصور ، وأوضح البابا قائلا :"أن نظام الرئيس السيسي يعد الافضل ونسبة الأقباط في البرلمان هى الأكبر فى التاريخ ، ولدينا علاقات طيبة بكافة مؤسسات الدولة لاسيما المؤسسة الشقيقة مؤسسة الأزهر برئاسة الدكتور احمد الطيب " وقال البابا : "نتبادل الأراء والزيارات والرؤية المستقبلية للبلاد ، خاصة وأن تعداد الاقباط في مصر 15 مليون نسمة يعيشون في كافة أنحاء البلاد مع أشقائهم المسلميين في محبة وسلام" وأضاف البابا خلال مؤتمر صحفي عقد فى المركز الإعلامي بالكاتدرئية المرقسية بالعباسية: "لقد زارني الشهر الماضى شيخ الازهر بصحبة زير الأوقاف والمفتى لتهنئتى بالعيد. اذهبوا في كل ربوع مصر ستجدون انفسكم محاطون بالحضارة والتاريخ المصري ، فالمصريون يعتبرون النيل أبوهم، والأرض أمهم" واستكمل البابا حديثة قائلاً " الثقافة القبطية المصرية جزء لا يتجزأ من تاريخ مصر ، فكلمة إيجبت تعني أرض القبط وقبطي تعني وللكنيسة القبطية تاريخ طويل ، حيث دخلت المسيحية مصر على يد القديس مرقس وتحديدًا فى مدينة الإسكندرية، ولدينا الآن 118 بطريركا". وأوضح البابا ان الكنيسة القبطية توسعت خارجياً فوصلت الي 60 دولة حول العالم وكل دولة لها اسقف او اثنين يرعون الشعب القبطي هناك ، مؤكداً ان اجمالي أساقفة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والمطارنه يصل الي 122 أسقفاً ومطراناً ، ولدينا أكثر من 50 ديرا فى مصر، و10 أديرة خارج مصر، منها دير فى جنوب أفريقيا وآخر فى السودان وثالث فى ألمانيا ورابع فى أستراليا. وتابع البابا ،أن معظم الأديرة تتواجد فى الصحارى، ففى مصر لدينا أديرة فى وادى النطرون بين القاهرةوالإسكندرية، بالإضافة إلى أديرة أخرى فى الصعيد، وصارت الأديرة قريبة من المدن فإن زرتم مصر القديمة ستجدون الكثير من الأديرة، ولدينا أديرة للرهبان والراهبات حيث تعمل المكرسات منهن فى العمل الاجتماعى. ولفت البابا إلى " أن هناك عمل مشترك يجمع بين الكنيسة والأزهر وهو بيت العائلة حيث تعمل فى المدن والقرى والمحافظات، ويلتقى عبرها القساوسة والشيوخ ويعيشون معًا ويتناقشون فى كل القضايا، ما يخلق علاقات طيبة بين الجميع." وأوضح البابا أن الكنائس المصرية توافقت مع الدولة على بنود قانون بناء الكنائس بعد تبادل الملاحظات على أن يصدر القانون خلال الفترة المقبلة. وتوقع البابا تواضروس ، أن يحل القانون كافة مشكلات بناء الكنائس التي تم هدمها والكنائس التي تعاني من تصاريح وغيرها . وحول مشكلة الاحوال الشخصية والزواج والطلاق قال البابا " أن الزواج الصحيح يتم داخل الكنيسة بين زوجين أرثوذكس ولا نقبل أى زواج آخر" وأشارالبابا " أن نسبة الأقباط في البرلمان هى الأكبر فى التاريخ" وهو دليل على الوحدة بين المسلمين والأقباط ، وعندما انتخب المصريون البرلمان ركزوا على كفاءة المرشح وليس دينه، وهو ما حدث فى مصر كلها". ووجه احد الأعلاميين الافارقة سؤالاً للبابا حول الفارق الكبير بين اعداد الاقباط والمسلميين ،قال البابا " العائلات القبطية تفضل تنظيم الأسرة، وغالبية الأسر لديها طفل أو اثنان، ولدينا مليون قبطى خارج مصر كذلك فإن الرهبنة تقلل عدد الأقباط، ويعمل الأقباط فى كل المجالات فنحن أقلية وطنية وليس مجرد أقلية، وإذا نزلت فى الشوارع ستجد المصريين مسلمين وأقباطا متشابهين فى العادات والتقاليد حتى إنك لن تستطيع التمييز بين المسلمين والأقباط فى تلك القاعة" ودعا البابا الصحفيين المصريين لرفع أيديهم وسأل هل تستطيع التمييز بين المسلمين والأقباط. وعن الخلافات العقائدية بين الكنائس قال " الكنائس تؤمن بالمسيح، لكن الخلافات بين الكنائس تتعلق بطبيعة المسيح أو وضع العذراء ومع ذلك لدينا علاقات طيبة مع كل الكنائس سواء الفاتيكان أو الكنائس الشرقية الشقيقة. وأختتم البابا حديثة قائلاً "نصلي الي الله من أجل استقرار مصر والعالم وان يعم السلام في العالم ،مؤكداً ان الكنيسة مؤسسة دينية روحانية لا تتدخل في الامور السياسية للبلاد بل نصلي من أجل القادة في مصر لكي ينعم عليهم بالقرارات الصحيحة . وعن العلاقات المصرية الأثيوبية قال البابا" قابلنا وفدا إثيوبيا شعبيا منذ شهور، والأنبا بيمن يتولى مسئولية العلاقات مع الكنيسة الإثيوبية ونتمتع بعلاقات طيبة.