رُغم أنه لم يتبقا إلا ساعات محدودة على انطلاق فعاليات "مصر مش للبيع" التي تتزامن مع احتفال المصريين بعيد تحرير سيناء، إلا أن حالة من الغموض خيمت على خريطة التحرك الميداني للقوى الشبابية، التي أطلقتها عدد من الأحزاب السياسية والشخصيات العامة. وقد دشن نحو 20 حزباً سياسياً و150 شخصية عامة، مبادرة "مصر مش للبيع" لمناهضة اتفاقية إعادة تعيين الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية التي تنتقل على إثرها تبعية جزيرتي "تيران" و"صنافير" من مصر إلى السعودية، والضغط على مجلس النواب لرفض الاتفاقية. وقد تظاهر الآلآف من الشباب أمام نقابة الصحافيين في 15 أبريل الجاري، للاعتراض على الاتفاقية، وقد قامت قوات الأمن على إثر تلك التظاهرات توقيف العشرات من الشباب أفرجت على عدد كبير منهم إلا أنها أبقت على احتجاز 25 متظاهراً آخر، قبل أن تبدأ قوات الأمن حملة اعتقال استهدفت عشرات النشطاء الجمعة الماضية، ووجهت لهم تهم التحريض على التظاهر في 25 أبريل، وتهديد الأمن القومي عبر الترويج بأن جزيرتي "تيران" و"صنافير" مصرية!. أحد النشطاء السياسيين – رفض ذكر اسمه – لدواعي أمنية إن حتى هذه اللحظة لم يتم تعيين نقاط تجمع المتظاهرين غداً، وقال حتى الان يبدو أن القرار سيكون عبر الخروج في مسيرات ليس نقاط تجمع كون قوات الأمن فرضت كردوناً أمنياً على نقابة الصحافيين. وأكد أن الجميع حدد أهداف تظاهرات الغد وهي مناهضة الاتفاقية، وليس أهداف أخرى مثل دعوات إسقاط النظام، وأكد من يريد أكثر من هذه المطالبه فعليه بإرجائها ليوم أخر ليس بوم الغد.