شهدت ضاحية "الجريف" شرق الخرطوم مظاهرات عنيفة بسبب نزاعات حول الأراضي اليوم الجمعة، واضطرت الشرطة لاستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، وسط أنباء عن سقوط قتيل، كما تظاهر أهالي "حلفاية الملوك" شمالي الخرطوم بحري احتجاجاعلى تردي الخدمات. وبث ناشطون صورا لمظاهرات عنيفة في ضاحية الجريف شرق بالخرطوم، حيث دارت مواجهات عنيفة بين قوات الشرطة وأهالي المنطقة المحتجين على أراضٍ منزوعة، واستمرت المواجهات عدة ساعات على طريق "أم دوم" الرئيسي وداخل الشوارع الفرعية في الحي. وأحرق المحتجون اطارات السيارات القديمة، حيث غطت الأدخنة المتصاعدة سماء المنطقة، وشهدت طرقات الحي مطاردات بين رجال الشرطة والمتظاهرين، كما عمدت الشرطة لتنفيذ حملة اعتقالات واسعة. وبث ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو لاحتجاجات الجريف شرق، بعضا منها أظهر دماءا مراقة على الطريق، قيل إنها للقتيل "أحمد العبيد" الذي سقط خلال الاحتجاجات إلى جانب إصابة عدد من المحتجين. وأحرق المحتجون مركزا للشرطة، بينما عانى الحي انقطاعا للكهرباء، منذ مغيب الشمس. وبحسب سكان حي الجريف شرق فإن هناك تعديات حكومية على أراضٍ بالمنطقة من دون الوصول لحلول ومعالجات مع الملاك، وتمثل الاحتجاجات الشعبية على نزاعات الأراضي قضية متجددة في الخرطوم، وتشهد ضاحية الحلفايا احتجاجات منذ ديسمبر الماضي، كما شهدت ضاحية "أم دوم" شرقي الخرطوم احتجاجات مماثلة قبل أعوام. ونفذ أهالي منطقة "الشجرة" جنوب العاصمة السودانية منذ يونيو 2014، احتجاجات شبه متواصلة، على استغلال وزارة الدفاع لأراضٍ بالمنطقة بشكل استثماري. وفي ضاحية حلفاية الملوك شمالي الخرطوم بحري، تمركزت سيارات شرطة مكافحة الشغب منذ وقت مبكر من يوم الجمعة، بعد أن دعت "اللجنة الأهلية العامة لأهالي حلفاية الملوك لما أسمتها "جمعة الحقوق والخدمات". وشهد ميدان "الأخوة" بالحي العريق تجمع للرجال والنساء والشباب، لبحث قضايا تتعلق بتردي خدمات المياه والكهرباء والمواصلات والطرق، وأمهل الأهالي حكومة ولاية الخرطوم حتى يوم 20 يونيو الجاري للاستجابة لمطالبهم أو اغلاق طريق "المعونة" الرئيسي. ونظم الأهالي مسيرة سلمية، تبعتها قوات الشرطة من بعد، إلى مكتب هيئة المياه بالمنطقة، حيث يعاني قاطنو الحي من شح في المياه منذ شهر تقريبا. ونزعت السلطات أراضٍ زراعية بحلفاية الملوك لصالح الخطة الاسكانية، لكن عمليات بيع قطع استثمارية بالمنطقة اثارت غضب السكان، وجرت لاحقا تسوية بتوزيع أراضٍ لأهالي الحي، الذين احتجوا أيضا على مبالغ طلبتها منها السلطات، قالوا إنها طائلة.